قصص وروايات

رواية عشقك أذاب قسوتي (الفصل الثاني)

فى منزل منه ،،،،
دلفت منه الى منزلها بعد عودتها من الزفاف ، وكان منزلها يتسم بالبساطه الشديده ،وكان البيت مظلم بشده فاخذت تتحسس بيدها حتى تنير البيبت ،ثم بعد فتره من المحاوله نجحت فى ذلك وما ان انارت البيت حتى صرخت مفزوعه ، عندما وجدت ابيها جالسا على المقعد وبانتظارها ،،

نهض والدها من مقعده  وتقدم باتجاهها ، قائلا بسخريه :
_ايه شوفتى عفريت !!!
ابتلعت منه ريقها بخوف ،قائله بتلعثم :
_لا انا اتخضيت بس .
ابتسم والدها بسخريه ،قائلا بحده :
_طيب يلا يا حلوه ايدك على المعلوم .

نظرت اليه منه بغضب ،قائله بعصبيه :
_وانا هجيب منين فلوس دلوقتى ،انا كنت فى فرح .
امسك والدها بشعرها بقوه ،فصرخت متألمه من قبضته ،ثم قال والدها بغضب :
_صوتك ما يعلاش عليا تانى ،لاحسن احرمك من انك تروحى الجامعه تانى فاهمه ولا لا.
تألمتمت منه من قبضته ،ثم قالت ببكاء:

_يعنى انت بتصرف حاجه من جيبك ،دا انا اللى بشتغل وبصرف على نفسى وامى .
افلتها والدها بعنف من قبضته ،ثم قال بحده :
_اسمعينى كويس يا بت انتى ، هجيبى فلوس هخليكى مرتاحه ،مش هتجيبى هخليلى ايامك سوده انتى وامك .
ثم تركها ودلف الى غرفته وهو يدندن باستفزاز،اما هى فجلست على الارضيه تبكى حالها، قائله بمراره:
-يارب امتى اخلص من المرار اللى انا فيه.

—————————–
فى فيلا احمد
ترجل احمد وزوجته من السياره وساروا باتجاه الفيلا الخاصه به ،بينما كانت والدته وشقيقته بالسياره الاخرى
لم ينظر احمد باتجاه ندى حتى انه لم يمسك يدها ليدلفا سويا داخل الفيلا ،بينما استطاعت ندى بصعوبة ان تمنع دموعها من السقوط امامه …
انتبهت حياه الى افعال شقيقها ،فهى تعرفه جيدا لا يعرف كيف يتعامل مع الفتيات ،فاقتربت منه بحزر ،قائلا بمرح:
-استنى يا عريس ،انت هتدخل لوحدك الفيلا ولا ايه؟!!

نظر لها احمد نظره اخافتها ،فابتلعت ريقها بصعوبه ،قائلا بتلعثم :
-انا ..انا قصدى يعنى انك تشيلها علشان هى عروسه ،ومايصحش تسبها تدخل لوحدها .
نظرت ندى ارضا من خجلها ،ثم سخرت من حياه فى نفسها قائلا :
-احمد يعمل كده ،والله انتى طيبه يا حياه و…!!
قطع حديثها مع نفسها وشهقت بقوه عندما وجدت نفسها  محموله بين زراعى احمد ،نظرت اليه وجدته ينظر امامه بجمود كأنه يفعل هذا تأديه واجب …..

ولكن هذا ليس مهما ،فالمهم انها الان بين زراعيه ،لذلك بدون تتردد لفت زراعيها حول عنقه ،ناظره الى ملامحه الرجوليه الطاغيه ووسامته .
بينما تنفست حياه فى ارتياح عندما مر هذا الموقف على خير ،فهى لم تتوقع ماذا سيكون رده فعله اذا غضب ،ثم تناولت كف والدتها التى كانت تتطلع الى الموقف بابتسامه واسعه ،فهى الوحيده التى تعرف ابنها فى كل حالاته ،فهو بمثابه رجلها الثانى بعد وفاه زوجها ،والذى تحمل مسؤليتهما منذ الصغر

فقد كان احمد يعمل وبنفس الوقت يكمل تعليمه الجامعى ،لم يعرف قط فى حياته فتاه ولم يفعل اى سلوك سئ ،فكان مثالا لشاب الملتزم والجدى ، ثم التقى بندى صدفه وكانت ابنه احد شركاؤه فى العمل فاعجب بها وذهب لخطبتها على الفور .
انتبهت سميره الى صوت ابنتها حياه وهى تحدثها :
-يا ماما ،ايه روحتى فين ؟!!
ابتسمت سميره لها ،قائلا بهدوء:

-ولا حاجه يا حياه ،يلا يا حبيبتي ندخل جو .
-يلا
………………………………..
فى غرفه احمد وندى ،،،،
دلف احمد بها الى الداخل واغلق الباب بقدمه،وسار بها باتجاه الفراشوانزلها عليه  برفق ،ثم اعتدل فى وقفته وخلع سترته والقاها باهمال على المقعد …
توترت ندى من فعلته ،وتوردت وجنتاها بحمره الخجل ،ثم خرج صوتها خافتا:
-ممكن تفير فى الحمام .

لم ينظر احمد اليها بل اكمل ما يفعله ،حيث امتدت يده الى ازرار قميصه ليفكه ،واخيرا رد عليها ببرود :
-لأ
لم تتوقع ندى ان يكون رده هكذا ،ولكنها لم تعلق وظلت تنظر ارضا من الخجل ،ولكنها شهقت بقوه عندما وجدته يسحبها من زراعها لترتطم بصدره العارى ،ثم همس لها فى اذنها :
-ايه انتى مكسوفه ولا ايه .
لم تنظر اليه من خجلها ولم ترد عليه ،فاغتاظ بشده منها ،ثم خرج صوته غاضبا :
-لما اكلمك تردى عليا ،وتبصيلى ،فاهمه .

فزعت ندى منه ،ورفعت عينيها الى عينيه الحاده ،قائله بدموع :
-انا اسفه .
ظل يتطلع الى عينيها التى امتلأت بالدموع ،فمد يديه ومسح دموعها بابهامه قائلا بحزم :
-متعصبنيش يا حبيبتى ،علشان انا صبرى بينفذ بسرعه ،فاهمه
-فاهمه
احتضنها احمد بين زراعيه ثم امتدت يديه لسحاب الفستان ليفتحه ببطى ،اما هى فكانت كأنها فى عالم اخر من اثر لمساته ، ثم وضعها على الفراش ثانيه ليذيقها من بحور عشقه.

———————
فى مطار القاهره ،،،،،
كان سيف ينتظر عوده ابن عمه وصديقه حسام الذى كان فى بعثه للخارج ،حيث انه انهى بعثته وقرر الرجوع الى مصر …
ظل سيف يبحث بعينيه عن حسام حتى وجده يلوح له ،وعلى وجهه ابتسامه مشرقه ،اقترب سيف منه واحتضنه بشده ،قائلا له بسعاده :
-نورت مصر يا ابن عمى .

ايتسم له حسام ،واضعا يده على كتفه ،قائلا بغرور:
-طبعا يا بنى .
تناول سيف منه حقيبه سفره ،قائلا :
-يا سلام ع التواضع ،طيب يلا يا خويا علشان امك موصيانى اجيبك على الببت على طول .
ابتسم حسام عندما ذكر والدته ،قائلا بسعاده :
-يااااه يا سيف دى وحشانى اوى .

-طيب يلا
ذهبا سويا باتجاه السياره ،ثم جلس سيف خلف المقود وجلس بجواره حسام ،ثم تسائل حسام بجديه :
-الا قولى صحيح احمد عامل ايه ؟
رد عليه سيف بسخريه :
-اتجوز ،وكان فرحه امبارح.
دهش حسام بشده،ثم تحدث بمزاح:
-لا مش مصدق احمد اتجوز ،دا كان معقد خالص ،عقبالك انت بقا يا سيف .

نظر له سيف بحده ولم يعلق ،بينما حسام اراد استفزازه اكثر ،قائلا ببراءه مصطنعه:
-ايه انا قولت حاجه غلط ،ما انت مسيرك هتجوز صح ولا لأ !
رد عليه سيف بتهكم :
-اكيد هتجوز مفيش حد بيقعد من غير جواز ،بس هيبقى جواز عادى ،زى اى حد عاوز يكون اسره !
رفع حسام حاجبه بتعجب ،قائلا بتساؤل :
-يا سلام !يعنى ما فيش حب ؟!!

ضحك سيف بسخريه ،قائلا :
-حب ايه يا بنى بس ،ما فيش الكلام ده !
رد حسام عليه بتلقائية :
-يعنى انتى ما حبتش خطيبتك السابقه ؟!
ضغط سيف بقوه على فكه ،وتهجم وجهه ولاحظ حسام ذلك ولم يعلق ، بينما لم يشأ ان يظهر ضيقه ،وقال بهدوء عكس ما بداخله :

-هتصدقنى لو قولتلك انى ما مش حبتها ، زى ما قولتلك انا كنت عايز اكون اسره وبس !
نظر اليه حسام بصمت ،ثم تحدث بعد ذلك بمكر :
-مسيرك هتقع فى حب بنت ،وهبقى افكرك بالكلام ده !
ضحك سيف على حديثه ولم يعقب،ثم اكمل طريقه الى منزل والده حسام…..
——————————
يتبع

بواسطة
جميع حقوق الملكية للكاتبة // ريهام حلمي
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق