قصص وروايات

أحببت طفلة ثائرة (الفصل السابع)

فى الصباح وفى تمام العاشرة صباحا صف سليم سيارته أمام العقار المقيم به هشام الجمال وأسرته وقتها فقط تذكر انه لم يحصل على رقم هاتف شادن حتى يبلغها أنه بانتظارها فقرر أن يحادث والدها ويبلغه فأمسك بهاتفه وضغط على زر الإتصال وانتظر الرد

هشام /سلام عليكم
سليم :وعليكم السلام اسف على ازعاج حضرتك دكتور هشام
هشام/لا ياابنى ولا يهمك
سليم /كنت عاوز أبلغ شادن انى وصلت تحت العمارة
هشام /تمام هى جاهزة طيب اتفضل اطلع شويه

سليم /لا متشكر جدا علشان نلحق وقتنا
هشام/حاضر هى نازله علطول
سليم /انا فى انتظارها براحتها ..مع السلامه
هشام /سلام

اغلق الخط ونظر هشام لشادن ليتأكد من استعدادها وبالفعل كانت مستعدة تبادلت السلام مع والداها واستقلت المصعد إلى الدور الأرضى وجدته ينتظرها واقفا أمام سيارته لن تنكر انه وسيم جذاب له طله رجوليه وهيبه طاغيه
اما سليم فبمجرد ما نظر لها وجد نبضات قلبه تتلاطم كالامواج فهى جميله ناعمه بريئه كالأطفال خاصة وهى ترتدى تلك الملابس الرياضيه فهى ارتدت بنطال من خامة الجينز بلون السماء وقميص قطنى من اللون الوردى مع حذاء رياضى مزيج من اللونين الوردى والابيض ونظارة شمسيه من اللون الأبيض

سليم:صباح الجمال والرقه ايه القمر ده
خجلت شادن من كلماته وانصبغت بشرتها الحليبيه باللون الأحمر مما زادها جمالا
سليم :ايه القمر خجول كده اومال فين البنت القوية بتاعة المظاهرات والاعتصامات
شادن:قوية بس بتكسف عادى يعنى
سليم:حد يتكسف من خطيبه

شادن:اه عادى
سليم:هههههه لا ده واضح انك مكسوفه اوى
لم تستطع شادن الرد حيث انتبهت لاهتزاز هاتفها معلنا عن رساله نصيه وعندما قرأت محتواها اضطرب جسدها وزادت دقات قلبها..نعم هى من مؤيد ومحتواها (والله ياشادن لو فكر يمسك ايدك لهيكون يومك مش معدى واه صحيح أياكى تضحكى قدامه لما اشوف عندك هيوصلك لحد فين )

أغلقت الرساله وضمت الهاتف ناحية قلبها وكادت تطير من السعادة لاتعلم لما فعلت هذا التصرف التلقائي ولكنها فعلته دون شعور وكأن قلبها هو من حرك يدها ورسم الابتسامه على شفاها
انتبه سليم لهذه التعابير على وجهها وود ان يعلم سببها
سليم:خير حبيبتى جالك خبر حلو

شادن بارتباك:هاااااا ..لا عادى ده زملاتى بيبلغونى بمعاد مظاهرة بكره
ذعر سليم مما قالت شادن واوقف السيارة بجانب الطريق
شادن:ايه وقفت ليه
سليم:مظاهرة ايه ياشادن إللى هتعمليها بكره
بالطبع لم يكن بالغد اى مظاهرات لكن شادن اثارت ان تقول له هكذا حتى يتثنى لها ان ترى ردة فعله وبالفعل أظهرها بقوة

شادن:هنعمل مظاهرة لكن ماتقلقش سلمية لان الدكاترة مصممين على قرارهم
سليم:والمظاهرة السلمية تتقلب لعنف وشغب والاقيكى فى المديريه وبعدها على النيابه صح
شادن ببرود:لا ان شاء الله مايحصلش حاجه
سليم:وان حصل ياشادن هيكون موقفى ايه هحجزك ؟

شادن:ده السؤال إللى انا سألته وانت معرفتش تجاوب عليه ..تفتكر ياسليم هتعمل ايه
سليم:اكيد مش هخالف ضميرى المهنى ولو أنتى مدانه هحجزك
شادن:ومش هتأمن بأنى على حق حتى لو أنا قولتلك انهم بيتهمونى بالباطل
سليم:هصدق الدلائل لو دليلك قوى هصدقك

شادن :وأنا كلمتى مش هتكون ثقه بالنسبه ليك
سليم:مايمكن بتقولى كده علشان تبرأى نفسك
لم تستطع شادن النقاش أكثر من ذلك مع سليم فقد كونت قرار حاسم ولا رجعة به علمت بداخلها ان سليم لم يكن للحظه الشخصيه المناسبه لها ولا تتفق مع شخصيتها ووجب عليها المواجهه

شادن:على فكرة ياسليم مافيش بكره مظاهرة ولا حاجه الرساله كانت رساله عاديه ضحكتنى بس لكن احب اعرفك انى لا يمكن اتغير وان وقت ماهقرر اقف قدام الظلم مهما كان مش هعمل حساب لأى حد حتى ولو كان الحد ده جوزى إللى يهمه مركزه اكتر من ثقته بمراته أو خطيبته

سليم:يعنى لو مستقبلى العملى واقف على تغيير رأيك فى موضوع او الاحتفاظ برأيك لنفسك هتختارى تعبرى عن رأيك
شادن :اكيد طبعا
سليم :بس دى أنانيه منك

شادن:لو انا أنانيه ماكنتش حاربت الظلم مع انى معايا تمن الكتاب وكل همى كان زملاتى إللى ميقدروش يشتروا الكتاب
سليم:ده كلام شعارات وحماسة شباب
شادن:بيتهيألى احنا الإتنين مش مناسبين لبعض ربنا يوفقك مع انسانه غيرى

سليم: شادن انا حبيتك وبلاش اختلاف فى الرأى يخسرك الحب ده
شادن:صدقنى انا بحترم حبك وبحترمك ومش هقدر أخدعك مش قادرة ابادلك نفس الشعور اعذرنى
حزن سليم بشدة من حديث شادن فهو ليس بطفل حتى توافق عليه ثم تضعه باختبار وبعدها ترفضه بهذه الطريقه وبدأ يظهر عليه الغضب وبرزت عروقه وتطاير الشرر من عيناه ..لدرجه ارعبت شادن وجعلتها تضع يدها على فتح باب السيارة ولكن غضبه اعماه وجذبها من ذراعها

سليم بعصبيه:أستنى هنا انتى رايحه فين انا ليا كلام مع باباكى مش كلام أطفال هو
شادن بصراخ:اوعى كده سيب ايدى

ظل سليم ممسكا بذراعها محدثا به علامات من شدة ضغطه عليه ولم ينتبه لتلك العيون المراقبه والتى ماان وجدت الموقف آحتد بينهم الا وأتى وقام بفتح الباب المجاور لشادن وانحنى بجسده لنزع يدها من قبضة الاخر وانزلها
سليم معترضا:انت مين وازاى تتجرأ وتعمل كده

مؤيد:اشششس ولا كلمه ثم التفت لشادن واكمل وانتى روحى استنينى فى عربيتى وقبل أن تعترض صرخ بها هو الاخر يلااا
ذهبت شادن مسرعه إلى سيارته الواقفه خلف سيارة سليم

سليم:انت متعرفش انا مين وبصفتك ايه بتتدخل بينى وبين خطيبتى
مؤيد:لا عارف انك سليم الأعصر وبصفتى ايه ده هتعرفه بعدين ..ثم أشار له بيده بمعنى سلام

ذهب مؤيد إلى سيارته تاركا سليم مصدوما مما حدث وربما كانت صدمته هى ماسهلت مهمة مؤيد فى أخذها بهدوء
استقل مؤيد سيارته وجلس بمقعد السائق وشادن بالمقعد المجاور وحالتها سيئة لأقصى درجه فما تعرضت له لم تكن تتوقعه من شخص هادئ مثل سليم

ولكن من الواضح انها أصبحت لاتستطيع الحكم بطريقه صحيحه
مؤيد:اهدى خلاص مافيش حاجه انا هوصلك للبيت
شادن:أنا خوفت منه اوى

مؤيد وهو يربت فوق شعرها:ماتخافيش انا معاكى وعمرى ماهسمح لحاجه تأذيكى
نظرت له شادن بامتنان وشكرته على مساندته لها
مؤيد :هو انفعل عليكى كده ليه هو شاف الرساله
شادن:لأ علشان انا قولتله اننا مش هننفع لبعض

مؤيد وقد ظهر على ملامحه الفرحه :نعم قولتيله ايه
شادن:قولتله احنا مش هننفع لبعض
مؤيد وهو يقلد صوتها:وده ليه ماكان خطيبى وهبلغ خطيبى فجأه كده رميتى الراجل
شادن بعناد:تصدق انا صح غلطانه رجعنى لسليم حبيبى اقوله حقك عليا

مؤيد:سليم ايه ياماما حبيبك حبك برص ياشادن على الله شوفى على الله تقولى على أى حد غيرى حبيبك فاهمه
شادن وقلبها يرقص فرحا وللحظه تناست ماحدث معها منذ قليل:لا طبعا مش فاهمه واوعى خيالك يصورلك انى رفضت سليم وهوافق عليك
مؤيد:خيالى يصورلى..انتى خلاص وافقتى عليا
شادن:هههههه ده فى خيالك

مؤيد:ماانتى خيالى واخدتى عقلى واحتليتى قلبى
خجلت شادن من حديثه بالرغم من فرحتها به فمن منا لم تتمنى هذا الرجل الذى يحتل قلبها بالقوة ويفرض حبه عليها من يكون حمايتها من ماتحمله الأيام لها فمن اول معرفتها به وهو يحميها ويحافظ عليها أصر على حبه لها رغم عنادها الذى اوشك بها على خسارته

من منا لم تتمنى قلب مؤيد يسكن قلب كل رجل
لم تشعر شادن أنهم وصلا إلى العقار الذى تقطن به الا عندما نبهها مؤيد
مؤيد:على فكرة احنا وصلنا
شادن:شكرا على كل إللى عملته علشانى

مؤيد:متشكرنيش حافظى على قلبى إللى حبك ..أنا هكرر طلبى لوالدك بالارتباط بيكى موافقه
انصبغت وجنتاها بلون الكرز الأحمر وهزت برأسها دليلا على الموافقه ثم اختفت من أمامه فى لمح البصر
صعدت شادن إلى منزلها وقلبها لم تسعه الفرحه ولكن ماان خطت بقدمها داخل المنزل الا ووجدت سليم يجالس والداها وجميعهم بانتظارها

كادت شادن أن تصفعه بشئ ولكن استطاعت السيطرة على أعصابها حتى تفاجأت بسؤال والدها
هشام :مين إللى آخدك من خطيبك ياشادن
شادن بعصبيه:لااا ثوانى يابابى من فضلك اسألنى السؤال بطريقه صح اسألنى مين إللى انقذك من الإنسان إللى ااتمنته عليكى ياشادن

هشام :يعنى ايه سليم اذاكى او اتعدى عليكى بأى شكل غير مقبول
شادن وهى تشير إلى العلامات بذراعها :ايه رأى حضرتك يابابى وحضرتك يامامى
شاهيناز :ياخبر ايه إللى حصل ياسليم بيه
سليم:ولا حاجه كانت عاوزة تنزل من العربيه ومسكتها من ذراعها علشان ارجعها تانى

وإلى هنا انهارت حصون شادن وسيطرتها على أعصابها وصرخت به :انت كداب انا اول ماقولتلك احنا مش هننفع لبعض انت ثورت وانا لما خوفت حاولت انزل من العربيه شدتني من ذراعى ومسكتنى جامد فضلت أصرخ لحد ماجه مؤيد واخدنى ووصلنى لهنا

كادت الصدمه ان تشل حركة الجميع فسليم انكشف كذبه ..اما شاهيناز وهشام فتفاجؤوا من شجاعه وبسالة مؤيد حتى بعد رفضهم له
شادن:اعتقد ان دلوقتى مالكش عين ترفعها قصادهم وياريت تنسى أنك شوفتنى وأنا هنسى انى شوفتك
هشام:سليم للاسف انا اعتقدت انك افضل من كده بكتير

انسحب سليم دون أن ينطق بحرف وانطوت صفحته للأبد
قام هشام وضم ابنته له واعتذر لها عن سوء ظنه وتصديقه لرواية سليم
اما شاهيناز الأم المصريه كل مايهمها هو مستقبل ابنتها ومن البدايه هى استشفت حب مؤيد لابنتها
شاهيناز:هو مؤيد ماقلكيش حاجه بعد ماانقذك من سليم

شادن ارضاءا لفضول والدتها: أيوة يامامى قالى انه هيطلب من بابى ايدى مرة تانيه
شاهيناز:وأنتى ايه رأيك المرة دى
شادن :إللى بابى يشوفه
هشام:هههههه واضح انك وافقتى ..حاضر ياستى هوافق

ولم يكمل هشام حديثه حتى اتاه أتصال مؤيد مجددا طلبه وابلغه هشام ان يأتى بصحبة والداه فى الغد حتى يعرض مطلبه لها بالزواج بطريقة رسمية
فرح مؤيد واثنى قرار هشام وشكره
&&&&&ماذا سيحدث غدا بين مؤيد وشادن وكيف ستكون الأيام بين العنيدة والمغرور انتظرونى

يتبع

بواسطة
شيماء فرح
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق