قصص وروايات

رواية عشقك أذاب قسوتي (الفصل الخامس عشر)

فى فيلا احمد مهران،،،،،
استقبل احمد مساءا حسام والدته رحب احمد بهم كثيرا ،ثم اصطحب احمد حسام الى غرفه الضيوف ،بينما دلفت والدته الى الداخل مع السيده كوثر …

جلس احمد وحسام بالداخل واخذا يتحدثون سويا ثم استأذن احمد منه ليأتى بشقيقته ،بينما كانت حياه تجلس امام المرآه وهى تنظر لنفسها بحزن ودموعها تهدد بالسقوط ،فاليوم اجبرها اخيها لتقابل ذلك المدعو حسام ….
وضعت ندى كفها على كتفها ،قائلا بحنان:
-خلاص يا حياه بقى اهدى !
ردت عليها حياه بنبره باكيه :

-مش قادره يا ندى انا بحبه اوى .
ثم استقامت واقفه بعدما مسحت دموعها ،قائله بقوه:
-انا هقوله على كل حاجه ،هقوله انا قلبى مع محمد وبس !
شهقت ندى عقب حديثها ،ثم ردت عليها بخوف:
-لا يا مجنونه اوعى تعملى كده !
هزت حياه راسها برفض ،بينما طرق احمد على باب الغرفه ثم دلف الى الداخل وزع احمد نظره ببنهم وجد على وجههم على الارتباك
فسأل احمد بشك :

-هو فى ايه؟!
ردت عليه ندى مسرعه –
-هه لا مفيش حاجه بس هى مرتبكه شويه !
لم يقتنع احمد بحديثها خاصه عندما رائ دموعها ،اقترب احمد من حياه ثم مسح دموعها بحنان اخوى ،قائلا بجديه :
-صدقينى يا حياه انا عارف مصلحتك فين ، حسام هو الاحسن ليكى .

اغمضت حياه عينيها بالم ثم امسك احمد بكفها ليقودها الى الخارج، بينما شهقت ندى بقوه عندما وجدته يسحب كفها بيده الاخري ، ابتسمت ندى بسعاده بداخلها على تغير معملته لها ….
ترك احمد كف زوجته لتجلس مع والدته و والده حسام ،بينما ذهب بحياه الى حيث يجلس حسام ،ثم بعد دقائق تركهم احمد ليتحدثوا سويا بمفردهم …
بعدما خرج حسام لم ترفع حياه نظرها اليه ،اما حسام فكان ينظر لها من اخمص قدمها لرأسها ،هو اعجب بها كثيرا وربما احبها ،على الرغم من انه رآها تقف مع شاب غريب وسط الجامعه ،لكنه لم يبالى بذلك فقد قرر انه حينما يخطبها سوف يربيها على يده…

تحدث حسام بجديه :
-ازيك يا حياه ؟!
لم ترفع حياه وجهها واغتاظت كثيرا عندما نطق اسمها بدون تكليف ،ولكنها ردت عليه بأدب :
-بخير الحمد لله
صمت حسام قليلا ثم حدثها بنفاذ صبر :
-ارفعى وشك لو سمحتى !

رفعت حياه وجهه اليه فاصتدمت بعينيه الحادتين ،فانزلت عينيها مره اخري ،فزفر حسام بضيق ،قائلا بجديه :
-انا من حقى اشوفك دى رؤيه شرعيه !
قلقت حياه من نبرته فرفعت وجهها اليه دون ان تنظر له ،بينما ابتسم حسام عندما اطاعته فهو يريد النظر اليها دائما على الرغم من انه دائما يتابعها اثناء محاضرته
ظلت حياه تفرك يدها بتوتر وعينيها بالسجاده ،بينما اراح حسام ظهره على الاريكه ووضع ساقا على الأخرى وهى ينظر لها بتدقيق ….

قطعت حياه الصمت بينما ،وهى تحاول اخراج صوتها ،ثم قالت بتلعثم :
-انا ..ع عاوزه اقول ل حضرتك حاجه ..مهمه..
رفع حسام حاجبه الايسر بتعجب ،ثم رد عليها بحزم :
-قولى !
ابتلعت حياه ريقها بصعوبه وهى تحاول اخباره انها لاتحبه بل تحب شخصا اخر ،نظرت اليه بخوف ثم تحدثت بخفوت :

-انا مش موافقه على الجواز وكمان بحب واحد تانى …
انهت حياه جملتها ثم نظرت اليه وجدته ينظر لها بشر ويكاد ان يفتك بها ،ثم قال بحده :
-ها وبعدين !
حاولت حياه ان تستكمل حديثها بعفويه وهى تقول بنبره مهزوزه:
-انا…اا..

قاطعها حسام عندما استقام واقفا واقترب منها ،بينما حياه عندما رأته يتقدم منها حاولت النهوض لكنه دفعها لتجلس مره اخرى ثم انحنى بجزعه قليلا وحاصرها بين زراعيه
نظر لها حسام بقسوه ثم تحدث وهو يجز على اسنانه:
-انا هقولك اللى هيحصل بعدين ،انتى هتكونى ملكى والواد ده يتنسى نهائى من ذاكرتك ،وتربيه انا هعرف اربيكى ..
ثم تابع بحده وهو يبتعد عنها ويعطيها ظهره :

-يلا اطلعى بره ناديلى احمد ،واياكي اشوفك متأخره  بكره على المحاضره بتاعتى.
سقطت دمعه على وجنتيها عقب كلامه وهى تعلم ان احمد سوف يوافق عليه وبشده لانه صديقه ،ظلت مكانها وهى تفكر فى محمد ماذا عنه هى اعطته وعد انها سوف تكون له ..
نظر اليها حسام وجدها مازالت جالسه ،فهتف بها بصوت عالى :
-انتى لسه قاعده ،يلااا

فزعت حياه منه ثم خطت الى الخارج بخطوات متعثره وهى لاتصدق ما يحدث معها،بينما بالخارج تعجب احمد من خروجها ولكنه لم يعلق بل انه ظن انها هى من استأذنته بالخروج ….
دلف احمد الى حسام وجده جالسا ويبدو عليه الغضب،فحدثه بتساؤل:
-فى ايه يا حسام ؟!

حاول حسام ان يدارى غضبه قليلا فابتسم مجامله ،قائلا بهدوء :
-واحد صاحبى اتصل على وشدينا مع بعض شويه ،بس ما تقلقش انا هعرف اظبطه !
اومأ احمد براسه اما حسام فكان يلمخ بذلك الى  حياه ،ثم جلسا سويا وطلب منه الرد عليه باسرع وقت
ثم استأذن حسام ووالدته بالرحيل
………………….
بينما فى غرفه حياه دفنت وجهها بالوساده وهى تبكى بقهر على حالها  بعدما اغلقت باب الغرفه بالمفتاح وظلت تفكر بكلمات حسام لها   ،وماذا يعنى بقوله انه سوف يربيها ، تمددت حياه على فراشها بتعب وهى مازالت بحاجبها وثيابها التى قابلت حسام بهم وهى تنظر للسقق بشرود …

فى فيلا سيف الصاوى ،،،،
استيقظ سيف من نومه بعد ساعات طويله ،ثم نهض من فراشه وذهب الى المرحاض ليغتسل ويؤدى فرضه ،بينما كانت صفيه تقوم بتحضير العشاء له هى وابنتها …
بعد فتره انهى سيف فرضه ثم اخبر صفيه ان تأتيه فى الحال ،ذهبت صفيه اليه ووجدته ينتظر عند الغرفه التى يضع بها “منه”
نظر سيف لها ثم حدثها بهدوء :
-انا مش قولتلك لما تفوق البنت تصحينى !!
ردت عليه صفيه بنفس النبره :

-ما هى لسه نايمه يا سيف !
نظر سيف الى ساعه يده بتعجب ،فالمفعول من المفترض ان ينتهى قبل ذلك ،زفر سيف بضيق ثم امر ان تذهب ودلف هو الى الداخل
نظر سيف اليها وجدها مازالت ساكنه،جلس بجانبها على طرف الفراش ثم تناول كوب المياه الموجود بجانب الكمود ،ونثره منه على وجهها لتفيق …
تململت منه ثم فتحت عينيها واغلقتهما ثانيه من شده الاضاءه ،ثم فتحت عينيها وظلت تتفخص بعينها المكان الوجوده به ،وتذكرت ما حدث لوالدتها فنهضت تصرخ وهى تهذى باسمها :
– ماما …ماما

تعجب سيف من حديثها ثم قال لها ببرود :
-ماما مين بقى !خلاص لا فى ماما ولابابا بعد كده فى سيف وبس ..
انتبهت “منه” اليه للتو وما ان رأته حتى انتفضت من الفراش وهى تبتعد عنه بخوف ،بينما ابتسم سيف بسخريه ونهض هو الاخر وتقدم منها ببطئ مستمتعا بحاله الخوف التى انتابتها منه
رفع سيف حاجبيه بدهشه مصطنعه ثم قال لها بهدوء :
– مالك فى ايه ؟!!

ارتعشت شفتيها بخوف وزاغت عينيها ثم ردت عليه ببكاء :
-انت جايبنى هنا ليه وعاوز منى ايه ؟!!
اقترب سيف منها ثم سحبها من خصرها حتى ارتطمت بصدره الصلب وهمس لها بأذنها :
– عاوزك
اتسعت عينيها بزهول ثم دفعته بقوه عنها واستطاعت ان تفلت منه وتذهب الى الناحيه الاخرى ،وهى تصرخ به بعنف :

-انت قليل الادب ومش محترم !
غضب سيف منها ولكنه ابتسم بسخريه قائلا وعو يغمز لها :
– هو فى احلى من قله الادب .
حاولت منه ان تستعطفه قليلا وهى ترى ان الجدال لن يجدى معه
نظرت “منه”اليه وعينيها مليئه بالدموع ،قائله بضعف :
-حرام عليك انت بتعمل فيا كده ليه؟!!
ابتسم سيف بسخريه ،قائلا بجديه :

-ليه !اللى انتى عملتيه دا كله وتقولى ليه !
ثم اضاف بتهديد :
-بس انا هنتقم منك بالبطيئ ،لحد ما اشوفك مكسوره قدام عينى .
نظرت اليه منه بكره ،ومسحت دموعها ،ثم هتفت بغضب :
-مش هيحصل ،اياك تفكر انى ضعيفه ،لا انا مش كده وانت لسه ماتعرفنيش !
قهقه سيف من حديثها ،وانها عادت الى طبيعتها ،فرد عليها ببرود:

-لا عجبتينى بصراحه ،بس لازم افكرك انك دلوقتى تحت ايدى انا ،ما بقالكيش حد غيرى بعد امك وابوكى ما ماتوا .
نزلت دموعها ثانيه عند تذكيره لها ،بينما رفع سيف ذقنها اليه ،قائلا بسخريه :
-لا ما تعيطيش دلوقتى ،وفرى دموعك لبعدين !
ثم اضاف بتحذير :
-المأذون هيجى بعد ساعه جهزى نفسك يا عروسه !

اتسعت حدقت منه بصدمه بعد حديثه هو يريد ان يتزوجها ليبقى مصيرها مثل والدتها التى قست كثيرا مع والدها و واذاقها القهر والذل لسنوات طوال
نظرت اليه وهى اخذت قرار انها لن تخضع لسيف ولا لاى رجل مهما يكن ،فحدثته بقوه:
-انا مش موافقه !!
قهقه سيف بدون مرح عليها ثم رد عليها ببرود:
-تؤتؤتؤ مش بمزاجك يا حلوه وانت هتوافقى ورجلك فوق رقبتك..

نظرت اليه منه بحده وقد قررت ان وقت الحزن انتهى ويجب عليها استعادت قوتها امامه ،ضحكت هى الاخرى عقب جملته مما اثار غيظه منها ،اقتربت اليه منه ثم اخذت تعبث بازرار قميصه ،بينما اقشعر هو لفعلتها ،فابتسمت بخبث ثم قالت له بدلال :
– طيب ممكن شويه وقت عشان انا مش مستعده !

اغمض سيف عينيه بقوه وحاول ان يسيطر على نفسه حتى لايقع فريسه فى يدها ،فتح عينيه ثم فجأه دفعها عنه حتى سقطت  ممده على الفراش  ،نظرت اليه منه بغيظ وهى تبعد شعرها التى تناثر على وجهها من اثر دفعته ثم استندت على مرفقيها ونظرت اليه بغضب فقد كانت على وشك الايقاع به ….
بينما حاصرها سيف بزراعيه على الفراش ثم نظر فى عينيها وهو يهمس لها همس مخيف :
– العبى على ادك يا شاطره ،وشوفى انتى بتتعاملى مع مين !

امسك سيف بخصلات شعرها فظنته سوف يجذبها منه ،لذلك بدون تردد امسكت ببكفه وقربته من فمها وعضته بها باقوى مالديها تأوه سيف من فعلتها ثم سحب كفه من براثن فمها بصعوبه …
نظر اليها سيف وعينيه تنطق شررا من فعلتها ثم اقترب منها و…
————–
يتبع

بواسطة
جميع حقوق الملكية للكاتبة // ريهام حلمي
الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق