قصص وروايات

قصة ام البنات (الجزء الثالث)

مضى شهرين ولم تحمل الزوجة الجديدة ، تغيرت مزاجية الوالد واصبح اكثر غضب وتهور ، صب كامل غضبة على ام بناتة، شتائم ، ضرب ، اهانة ،

كان يعنفها امام زوجتة الجديدة دون اى احترام لادميتها ، كلما رأى احدا بناتة كأن الشيطان تلبسة يركض خلفها ويركلها بلا رحمة امامة حتى تنزلق على الدرجات نحو غرفتهم بالقبو،

كان هناك رجل حلاق امتهن مهنة الطهور ، وطلبت والدة الأب من ابنها ان يحضرة كبر البنات ويجب ختانهن.
لبى الاب طلب والدته واحضر الحلاق حيث كان فى تلك الايام يقوم بطهور الصبيان وختان الاناث.

احضر مخلاة من الجلد سوداء ومتعفنة ، كانت اصابعة طويلة وثخينة، اظافرة مملوءة بالروث وكأنة يحفر القبور ،
جمع الاب بناتة واخلا الغرفة التى تقع بالقبو ، نزل الحلاق وطلب طست ماء ساخن ، جلس على مقعد على كرسي خشبى بثلاث قوائم ، التف الذباب من حولة كأنة جيفة فقد كانت رائحتة متعفنة ولحيتة كثة ومقرفة.

انزل الاب ابنتة الكبرى والتى كانت تبلغ من العمر ثلاثة عشر عام
طلبت الام ان تكون حاضرة رفقة الحلاق لكن الاب نهرها ورفض طلبها ، جرها الوالد من خلفة مثل الماشية واسلمها للحلاق وتوعدها بالضرب المبرح اذا صرخت او سمع اى استغاثة منها ، استسلمت الفتاة فقد كانت تعلم قسوة والدها وطول زراعة ،

بالأسفل حيث الرطوبة القاتلة ولمبة جاز قديمة مددها الحلاق ارضا على ظهرها ، رفع ملابسها واخضعها لمقصة التلم الصداء ، قطع جزء من جسدها بلا مخدر ، بلا رحمة ، كانت صرخاتها تصل عنان السماء مع ذلك لم يسمع احد صوتها ، لكن السماء استجابت ونزل مطر غزير ساعتها ، مطر غطى الطرقات ودق اسطح المنازل ، لم يمضى وقت طويل حتى طلب الحلاق الفتاة التالية ،

خرجت الكبرى والدماء تلطخ تنورتها القديمة المهترئة ، دموعها منهمرة مسحتها قبل ان تصعد الدرجات خشية غضبة والدها القاسى.

نعم لم تصرخ الكبرى ، لكن صرخات اختها التى تصغرها كان اقوى واعلا ، والصراخ لا يغير شيء مادام العالم ظالم ، مادام الاب قاسى والام لا تملك من امرها شيء ،

كان الحلاق يعاملهم معاملة الحيوانات ،نظرتة مرعبة وقاسية ، جزار بشرى اعمل ساطورة بموطن عفتهم ، عندما تصرخ الفتاة تنتظر من يربت على كتفها من يطمأنها ، لكنه كان ينهرها بشدة بصوت رخيم قاسى قادم من اعماق الجحيم ،

سمح الوالد مضطر للوالدة ان ترافق ابنتة الصغرى لا من باب الشفقة بل لتكبلها وتشل حركتها ،
اعمل الحلاق مقصة بسرعة كان شغوف لنيل الجائزة التى تنتظرة ،

فى تلك الليلة رقدن الفتيات بجوار بعضهن ، نزفن كثير من الدماء واجسادهم ضعيفة لاتحتمل مثل تلك الجراحات ،
تعالت اصوات نياح ستة بنات وامهم بجوف الليل فى غرفة بقبو. ذات شرفة واحدة ، ضيقة لا تكفى حتى لمرور ضوء القمر المحتجب خلف شجرة الصفصاف القديمة شاهد مأساتهم . يتبع

المصدر
متابعات
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق