قصص وروايات

رواية عشقك أذاب قسوتي (الفصل الخامس)

فى شركه سيف الصاوى ،،،
اراح سيف ظهره على المقعد وهو يفكر فى منه ،وفى جمالها وكأنها امامه الان ،ثم رفع يده امام عينه ،وغضب من نفسه ،كيف يصفع هذا الوجه الجميل ،الذى يشع بالبراءه …

ولكن برر لنفسه انها تستحق ذلك بسبب عنادها وسلاطه لسانها ،ظهرت شبه ابتسامه عليه عندما تذكرها فى زفاف احمد صديقه بفستانها الوردى وهى تبدو كالفراشه
افاق من شروده سريعا ،وعاد ليتابع بعض اعماله .
…………………
اما عند منه فكانت تكاد تنفجر من غضبها من سيف ومن مساعدته التى تحسبها جاهله كل شئ ،حيث اخذت مها تشرح لها كل الامور بالتفصيل الملل ..

كزت على اسنانها بغضب فلولا الذى ارسلها الى هنا وانها تحتاج الى المال ،ما كانت تتحمل هذه الاهانه ابدا .
التفتت اليها مها ،قائله بهدوء :
-ها فهمتى ولا اكرر كلامى تانى؟
اجابت عليها منه باقتضاب :
-فهمت .
لوت مها فمها بتهكم ،قائله :

-طيب اتفضلى بقى اقعدى على مكتبك ،علشان خلاص انا همشى .
تقدمت منه الى مكتبها ،ثم جلست خلفه بغرور واراحت ظهرها عليه ،قائله بتكبر :
-اوك
كورت مها قبضتها بغيظ منها ، ثم تمتمت بخفوت :
-يارب سيف يطلع عينك زى ما كان مطلع عينى .

نظرت اليها منه بتعجب ،قائله بنفاذ صبر :
-بتبرطمى تقولى ايه .
اتسعت عينا مها بزهول من تلك الوقحه واسلوبها ،ثم صرخت بها :
-احترمى نفسك يا بت انتى ،من ساعه ماجيتى وانتى بتتكلمى بوقاحه .
نهضت منه من مقعدها بعنف ،وصرخت بها هى الاخرى :

-لاء بقى انت احترمى نفسك ،انا محترمه غصب عنك ،فاهمه ولا لاء.
كانت مها سوف ترد عليها ،ولكن قطع كلامها دخول سيف عليهم ،
وزع سيف نظره بينهم ،ثم قال بحده :
-فى ايه صوتكم عالى ليه ؟
ردت عليه مها بهدوء :
-اللى حصل يا بشمهند…
قطعت كلامها منه ،وهى تتصنع البكاء :

-اللى حصل انى اتهنت هنا ،وهى شتمتنى وقللت من قمتى كل ده علشان قلتلها مش فاهمه وكررى كلامك تانى .
اتسعت عينا مها بزهول وغضب من تلك المحتاله ،ثم اقتربت من سيف قائله بغضب :
-والله يا بشمهندس انا مش جيت جمبها هى اللى اتكلمت معايا باسلوب وقح جدا .
نظر سيف الى مها ،واستشعر الصدق فى كلامها ،فهى تعمل لديه منذ ثلاث سنوات ،ولم تفعل اى مشكله على الاطلاق .

بعد صمت طويل ،تحدث سيف بهوء :
-خلاص يا مدام مها اتفضلى انتى ،قبل ما تسافرى لازم تيجيلى هنا الاول .
ردت عليه مها بخفوت :
-حاضر بعد اذنك .
-اتفضلى .
ذهبت مها الى الخارج ،بينما نظر سيف الى منه نظره اربكتها ،ثم قال بحده :
-تعالى وراى يا آنسه .

دلف سيف سريعا الى الداخل ، بينما منه ابتلعت ريقها بخوف ، واخذت تجر ساقيها ببطئ الداخل
وجدته جالسا خلف مكتبه باريحه ،تقدمت اليه بضع خطوات حتى جلست على المقعد الامامى للمكتب .
نظر اليها سيف بقوه ،ثم تحدث بهدوء :
-انا اذنتلك تقعدى ؟!!
-ها !!!
قالتها منه بزهول ،بينما اشار هو لها بيده ،قائلا بجديه :
-قومى .

حرجت منه كثيرا منه ،واستقامت واقفه ،ولكنها سريعا ما ذهب هذا الاحراج وحل محله القوه والتحدى
ردت عليه منه بهدوء مصطنع :
-امرك .
لوى سيف فمه بتهكم من تلك العنيده التى تقف امامه ،والتى يبدو عليها القوه والمشاغبه فى آن واحد .
تحدث سيف بحده :
-اللى حصل بره ده اياكى يتكرر تانى فاهمه ولا لاء ؟!
جاءت منه لترد عليه ولكنه اشار لها بكفه لتصمت ،قائلا بجديه :

-لازم تفهمى انا مشغلك هنا بس علشان خاطر احمد ،غير كده انا مكنتش فكرت اشغل عندى عيله لسه بتدرس اظن فهمتينى .
جزت على اسنانها بقوه ،بينما تابع هو كلامه :
-عاوزك تعملى المطلوب منك ،ومش عاوز مشاكل كتير ولاطوله لسان فاهمه ؟!!
كورت منه يدها بغل ،قائله بغل :
-فاهمه

التفت سيف الى ملفات كثيره ،ومد يده باتجاها ،قائلا بجديه :
-تراجعى الملفات دى ،معاكى ساعتين بس يا آنسه .
تناولت منه الملفات وكادت تقع من وزنها الثقيل ،وردت عليه بزهول:
-كل ده ؟
سيف برأسه :
-كل ده .

استدارت منه لتخرج وهى تكاد تموت غيظا منه ، ولكن ليس امامها الا ان تطيعه حتى تصل الى هدفها ..
———————-
فى الجامعه :
دلف حسام الى داخل القاعه ،فاليوم هو اليوم الاول له للعمل بالجامعه ،بعدما قرر ان يستقر فى مصر
وقف حسام بشموخ وهيبه يشرح المحاضره لطلابه ،حتى سمع طرقات على البلاد ،فاذن له بالدخول ،فكانت حياه
التفت اليها ،وبهدوء اعتاد عليه :
-اتاخرتى ليه يا آنسه ؟!!
ردت عليه حياه معتزره :

-سورى يا دكتور .
نظر اليه مطولا ،ثم اشار لها بالدخول قائلا بجديه :
-ما تتكررش تانى .
اومأت حياه برأسها :
-حاضر .
اسنأنف حسام شرح المحاضره ،وكان بين الحين والاخر يلتفت الى حياه الجالسة فى الصمت ويبدو انها غير منتبهه لم يقوله .
—————————–
فى شركه سيف الصاوى ،،،

انتهت منه من اول المهمه التى وكلها لها سيف ،وهى تدعوا الله ان يمر هذا اليوم على خير ،فهى من الاساس غاضبه بشده من عدم ذهابها الى المحاضره …
اخذت نفسا عميقا قبل ان تدلف الى هذا المتعجرف ،ثم طرقت الباب بهدوء ،حتى سمح لها بالدخول ،خطت الى الداخل وجدته ممدا على الاريكه باريحه ،واضعا زراعه على وجهه ..
اقتربت منه بهدوء ،ثم قالت بتأفف:

-انا خلصت الملفات
ابعد سيف زراعه عن وجهه ،ونظر اليها مطولا ،ثم اعتدل جالسا ،قائلا بنعاس :
-سيبهم على المكتب .
شتمته منه بداخلها ،ثم استدارت واتجهت الى مكتبه ،ووضعت عليها الملفات ،ثم اقتربت منه ثانيه .
نظر سيف الى ساعته ،وهو مازال جالسا على الاريكه ،ثم تحدث بجديه :
-انتى محاضراتك الساعه كام ؟!!
ردت عليه منه بضيق :

-المفروض كان معايا محاضره من ساعتين .
نظر اليها سيف بضيق ،ثم تحدث بحده :
-وما قولتيش ليه ؟!!
——————————
فى منزل منه ،،،
دلف والد منه صلاح الى البيت واخذ يجول نظره فى الببت فلم يسمع صوتا ،ثم اتجه الى غرفه زوجته وجدها نائمه على الفراش وتئن من المها حيث انها مريضه بالقلب ،وقد نفذ دوائها …
اقترب منها قائلا بحده :
-قومى يا وليه حضر لى الاكل انا جعان

نظرت اليه بتعب قائله بخفوت :
-آآه انا تعبانه ومش قادره ،منه على وصول تبقى تحضر الاكل !
صرخ بها بحده :
-وانا لسه هستنى بنتك لحد ماتيجى ويا عالم بتروح فين !
اغمضت عيناها بتالم ،ثم ردت عليه ببكاء:
-حراام عليك دى بنتك ،انت بتكرها كده ليه ؟!!

جز على اسنانه بحده ،قائلا بغضب:
-ما تقوليش بنتى ،انا بكره خلفت البنات ،انا كنت عاوز ولد يشيل اسمى ،وانتى ما قدرتيش عارفه ليه علشان انتى عاجزه !

نزلت دموعها على خدها ،ها قد عاد ليلقى كلاماته السامه عليها ،فتذكرت حين انجبت  منه بعد انتظار خمس سنوات كانت ولادتها متعثره ونزفت كثيرا ،فاضطر الطبيب ان يصتئصل الرحم ،فلما سمع زوجها بذلك رفض ان يأتى اليها وان يحمل ابنته ،فاحتضنت فاطمه ابنتها واسمتها منه لان الله امنن عليها منه بعد انتظار ….

فاقت على صريخه بها ،فالتفتت اليه وجدته عيونه حمراء من شده الغضب ،ثم جذبها من زراعها بقوه واسقطها من الفراش وهو يجرجرها على الارضيه الصلبه وهى تصرخ من الالم ….
________
يتبع

بواسطة
جميع حقوق الملكية للكاتبة // ريهام حلمي
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق