قصص وروايات

رواية حمل اسود (الجزء الثالث)

بطنى كان باين منها مخلوق غريب اقرب للحيوان اكتر من الانسان وشه طويل ومدبب وكأنه على هيئة ذئب او حاجة لكن كان كله مليان شوك، انا حاسة بالشوك بتاع راسه على جلد بطنى من بره، جاري منزلش عينه من على بطنى لحد ماجارى التانى جاب طفايه الحريق وزقه من قدام باب المطبخ وطفى الحريقة.

سعاد جريت على الاوضه التانية تجيبلى هدوم استر بيها نفسي وكل الرجالة خرجوا بره باب الشقة وطبعا سامعاهم وهما بيلسنوا عليا وعلى جسمى بالكلام وبيهزروا مع بعض رغم ان مش وقته الكلام الفارغ ده، واللى كان مدقق فى بطنى اوى ومندهش سامعاه وهو بيحلفلهم مليون يمين انه شاف وحش فى بطنى وعمال يقولهم النار مسكت فيها وسيحت قميص النوم وهي مجرالهاش حاجة، دى اكيد مخاوية.

وفى لحظة الصوت سكت وسمعتهم بيقولوا، الحقوها هاتولها شوية مياه.
لبست بلوزة وبنطلون برمودا جابتهولى سعاد من الدولاب وخرجت جري ابص على مين اللى اغمى عليه، تقريبا واحدة جارتنا بس انا معرفهاش، جبتلها برفيوم ومياه، وجوزها كان واقف من الصدمة فضل مبلم ولا اتحرك من مكانه وتقريبا ده اللى كان متابع بطنى وشاف اللى جواها، نسوان البيت قعدت تحاول تفوقها، واول مافتحت عينيها بصت لوشي، وقعدت تصرخ وتعيط وكأنها فى حالة هيستيرية، جوزها شالها وخرجوها من الشقة على شقتها اللى فى الدور التالت وهي عمالة تصوت وتقول، انا شوفتها بعيني، انا شوفتها بعينى.

تانى يوم محدش من الجيران خبط يطمن عليا، ولا حتى سعاد، وقررت انى اعدى عليها اشكرها على وقفتها جنبي واطمن عليها لاحسن يكون تعبت وده السبب اللى خلاها متطمنش عليا.
خبطت عليها، فتحلى عيل من عيالها، فبتقوله مين؟

رد عليها بتلقائية ، طنط جارتنا اللى بابا قالك انها اتحرقت ومحصلهاش حاجة
طبعا كنت فى نص هدومى، لكن سعاد خرجت جري وقالتلى
..انا اسفة يا حبيبتي، ده عيل صغير مش فاهم حاجة
… ولا يهمك انا بس قولت اجى اطمن عليكي وامشي على طول

.. كتر خيرك يا حبيبتي، انا اللى كان مفروض اجى اطمن عليكى بس جوزى امبارح كان اجازة ومعرفتش اعدى عليكى، هخلص ترويق البيت وهجيلك اقعد معاكي شويه
بعد شوية دخلت عندى الشقة وقعدت وفضلت ساكتة وكأنها مستنيانى افتح معاها اى كلام يخص موضوع الحريقة، حبيت اريحها وقولتلها

.. شايفاكى مش على بعضك وعايزة تقوليلي حاجة
… فعلا عندك حق يااميرة، بصي يااختى العمارة كلها بتتكلم عليكي وعلى اللي حصل فى الحريقة وبيقولوا ان انتى مخاوية و..
سكتت سعاد مكملتش، مسكتها من ايديها وقولتلها

.. قوليلي كل حاجة ياسعاد، متخبيش عنى حاجة
… بصراحة يااختى سكان العمارة اتفقوا يجيبولك حد بيفهم فى السحر والكلام ده ويخبطوا عليكى مفاجأة ويشوفوا في اى حاجة فى شقتك وفيكى ولا لأ

معرفتش ارد عليها اقولها ايه وفضلت ساكته، لحد ماقالتلى
.. انا اسفة يااختى حقك عليا، انا مضطرة امشي.

خرجت سعاد وحسيت بشوك فى بطنى، برفع البلوزة لقيت فيه شوك خارج من جلد بطنى ودم اسود عمال يسيل، حطيت ايدى على بطنى اتجرحت ونزل منها نقط دم لكن احمر، اتخضيت جدا، نزلت وجرى ركبت عربيتى، مفكرتش حتى اشيل الدم من على جسمى وهدومى،وروحت لدكتور عادل، دخلت عليه من غير استاذان، كان عنده بنت شمال بيسقطها بس كان لسه هيبدأ، اول مادخلت عليه قولتله وانا منهارة وبعيط

..الحقنى يادكتور عادل، الحقنى
بص للبت وقالها
… اطلعى استنينى بره
وشاورلى علشان انام على الشيزلونج، وقالى:
.. اقلعي هدومك لما اشوف في ايه، على الله تكونى سقطتى ونخلص

قلعت وقعدت على الشيزلونج، حط ايده على الدم اللى على بطنى وخد منه عينة وبعد كده قعد ينضفه، وهو بيقولى
… اول مرة اشوف دم اسود بالشكل ده
بعد مامسح بطنى بالقطن، لقى مفيش اى اثر لندبات او شوك، او اي حاجة تجرحنى وتنزل الدم ده كله
حط چيل على بطنى وحط عليها جهاز السونار، قعد دقايق عمال يبص، ونظرات وشه غريبة بشكل غير طبيعى، فسألته

… طمنى يادكتور عادل، هو انا سقطت الزفت ده ولا لأ
بصلى شوية وهو ساكت وقالى
.. قومى البسي هدومك وروحي يااميرة
… اقوم البس ايه، مش هتحرك قبل مااعرف فيه ايه
.. ربنا يعدى حملك على خير يااميرة

قومت من مكانى ومن غير ماالبس هدومى مسكته من البالطو وقولتله بصوت عالى
.. بقولك قولى انا حامل في ايه
زق ايدى ومسكها جامد وقالى
…انتى حامل في….

يتبع

بواسطة
مصطفي مجدي
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق