قصص وروايات

رواية عشقك أذاب قسوتي (الفصل الحادي والعشرون )

فى فيلا سيف الصاوى،،،،
لم تستطع منه ان تكمل باقى جملتها فحثها سيف على المتابعه :
-علشان ايه يا منه كملى !!
ارتمت بصدره مره اخرى وهى تزداد فى بكائها:

-علشان …بحبك …يا ..سيف
تسمر سيف مكانه عقب تصريحها وظل صامتا بعض الوقت ونظر اليها ثم قطب جبينه بعدم فهم فحدثها بتساؤل :
-انتى بتقولى ايه ؟!!
ازدادت منه فى احتضانه وكانت تشعر لاول مره بالامان معه فهى لم تذق طعم الحنان الا من والدتها ولم تجرب حنان الاب فوجدته فى زوجها ،بينما سيف لا اراديا لف زراعه وشدد هو الاخر من احتضانها وهو يسمع صوت بكائها وشهقاتها التى تكاد تقطع قلبه وتغرزه بسكين حاد

ربت سيف على شعرها ثم حدثها بحب :
-ششش اهدى يا منه اهدى انا جمبك دايما..
ردت عليه منه من بين شهقاتها:
-سيف انا بحبك ومش عارفه اعمل ايه؟!!
تعجب سيف من كلامها فسألها بهدوء :

-قصدك ايه يا منه؟!
ابتعدت منه عنه وياليتها لم تبتعد فقد شعر ان روحه يلبت منه عند ابتعادها ،مسحت منه دموعها ثم اجابته بحزن:
-اقصد كفايه كده ياسيف انت كسرتنى فعلا زى ماكنت عاوز لما حبيتك واستسلمت ليك وانا مش قادره اكمل ..
نظر اليها سيف بغضب وشعرت هى بذلك ثم اكملت وهى تغمض عينيها بالم:
-لازم تطلقنى يا سيف لازم !!

صمت سيف كثيرا وهو ينظر اليها بقسوه بينما نظرت اليه هى الاخرى بحزن ،وفجأه جذبها سيف اليه وقبلها بكل غضب وعنف مما قالته اتتركه بعد ان استوطنت قلبه واصبح مكا لها ،نعم هو احبها كثيرا بل عشقها منذ كانت تعمل معه ولكن كبرياؤه منعه من ذلك ثم جاءت تلك الصغيره تخبره انها تحبه فشعر حينها ان الكون كله ملكه ولكن حطمته عندما اخبرته بكل بساطه انها تريد الانفصال عنه

مازال سيف يقبلها وهى بادلته قبلته رغم عنفه معها لكن حاولت ابعاده لتترك لنفسها الحريه لكى تتنفس ،شعر سيف بذلك فابتعد عنها وهما يلهثان بقوه ، ثم بعد ذلك نهضت منه من الفراش ثم ذهبت لتخرج من الغرفه بينما امسكها سيف من معصمها قائلا بجديه:
-استنى احنا لسه ما تكلمناش ..
افلتت منه يدها بقوه ثم ردت عليه ببكاء:
-وانا اللى قولت اللى عندى هتطلقنى يا سيف ..

اغمض سيف عينيه بنفاذ صبر ثم اقترب منها وهو يهتف بغضب:
-ليه ده كله يامنه فهمينى ليه ازاى بتقولى بتحبينى وعاوزه تبعدى عنى
نظرت اليه منه قليلا ثم انهارت جالسه على ركبتيها وهنا بدأ بكائها يعلو اكثر حتى كاد ان يتحول لصراخ ،بينما فجأ سيف من حاله البكاء التى انتابتها وجلس هو الاخر امامه قائلا بعصبيه:
-كفايه يامنه عياط انتى مش عارفه دموعك دى بتعمل فيا ايه ..

توقفت منه قليلا عن بكائها ثم اخذت تتحدث كأنها فى عالم أخر وهى تسرد عليه حياتها فى الماضى :
-انت تعرف عنى ايه يا سيف تعرف ايه عن منه شايفها قويه ومش بتسكت عن حقها اللى ما تعرفهوش انى ضعيفه اوى وبخاف من الرجاله كلهم وبكرههم حتى بابا انا برضو بكرهه
نظر اليها سيف بصمت ثم اكملت وهى تبتسم بين شهقاتها قائله بحزن دفين:
-تعرف هو عمره ما حضنى ولا قالى كلمه حلوه حتى لما كنت بنجح فى المدرسه واقوله يا بابا انا نجحت واحضنه كان يبعدنى عنه و يزعقلى ..

اغمض سيف عينيه بحزن وعجز عن الرد ثم ضمت نفسها بزراعيها كانها تحمى نفسها وهى تقص عليه ماضيها المؤلم:
-لما كان عندى خمستاشر سنه وبدأت اكبر كان يعزم اصحابه عندنا فى البيت وهما سكرانين كانوا بيلمسوا جسمى بطريقه مقرفه ولما كنت اصرخ واقوله احمينى يابا كانه مش شايفنى الا لما ماما تيجى وتحمينى منهم …
قبض سيف على كفه بقوه من الغضب وهى تعلو شهقاتها وهى تسرد عليه تفاصيل ماضيها :

-كانت ماما بتشتغل مدرسه وبتصرف على البيت بعدين تعبت فجأه وكنت احاول اخدها للدكتور كان يكذب عليا ويقولى انا اطمنت عليها وديتها للدكتور لحد ما فى يوم قررت اطمن بنفسى ،والدكتور قالى قلبها تعب اوى ومش هتقدر تعمل مجهود كتير ومحتاجه عمليه ،قررت اشتغل واحاول اجمع فلوس العمليه لكن كل يوم اجى الاقيه بيضربها ومش كان بيسبها الا لما اديله الفلوس اللى بشتغل بيها
مسح سيف دموعها ثم حثها على عدم الاكمال قائلا بقوه:

-خلاص يامنه كفايه ..
هزت منه راسها بعنف وهى تستكمل بدموع:
-لغايت ما واحده صحبتى عرفتني على طارق ابو المجد واشتغلت عنده فتره وبعدين طلب منى اجبله ملف من عندك مش كان عندى اى اختيارات تانيه ونفذت اللى قالى عليه ،لكن لاقتها ماتت ياسيف !!

احتضنها سيف وادمعت عينيه على تلك الصغيره التى مرت بهذه الحياه المريره احتضنته هى الاخرى قائله بندم:
-سيف والله مش كان قصدى اخدعك ابدا انا كنت عاوزه انقذ ماما بأى طريقه لكن الموت كان اسرع منى ؟
شدد سيف من احتضانها ثم رد عليها بحب:
-انا مسامحك ياحبيبتى ومستعد افديكى بعمرى..
ابعدها سيف عنه قليلا ثم احتضن وجهها بين يديه قائلا بصدق :

-وانا كمان يا منه بحبك وبعشق كل حاجه فيكى ،انتى ملكتى قلبى يا منه وبس ..
اقترب سيف منهت كثيرا ثم اصبح يوزع قبلاته بحب على وجهها ورقبتها ثم امتدت يده لتفتح ازرار بلوزتها لكنهااغمضت منه عينيها ثم فتحتهما على وسعهما وتذكرت وعدها انها لاتستلم لرجل ابدا فانتفضت بعيدا عنه ثم نهضت واقفه ،تعجب سيف منها ووقف هو الاخر قائلا بتساؤل ودهشه:
-فى ايه يامنه ؟!
اجابته منه بشراسه وتخلت عن وداعتها التى كانت عليها منذ لحظات:
-فى انك غبى يا سيف لو صدقت انى فعلا بحبك ،انا عمرى ما هحبك انا قولت كده بس علشان تعترف انى ملكت قلبك ومحتاجنى !

نظر سيف اليها وعقله لا يستوعب ماقاله ثم تحولت عينيه لشراسه وغضب ،ثم رفع يده عاليا وصفعها على وجهها بقون بكل غضب يحكمله منها
بينما رفعت منه راسها اليه وهى تعض على شفتيها بالم ويدها على وجهها ،فقالت له باستفزاز مصطنع:
-معزور الموقف كانت صعبه عليك..
جن جنونه اكثر فجذبها من زراعها والقاها على الفراش واعتلى فوقها وهى تصرخ بجنون فكان يكتم صراختها بتقبيلها وتقييد زراعها بزراع واحد بينما الاخر امتد ت الى بلوزتها وشقها نصفين ،واخذ يبعث بجسدها بينما هى ترجته بصوتها المبحوح من الصراخ:

-لاااا ياسيف ابوس ايدك ما تعملش فيا كده ، انت امانى مش تخلينى اخاف منك ارجوك ..
عندما سمع سيف كلماتها نظر فى عينيها الدامعه ثم نهض من فوقها بغضب ،مسح سيف على وجههه بضيق كيف كان سيفعل ذلك ويغتصب زوجته لم تكن اخلاقه وتدينه من قبل ،ولكن تلك المحتاله الصغيره ذهبت بكل ذره عقل لديه
وجه نظره اليها بشراسه وجدها مازالت على حالها وتحاول تغطيه جسدها ببلوزتها المشقوقه ،اقترب اليها سيف مجددا ثم رفعها بعنف من كتفها وهو يضغط على اسنانه بقوه:

-قدامك يومين بس وبعدها هاخد حقوقى منك كزوج ولو رفضتى ما تلوميش الا نفسك ..
انهى سيف جملته ثم دفعها على الفراش مره اخرى ونظر اليها باحتقار وخرج من الغرفه واغلق الباب ورائه بالمفتاح مره اخرى ثم خرج من الفيلا باكملها بغضب
————————–
فى فيلا احمد مهران،،،،،
كانت حياه امام المرآه تهندم من مظهرها فقد قررت اليوم ان تذهب الى صديقتها لتطمئن عليها وتقص عليها ما يفعله معها حسام ربما تجد لها حلا ، دلفت حياه الى الخارج وطلبت من السائق ان يقلها الى فيلا سيف ،ولم تستطع حياه ان تخبرها بمجيئها لان هاتفها مغلق منذ وفاه والدتها

بعد فتره توقف السائق امام الفيلا ثم نزلت من السياره وطلبت منه ان يأتيها مره اخرى ثم اتجهت الى داخل الفيلا ،قرعت الجرس وبعد دقيقه فتحت لها صفيه الباب ،ابتسمت له حياه ثم حيتها وأخذوا يتحدثون سويا حتى سألتها حياه بابتسامه:
-امال منه فين ؟!!
لم تعلم بما تجيبها صفيه فمنذ ليله الامس منذ ان سمعوا صراخها وخرج سيف واغلق عليها بالداخل لا يعلمون عنها شئ،تعجبت حياه من صمتها قائله بقلق بالغ:
-فى ايه يا ست صفيه منه فين ؟!!

قصت له صفيه ما حدث بالامس حيث اخبرتها انهم كانوا يتناولون طعامهم ثم اخذها سيف الى غرفتها وسمعوا صراخها بالداخل ثم بعد ذلك اغلاق سيف عليها الباب خروج سيف الى لان لم يأتى
تهضت منه على الفور بعد حديثها ثم اتجهت الى الطابق العلوى وخلفها صفيه ،ثم سألتها حياه عن الغرفه التى تتواجد بها منه ،اشارت لها صفيه على الغرفه ثم اخذت تطرق بابها بعنف وهى تهتف بغلق:
-منه حبيبتى انتى سمعانى انا حياه ،منه ردى عليا

كانت منه بداخل جالسه ودموعها على وجنتيها من ليله امس ،تبكى بدون صوت وهى شارده بما فعلته فى نفسها وكيف جنت على حبها وكسرت قلب حبيبها عند اعترافه بحبه لها ،ولكن ليس بيدها وليس ذنبها انها بغضب كل الرجال بسبب والدها وهو الى الان لم تفارق ذاكرتها ما كان يفعله مع والدتها
سمعت منه الطرقات مجداا ولكن لم تشأ ان تجيب على احد فاغمضت عينيها بأسى ،حاولت حياه دفع الباب هى وصفيه ولم يستطيعوا فسألتها حياه بغضب:
-هنعمل ايه دلوقتى منه مش بترد انا خايفه يكون حصلها حاجه

شهقت صفيه بقوه عندما ادركت انها بالفعل قد يحدث لها شئ سئ ،اخرجت صفيه هاتفها لتهاتف سيف ولكن قبل ان تفعل ذلك وجدوه امامهم وعلى وجهه الجمود
نظرت اليه حياه بشراسه ثم حدثته بحده:
-افتح الباب ده حالا
رد عليها سيف ببرود :

-لأ هى مش هتخرج من هنا ولا حد هيدخلها واعتبرى البيت بيتك واقعدى فيه زى ما عايزه لكن مش هتدخلى عندها
كورت حياه قبضتها بعنف ثم ردت عليه بغضب:
-سيف منه مش بترد علينا افتح الباب ده اشوف حصلها ايه
رفض سيف بشده ثم رحل من امامها ،اغتاظت حياه بشده من تصرفه ثم خرجت الى حديقه الفيلا وفكرت ولك لم تجد غير حسام ليتفاهم معه ، ضغطت حياه على رقمه ثم اجرت الاتصال به ،وانتظرت حتى يجيب عليها
بعد ثوانى اجاب عليها حسام وتعجب من ذلك فهذه اول مره تهاتفه :

-خير
استغفرت حياه بسرها ثم ردت عليه بهدوء :
-لا مش خير ابن عمك قافل على مراته من امبارح ومش عاوز يخلينى اشوفها
-نعم يا ختى يعنى انتى دلوقتى عند سيف من غير اذنى
قالها حسام بغضب بالغ بينما فزعت خياه من صراخه وردت عليه بتلعثم:
-احنا فى ايه ولا فى ايه بقولك البنت محبوسة وانت تقولى اذن ومش عارفه ايه
رد عليها حسام بشراسه:

-نهارك اسود النهارده على دماغك خليكى عندك ربع ساعه واكون عندك !!
اغلق حسام بوجهها كالعاده بينما هى فكادت ان تشتمه بسرها على عطرسته معها ،لكنها ابتسمت لانها استطاعت ان تستفزه كثيرا،ثم رجعت تفكر فى منه وماذا حصل معها
……………….
فى داخل الفيلا ،،،،،

اتجه سيف الى غرفته ثم اخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب ثم صفعه بحده خلفه ونظر الى منه ،وجدها مازالت كما هى من ليله امس ،وجهها شاحب واثار صفعته مازالت على وجهها وبلوزتها المشقوقه التى لاتخفى شئ
شعرت منه به ولكن ظلت على حالها ونظرت امامها بجمود ،بينما امرها سيف بجمود:
-قومى غيرى هدومك ده !!

لم ترد عليه منه حيث انها شعرت لا تستطيع الحراك فذهب اليها وجذبها من زراعها بعنف قائلا بغضب :
– اياكى اكلمك تانى وما ترديش تانى فاهمه ؟!
نظرت منه الى عينيه وجدت بها حزن وانكسار على عكس ما يظهره ،فاشفقت عليه وققررت انا تجاريه فيما يقول فأومأت برأسها دون ارادتها ،فهى مستعده ان ينفث بها كل غضبه الا انا تجد فى عينيه الضعف بتلك الطريقه
كانت تريد انت تحتضنه وتخبره انها تحبه بل تعشقه ولكن خوفها وذكرى والدها منعتها من ذلك ،فحدثته بدموع :
-طلقنى يا سيف وارتاح وريحنى ..

جز سيف على اسنانه بعنف ثم رد عليها بشراسه:
-اخرسى مش عاوز اسمع صوتك ،انا بس اللى اقرر امتى انتهى منك وارميكى زى الحشره
اصابتها كلماته فى صميم قلبها ولكن هى تعرف انه غاضب الآن وبشده ،بينما سيف جذبها من زراعها بحده باتجاه الحمام وهو يأمرها بحده:

– وتنفذى اللى انا أمرك بيه وبس ،اخلصى يلااا
قال جملته الاخير بصياح ،فانتفضت على اثرها فذلك المره الاولى بحق ان تخشى منه ولا تدرك انها اخرجت الوحش بداخله …
يتبع

بواسطة
جميع حقوق الملكية للكاتبة // ريهام حلمي
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق