قصص وروايات

رواية عشقك أذاب قسوتي (الفصل السابع)

فى فيلا سيف الصاوى ،،،
تمدد سيف على فراشه ،وهو يفكر فى منه التى استحوذت تفكيره بمجرد عملها لفتره قصيره
اخذ يحدث نفسه بتساؤل هل هى مثل غيرها من الفتيات تجيد التلاعب من اجل الحصول على المال ،ام انها نقيه وبرأئتها صادقه

امتنع عن التفكير بها بصعوبه ،ثم نهض ليؤدى فرضه.
———————————
فى الجامعه،،،
جلستا منه وحياه داخل القاعه منتظرين المحاضره ،امالت منه براسها ناحيه حياه ،متسائله بحيره:
-ايه نظام الدكتور ده يا حياه رزل ولا هيمشى الدنيا ؟!!
ضحكت حياه على طريقه حديثها ،ثم اجابت بهدوء :

-لا ده شكله صعب ومش بفوت حاجه ،وبيحاسب كمان على الغياب والتاخير .
لوت منه فمها بضيق ،قائله بتأفف:
-اوف ،طيب وبعدين ،انا مقدرش احضر دايما علشان الشغل ،اعمل ايه ؟!!
همت حياه برد عليها ولكن قاطعها دخول حسام المحاضره ،نظرت اليه منه بتدقق وجدته يشبه سيف الى حد ما
تحدث حسام بجديه :
-صباح الخير

رد الجميع عليه بهدوء:
-صباح النور يا دكتور
اخذ يبحث حسام عليها حتى وجدها جالسه وعلى وجهها ابتسامه مشرقه ،ولكنه اشاح بوجهه عنها عندما تذكر وقوفها مع ذلك الشاب
انتبهت اليه منه وجدته مدقق النظر الى حياه ،فامالت الى صديقتها قائله بهمس :
-شكله الدكتور وقع وماحدش سمى عليه !.

توسعت عينا حياه بصدمه من كلامها ،فضحكت منه عليها بصوت مسموع ،جعلت حسام ينتبه لها .
اغتاظ حسام بشده من تصرفها ،فهتف بصياح :
-انتى يا آنسه
انتبهت له منه ، ونهضت على الفور ،ومازالت ابتسامتها على وجهها ،اما حياه فأدركت ما مقبله عليه صديقتها المشاكسه ككل مره (الطرد .)
نظر حسام اليها بغضب ،قائلا بحده:
-اقدر اعرف بتضحكى على ايه يا آنسه ؟!!

ردت عليه منه بوقاحتها المعهوده :
-افتكرت حاجه فضحكت ، ايه الضحك بقى جريمه ولا ايه ؟!
جز حسام علي اسنانه بقوه من وقاحتها ،قائلا بصرامه :
-اتكلمى بأدب احسنلك ؟!
ردت منه عليه بغرور :
-انا مؤدبه غصب عن ايه حد !

هنا بلغ غضبه منتهاه ،فهتف بغضب:
-اطلعى بره ،واياكى اشوفك هنا فى المحاضره لاخر السنه .
ردت عليه بوقاحه :
-يكون احسن .
توسعت عينا حياه بزهول من جرأتها ، اما منه فخرجت من المحاضره بتعالى .
نهضت حياه لتذهب ورائها ،فاستوقفها حسام بحده :
-انتى رايحه فين يا آنسه ،هى وكاله من غير بواب ؟!!

ردت عليه حياه بتحدى :
-انا هخرج مع صحبتى !
اغمض حسام عينه ثم فتحهما بغضب من هاتين الفتاتين الوقحتين ثم هتف بصرامة :
-طيب ارجعى مكانك احسنلك ؟!
ردت عليه حياه برفض :
-لاء انا ….
لكنه قاطعها بصياح عنيف :

-اخرسى وارجعى مكانك!
جلست حياه مكانها على الفور من صدمتها وخوفها ،لماذا يعنفها هكذا اما هو فاستغفر داخله ،بدء بشرح المحاضره ،وحياه محرجه من تعنيفه لها امام زملائها ..
انهى حسام المحاضره ثم انصرف على الفور ،فالم يطق البقاء لحظه ثانيه ،وذهب باتجاه سيارته ،واتجه الى مكتب سيف ابن عمه .
—————————–
فى شركه سيف الصاوى ،،،،

ذهبت منه باتجاه الشركه حيث عملها بعد طردها من المحاضره ،طرقت الباب بهدوء ثم سمعت صوته يسمح لها بالدخول .
رفع سيف عينه من الاوراق ،وجدها امامه فدهش من حضورها الان ،فقد اخبرته انها سوف تنهى محاضرتها وتأتى .
سألها بهدوء :
-ايه اللى جابك دلوقتى ،مش قلتى معايا محاضره ؟!
اجابت بالامبالاه :

-اطردت من المحاضره .
رفع سيف حاجبيه بدهشه ،ثم تساؤل بجديه:
-واطردتى ليه ان شاء الله ،اكيد طولتى لسانك على الدكتور !
اغتاظت منه بقوه من حديثه ،فلم تمنع سيط لسانها من قول :
-وانت مالك !

كور سيف قبضته من تلك الوقحه التى امامه ،ثم هتف ببرود :
-لسانك ده هقصهولك لو ما تكلمتيش عدل .
كانت منه سترد عليه ،لكنها لم تشأ ان تفسد مخطاطتها بسببه، فردت بفيظ مكتوم:
-اسفه يا بشمهندس!
لم يبالى سيف باعتزارها ،فاكمل بحده وهو يتناول ملف حرص بابقائه بمكتبه الخاص :

-الملف ده ترجعيه كويس ،مش عاوز غلط فيه ،مش عاوز الشركه المنافسه ليا تكسب الصفقه دى .
تناولت منه الملف ،ولمعت عيناها بشر لم يلاحظه سيف ،ثم اخذته وانصرفت من امامه .
اما هو فعاد يتابع عمله ،ولم يدرى ما تخطط له تلك الحيه الصغيره بالخارج .
——————————
فى نفس التوقيت دلف حسام الى داخل الشركه ،ثم اتجه الى مكتب ابن عمه ولكن اتسعت عينه بزهول عندما رأى منه امامه ،فكور قبضته بعصبيه واقترب منها ….

اما هى فكانت تراجع الملف الذى اعطاه لها سيف ،وتتفحصه جيدا ،وفوجئت بأحد يجذبها من زراعها بقوه آلمتها ،نظرت اليه وجدته حسام فشهقت بعنف ،وحاولت تخليص زراعها من قبضته بلا جدوى
تألمت منه كثيرا،وقالت بنبره باكيه:
-آآآه سيبنى عاوز ايه ؟!
جز حسام على اسنانه بقوه ،وهتف بصياح :
-انتى ايه اللى جابك هنا يابت انتى

ردت عليه منه بصياح اكثر :
-وانت مالك ،وابعد عنى بقى يا متخلف .
رفع حسام يده ليصفعها ،ولكن ظلت يده معلقه بالهواء عندما سمع صراخ سيف عليه :
-حسااااااام !!

التفت كلا من حسام ومنه الى سيف الذى خرج من مكتبه للتو ،ويبدو عليه الغضب الشديد .
اما سيف فحاول ان يهدئ نفسه على قدر ما استطاع ،فقد غلقت الدم فى غروقه عندما شاهد حسام يهم بصفعها
اقترب سيف منهما،ثم سأل بجديه:
-فى ايه ؟!!
كان سيف ينظر الى عينين حسام مباشره وواقفا امامه ،فهمت منه بالرد كعادتها :
-هو ..كان ..

ولكن قاطعها سيف باشاره بكفه دون ان ينظر اليها ،هاتفا بقوه :
-اخرسى انتى دلوقتى .
اغتاظت منه كثيرا منه ،وشتمته فى سرها ،بينما كان حسام مندهش من صراخ سيف عليه ،فسأله بهدوء :
-فى ايه يا سيف ؟!
رد عليه سيف بهدوء مصطنع :

-انا اللى بسألك فى ايه يا دكتور ؟ تعال نتكلم فى مكتبى
اشار له سيف بالدخول وهم سيف ليدخل معه ،قبل ان يلقى نظره تهديد لمنه التى وقفت مستمره.
قص حسام على سيف ما فعلته تلك الفتاه الوقحه اثناء المحاضره ،كما قص عليه اهانتها له فى شركته ،تعصب سيف على منه كثيرا ،فذهب الى الخارج وسحبها من مقعدها بقوه ،ثم دفعها دفعه خفيفه داخل مكتبه .
نظر اليها بغضب،ثم امرهابصرامه:

-اعتذرى حالا .
نظرت اليه بزهول،ثم ردت بتحدى:
-لأ مش هعتذر .
نفخ سيف بنفاذ صبر ،ثم قال بنبره لا تقبل النقاش :
-يا اما تعتذرى للدكتور دلوقتى ،يا اما ما شوفش وشك هنا تانى .

عضت منه شفتيها بغضب ،فقد امسكها من نقطه ضعفها ،لذا وبدون تردد :
-أنا اسغه يا دكتور .
نظر اليها حسام بانتصار ،ثم قال بتحدى :
-وهتعتذرى قدام زمايلك كلهم المحاضره الجايه ،فاهمه .
كادت منه ان تبكى امامهم ،ولكن تماسكت بقوه وتحمل ،فردت بخفوت :
-حاضر .

شعر سيف بأنها تريد البكاء ،وتضايق من حاله لانه قسى عليها كثيرا، امرها بهدوء :
-اتفضلى انتى كملى شغلك .
اومأت منه برأسها وخرجت مسرعه من امامهم ،بينما جلس سيف وحسام يتمازحون سويا فهو صديق عمره وابن عمه .
———————-
فى فيلا احمد الشهرى

وقف احمد امام المرآه يهندم مظهره لكى يذهب الى عمله ،بينما استيقظت ندى من نومها ،ونظرت اليه بنعاس،فسألته بنوم :
-انت رايح فين؟ !
نظر اليها واقترب منها واضعا يديه بجيب بنطاله ،قائلا بجديه :
-مش الناس بتقول صباح الخير الاول ولا ايه ؟!
ردت عليه بارهاق بادى على وجهها ،ثم قالت بتعب :

-انا تعبانه اوى يا احمد .
جلس بجانبها على الفراش ،وضمها الى صدره بقلق :
-مالك يا حبيبتى حاسه بأيه .
ابتسمت بتعب عندما قال لها حبيبتى ،ثم شعرت بدوار وتشوشت الرؤيه امامها ، وغابت عن الوعى .
ضرب وجنتيها بخفه ،فلم تستجيب له ،ثم تحسس جبهتها وجد حرارتها مرتفعه ،فضمها الى صدره اكثر ،ثم بيده الاخرى اخرج هاتفه وتحدث مع الطبيب لكى يأتى اليه

نظر الى ملابسها التى كانت عباره عن قميص للنوم قصير للغايه ،اسندها برفق على الفراش ثم ذهب باتجاه دولابها واخرج لها عباءة محتشمه ، وحاول ان يلبسها اياها ،بعد محاولات كثيره نجح فى ذلك ،ثم لف حجابها على شعرها .
جلس بجانبها ثانيه ثم تناول كفها الصغير وربت عليه بحب ،ثم حدثها بحب :
-ق ومى يا حبيبتى ما تناميش كده ، ان ماصدقت لقيتك .

انتظر بجانبها حتى ابلغه الحراس بوصول الطبيب فترك يدها لكى ياتى به الى هنا
نزل الى الاسفل ركضا ،فقابل والدته امامه ،فسألته بقلق :
-مالك يا بنى فى ايه ؟!!
رد عليها وهو يتجه الى الخارج :
-ندى تعبانه اوى .

قلقت كوثر عليها كثيرا وذهبت باتجاه الطابق الاعلى حيث توجد ندى ،ودلفت الى الداخل وجدت وجهها شاحب للغايه ،وفاقده للوعى ،جلست بجانبها فى انتظار الطبيب .
ماهى الا لحظات حتى دلف احمد بصحبه الطبيب ،بينما افسحت السيده كوثر له المجال كى يفحصها
بعد دقائق انهى الطبيب فحصه ،فسأله احمد بلهفه :
-خير يا دكتور فيها ايه ؟

ابتسم الطبيب على لهفته ،ثم اجاب بهدوء :
اطمن ما فيش حاجه تقلق ،شويه سخونيه ،انا هكتبلها علاج تاخده بانتظام ،علشان يخفض الحراره .
اومأ احمد برأسه ،قم سأله مجددا: طيب هى نايمه ليه ؟!
رد عليه الطبيب بهدوء :
-شويه كده وهتفوق ،وكمان الكمادات هتخفض حرارتها .

اومأ له احمد بموافقه ،ثم اصطحبه الى الخارج ، ثم اخرج من جيبه بعض المال واعطاه له ،وشكره على مجيئه ،ثم اخذ منه الروشته واعطاها للحارس لكى يأتى بالدواء ….
ذهب باتجاه غرفته مره اخرى ،ودلف الى الداخل وجد والدته تمسد على شعرها بحنان ،فابتسم هو لذلك ،ثم اقترب منهما بهدوء ،ونظر الى زوجته النائمه ،فتنهد بحزن لحالها ….
—————-
يتبع

بواسطة
جميع حقوق الملكية للكاتبة // ريهام حلمي
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق