قصص وروايات

نوفيلا مكالمة بالغلط (الفصل السادس عشر والاخير)

سمير دخل لبوسى أوضتها فى المستشفى لكن كان متضايق انه ساب ابنه اللحظات دى واعتبر أن ده دلع من بوسى قرب منها وهو مبتسم نص ابتسامه
سمير:حمد الله على سلامتك ياام ادهم
بوسى بحزن :سميته ادهم

سمير:ايوه ايه رأيك
بوسى بقهر :الرأى رأيك ده ابنك وانت حر
سمير:يعنى مش ابنك انتى كمان حبيبتى انا عاوزك تكبرى بقى وتعرفى انك بقيتى ماما ولازم تاخدى بالك من ابنك حبيبك

بوسى ببكاء:عاوزنى أكبر ازاى انت ناسى انت وعدتينى بأيه
سمير:لا ياحبيبتى مش ناسى وانا ماقولتش انى مش منفذ وعدى لكن كمان عاوزك تنتبهى على ابنى وده حقى
بوسى:وانا مين ينتبه عليا
سمير:يابوسى ياحبيبتى الزوجه والأم هى إللى بتهتم وتراعى ابنها وجوزها
بوسى بوجع فى قلبها :حاضر حهتم بيكم

سمير:برافوا عليكى ياقلبى ربنا يخليكى لينا انا وادهم
بوسى:روح شوف ادهم واطمن عليه
سمير :ماشى ياحبيبتى انا رايح وحبعتلك ماجده
سمير مصدق هى قالت كده وقام بسرعه

بوسى طلبت منه يمشى علشان كانت خايفه أعصابها تخونها قدامه لكن بمجرد خروجه دخلت فى حاله هيستيريه بوسى كانت بتصرخ وبتتكلم بصوت عالى سمعته المستشفى كلها وقتها دخلت ماجده
بوسى بصراخ:ااااااااااه يابابا انا غلطانه سامحنى من قلبك ياابويا ياريتنى سمعت كلامك
ااااااااه كان بيكبر عليا انا ولا حاجه ولا حاجه

يارب يارب خدنى انا بكره ابنى انا كان نفسى اكون ام لكن الاقى إللى بيحبنى علشان اعرف احب ولادى هربت من قسوتك يابابا ولقيت قسوه أكبر
ماجده مهدئه:بس ياحبيبتى اهدى يابنتي الناس بتتفرج عليكى

بوسى بصراخ اعلى:الناس أى ناس الناس خيتفرجوا على العيله الصغيره إللى لازم تبقى ام وزوجه
سمير بيقولى كده بيقولى شيلى المسؤليه انا ماعرفش يعنى اعمل ايه قوليلى انتى اعمل ايه ماما هى إللى كانت بتعملى كل حاجه وبعدها سمير كان بيعملى إللى انا عوزاه انا كنت مفكراه بيحبنى

ماجده:بيحبك ياحبيبتى بس هو كمان اتفاجئ انه بيخلف علشان كده فرحان بابنه عاش عمره كله فاكر انه مش بيخلف
بوسى زادت صدمتها:ايه يعنى كدب عليا وخبى عليا كمان انا بكرهه وبكره ابنه مش عوزاه مش عوزاااااااه
بوسى كانت بتصرخ لحد مادخلت فى غيبوبة
ماجده:الحقونى ياناس الست حتموت منى

الممرضه:دكتور بسرعه
راحت الممرضه إللى كانت قاعده مع بوسى وكانت متضايقه من تصرفات سمير جدا مهما كان فرحته بابنه مايهملش مراته
الممرضه:يا استاذ
سمير:نعم بتكلمينى انا

الممرضه :ايوه حضرتك المدام بتاعتك منهاره والناس كلها فى أوضتها وحضرتك هنا لولا مراتك ماكنش بقى ابنك موجود حرام عليك راعى ربنا دى عيله من دور ولادك
سمير:انتى مجنونه ازاى تكلمينى كده

الممرضه :علشان ماعندكش رحمه ومهما كان حيجرالى كان لازم اقولك انك انانى وظلمت الغلبانه دى
سمير:انا حقطع عيشك انتى ماتعرفيش انا مين
الممرضه:عارفه انت مين وعارفه ان فى ربنا إللى مايرضاش بالظلم ومش خايفه منك روح شوف مراتك إللى دخلت فى إغماء وهى لسه خارجه من ولاده وابقى شوف لو لا قدر الله جرالها حاجه ابنك إللى انت فرحان بيه ده حيلومك وحيكرهك اد ايه انك حرمته من امه

سمير سمع كلامها وسابها ومشى راح يشوف بوسى إللى كانت لسه فى حالة الاغماء والدكتور مش عارف يفوقها
سمير:خير يادكتور فى ايه
الدكتور  بغضب :استاذ سمير انا نبهتك ان نفسيتها وحشه وان تصرفات حضرتك بتتعبها اكتر الممرضات قالولى انك ماكنتش معاها وطول الوقت مع ابنك
سمير:وده ايه علاقته بحالتها

الدكتور:المدام جالها حمى نفاس وربنا يستر وتنجى منها غير انها دخلت فى غيبوبة ومش بتفوق وبعت استدعى دكتور من وأعشاب يشوفها
سمير بخوف:يعنى ايه يعنى ممكن يجرالها حاجه
الدكتور :انا قولتلك قبل كده انها صغيره ومحتاجه معامله خاصه

خرج الدكتور يستعجل دكتور المخ والأعصاب وفضل سمير جنب بوسى شايف بشرتها البيضاء كانت باللون الأصفر وجسمها وهو بيلمسها ببرودة التلج
سمير شرد بعقله وافتكر بوسى حبيبته وشقاوتها وجمالها إللى جننه من ساعة ماشافها
سمير لنفسه:معقول انا ظلمتك كده انا كنت مفكرك بتدلعى عليا طيب وايه يعنى لو اتدلعتى عليا ماانتى بنتى الكبيره وحبيبتي ومراتى معقول اكون اتجوزتك اعوض حرمانى من الأطفال ولما جاللى ادهم نسيت حبى ليكى لا لا لا انا بحبك انا مقدرش اعيش من غيرك

فاق من شروده على صوت ماجده
ماجده:سمير باشا سمير باشا
سمير:هااا نعم ياماجده
ماجده :مش المفروض نستعجل اهلها ياعالم يجرى ايه
سمير:قصدك ايه هى ممكن يجرالها حاجه

ماجده :دى كانت منهاره خالص يا حبيبتى وبتصرخ جامد وطول عمرى اعرف انا حمى النفاس دى إللى بينجى منها بيكون رحمة ربنا معاه
سمير بعصبيه:لا ياماجده متقوليش كده انا مقدرش اعيش من غيرها
ماجده:سامحنى ياباشا حضرتك جيت عليها جامد بعد ماكان اهتمامك ليها كله ومدلعها نسيتها من غير مقدمات
سمير:معاكى حق ياماجده هى تقوم بس بالسلامه وانا حعوضها  عن كل ده
وصل دكتور المخ والأعصاب وكشف على بوسى

وأثناء الكشف كان وصل اهل بوسى ومايعرفوش غير انها ولدت
الدكتور :المدام دخلت فى غيبوبة نتيجة المعيار العصبى
سمير:يعنى ايه يعنى مش حتفوق حسفرها بره حالا لو محتاجه ده
الدكتور:المدام هى إللى رافضه الرجوع للواقع واضح ان الفتره الاخيره فى حياتها كانت صعبه
عبد الله وهو بيمسك فى سمير:عملت ايه فى بنتى قولى عملت ايه وصلتها لكده ازاى

سمير بانهزام:ماعملتش حاجه والله ماعملت حاجه غير انى فرحت بأبنى
ام بوسى بعد خروجها عن سلبيتها:بببببس انتوا الاتنين انتوا الاتنين السبب وانا معاكم
عبد الله :انا انا السبب انا إللى قولتلها تتجوز راجل أكبر منها
ام بوسى:انت إللى قسيت عليها انت إللى مااخدتهاش فى حضنك حتى لما غلطت بعدتها عننا   …… وانت يتجوز بنتى وماصدقت لقيت عيله صغيره تبدأ بيها حياتك ومهمكش انك بتنهى حياتها بقت ام وهى لسه ماكملتش السابعة عشر سنه تعرف ايه دى عن الامومه

سمير:انا حبيتها وعملت كل حاجه علشان اسعدها  حتى علاقتها بيكم انا إللى رجعتها
ام بوسى:وعملت ايه أول مابقت حامل سحبت منها حبك واهتمامك إللى هى اتجوزتك علشانهم
انا مش بقول انتوا لوحدكم غلطانين انا كمان غلط غلط لما سيبت بنتى ماتعرفش حاجه فى الدنيا سيبتك انت تعلمها سيبتهالك تلعب بعقلها ومشاعرها ……

حتى بنتى غلطت لما ماسمعتش كلامنا وخافت مننا كان حيعمل ايه ابوها حيضربها لكن مع الوقت حينسى زى مانسى إللى عملته وجالها غلطت لما فكرت ان الاهل مش بيسامحوا
سمير:هى تقوم بالسلامه وعمرى ماحزعلها تانى

ام بوسى :لا قول هى تقوم بالسلامه وترجع معايا أكبرها واعلمها ازاى تبقى ام ازاى تحكى ولادها وتقف فى ضهرهم وماتكونش سلبيه زيى
ماجده:اهدوا ياجماعه هى تقوم بالسلامه وتشوف ابنها إللى كرهته قبل ماتشوفه وبعدها تاخد قرارها وانا متأكده انها المره دى حناخد القرار الصح

الكل كان واقف عند غرفة العنايه إللى انتقلت ليها بوسى لكن اصعبهم حال كان سمير إللى حس بحبه لبوسى وظلمه ليها من أول مااتجوزها وهى أصغر منه بكتير

عدت ايام وأيام والكل منتظر ان بوسى تفوق من الغيبوبة انها ترجع للحياه تانى وكل واحد فيهم يعوضها عن غلطه فى حقها سمير كانت حالته تصعب على الناس كلها ساب شغله وفضل قاعد فى المستشفى بين مراته وابنه كان واضح عليه التعب وظهر عليه سنه من طول لحيته إللى  كان دايما بيهتم بيها

اما عبد الله اخد اجازه من شغله ومكانش بيسيب المصحف من ايده ليل نهار بيسجد يستغيث بالله يردله بنته ويصلح غلطه معاها
ام بوسى كانت ويلها بنتها وويلها الطفل إللى محتاج حضن امه
ماجده كانت بتحاول تراعيهم كلهم وقلقانه على بوسى كأنها بنتها

وهما قاعدين كانت الممرضه إللى قعدت مع بوسى من وقت خروجها من الولاده وهى نفسها إللى سمعت سمير إللى فوقه من توهته دايما بتيجى تشوف بوسى وتدخلها العنايه وفى اليوم ده لقوها داخله لبوسى كالعاده لكن المره دى معاها الطفل ابن بوسى وسمير

ام بوسى:استنى ياحبيبتى انتى مدخله الولد ليه هى بنتى فاقت ولا جرالها حاجه
الممرضه :لا ياحاجه ولا فاقت ولا جرالها حاجه انا داخله اعمل محاوله معاها يمكن تفوق
سمير جرى عليها بلهفه :يعنى فى امل انها تفوق
الممرضه بتنهيده:قولوا يارب

الجميع بقهر:يارب
دخلت الممرضه وحطت البيبى فى حضن بوسى وهى فاقده الوعى تماما ونايمه على السرير متوصل بكل اجزاء جسمها اجهزه ومحاليل فضلت الممرضه سانده البيبى بأيد بتخرج صدر بوسى لابنها يرضع منه باليد التانيه بعد محاولات عرفت توصل فم البيبى بصدر امه

الممرضه فضلت تتكلم مع بوسى وتحسها على الرجوع للواقع علشان ابنها بعد مااكدلها الدكتور انها بتكون سامعه الكلام لكن عقلها رافض الرجوع
الممرضه:قومى ياحبيبتى قومى شوفى ابنك محتاجك أوعى تسيبيه زى ماالكل سابك قومى ابنك جعان عاوزك تأكليه انتى سنده وضهره زى ماانتى كنتى محتاجه السند هو محتاجلك

بكى الطفل وصوت بكائه كان واصل لبوسى حست بابنها وبدأ جسمها يحصل فيه رعشه خفيفه
الممرضه حست بيها وهى سانده البيبى على جسم امه

الممرضه ببكاء:قومى قومى انتى حاسه بابنك  ردى عليا شوفى ابنك مش لاقى فى صدرك لبن هو بيعيط علشان جعان ومع كلام الممرضه كان بكاء الطفل بيزيد ويعلى  وجسم بوسى الاهتزاز والرعشه بتزيد وكأنها بتحاول ترجع وتحضن ابنها قلب الام هو إللى بدأ يحرك مشاعرها واصلت الممرضه كلامها يلا قومى انتى قويه لازم ترجعى ابنك مش لاقى حد يهتم بيه جوزك بيموت من غيرك أبوكى مستنيكى وامك منهاره قومى ياحبيبتى الكل عاوزك وأولهم ابنك ابنك جعان وعاوز حضنك يدفيه مع كل كلمه بتقولها كان صوت الطفل بيعلا وجسم بوسى بدأ يتنفض اكتر واكتر
ضغطت الممرضه على الجرس جنب السرير تطلب مساعده دكتور وبسرعه جاتلها واحده من زميلاتها

الممرضه:روحى ناديلى دكتور الجسم بيستجيب
خرجت الممرضه التانيه تجرى وبدأت حاله من الفوضى دكاتره وممرضات اتجمعوا على غرفة العنايه
والممرضه مكمله مع بوسى بتحسها على الرجوع  وبوسى بدأ عقلها يستجيب وجسمها بيزيد من اهتزازه وصراخ البيبى بيزيد لحظات صعبه بتمر على الكل بوسى ورضيعها والممرضه إللى اعتبرتها اختها وسمير وام بوسى وأبوها الكل بيعدى ربنا ده الامل الوحيد فى رجوعها للحياه تانى وفى لحظه الجسم اهتز بأعلى درجه ايد بوسى بدأت تتحرك وتضم ابنها ليها وصدرها نزل لبن فى فم الطفل

الممرضه ببكاء :الحمد للله يارب يارب ابتدت تفوق يادكتور بترجع ابنها
بدأ صراخ الطفل ينتهى ويسحب من صدر امه اللبن ويحس بأمانها وحنانها وبوسى جسمها إبتدى يرجع لدرجة حرارته الطبيعيه بعد ماكان بارد زى التلج وابتدت عيونها ترمش قرب منها الدكتور وكشف عليها وهى متشبثه فى ابنها وكأنها خايفه تسيبه من حضنها

اادكتور:ياااه حمد الله على السلامه يامدام بسنت قلقتينا عليكى يلا فتحى عيونك وشوفى ابنك
بوسى فضلت ترمش بجفونها وتفتح عيونها وتقفلها لحد مافتحتها بالكامل شافت ابنها وهو فى حضنها
خرج الدكتور وجرى عليه سمير وعبد الله وام بوسى
الدكتور:حمد الله على سلامة المدام حقيقى إللى حصلها معجزه ربنا كتبلها عمر جديد
سمير:هى فاقت ممكن اشوفها

الدكتور :معلش سيبوها انهارده مع ابنها بس وهى حتخرج غرفه عاديه بعد مانطمن عليها
الام ببكاء:انا امها اطمن عليها بس
الدكتور:ممكن تشوفوها خمس دقايق بس ومش حقولكم أى انفعال ممكن يخليها ترجع لحالتها واكتر من الأول كمان
سمير:لا والله مش حنضايقها خالص حنطمن عليها ونخرج
الدكتور:ماشى اتفضلوا وبعد اذنك ياسمير بيه بعد ماتطمن على المدام عاوز حضرتك فى مكتبى
سمير:حاضر اطمن عليها واجى لحضرتك

فى وقت ماكان الدكتور بيكلم سمير وعبدالله دخلت ام بوسى أول واحده تطمن على بنتها شافتها وهى حاضنها ابنها والممرضه سانداه ليها
ام بوسى ببكاء وابتسامه :حبيبتى يابنتي حمد الله على سلامتك كنت حموت عليكى ياحبيبتى سامحينى يابوسى سامحى امك يابنتي امك إللى بتحبك وغلطت فى حقك
بوسى بتعب شديد:سامحينى انتى ياماما

الام:مسمحاكى يابنت عمرى احنا إللى غلطنا فى حقك ومن انهارده مش حغلط فى حقك تانى
الممرضه :اهدى ياحاجه علشان هى ماتتعبش تانى
ام بوسى وهى بتشد ايد الممرضه :انتى هاتى ايدك ابوسها لولاكى بنتى ماكنتش فاقت انتى ربنا يسعد قلبك زى ماسعدتى قلبى بشوفه بنتى

الممرضه وهى بتشد ايدها من ام بوسى:استغفر الله ياامى دى زى اختى الصغيره بس انتوا خلوا بالكم عليها
الام :اتعلمت يابنتي اتعلمت توبه اسيبها بره حضنى تانى
قطع كلامهم سمير من على الباب وهو يستأذن الدخول
الممرضه :اخرجى ياحاجه معلش لحد ماهو يدخل

خرجت ام بوسى دخل سمير واول ماشافها مقدرش يمسك دموعه من انها تنزل
سمير وهو ماسك ايد بوسى:انا اسف انا اسف انا سبب كل إللى جرالك والله العظيم بحبك انا عارف ان فرحتى بأبنى ظلمتك بس انتى كمان عارفه ان دى اخر فرصه ليا يكون لى طفل يشيل أسمى انا غلطان وعارف غلطى لكن عارف انك بتحبينى وحتسامحينى حتسامينى ياقلبى ؟….اوعى تسيبينى باباكى عاوز ياخدك معاه وانا مقدرش اعيش من غيرك بصى يابوسى شوفى شكلى بقى عامل ازاى انا كنت ضايع وانتى مش معايا مش حكمل يوم باقى فى عمرى غير وانا بسعدك انا عارف انى وعدتك قبل كده ومانفذتش وعدى لكن انا اوعدك ولو غلط تانى سيبينى وماترجعيش وحياة ابنك أوعى تسيبينى

بوسى كانت بتسمع كلامه وجواها وجع منه هى حبته واختارته وهو خذلها ودلوقتي عاوزها تسامحه بكل سهوله كده
سمير بانهيار:انتى مش بتردى عليا ليه خلاص مش عوزانى مش عوزانى يابوسى كرهتينى………..
الممرضه :لو سمحت كفايه كده حضرتك كده بتضرها سيبها لما تهدى
سمير:لا انا مش عاوزها تتعب انا مش مهم انا اضيع المهم هى المهم هى تكون كويسه

خرج سمير ودخل عبد الله إللى كان من قبل مايدخل منهار بعد خروج مراته ومش عارف يواجه بنته ازاى هو كان محمل نفسه الغلط كله
عبد الله:حمد الله على سلامتك يابنتي
انا عارف انك مش عاوزه تشوفينى لكن انا عاوز اقولك انى غلط فى حقك يوم ماخوفى عليكى خلانى اقسى على بنتى واسيبها لأول كلمه حنيه تاخدها منى ومن حضنى وغلطت يوم ما خيرتك وكان المفروض آخدك فى حضنى وافهمك انا غلطت ومش حطلب منك تسامحيني علشان ده حيبقى كتير عليا

بوسى حركت نفسها بالعافيه على السرير وشدت ايد ابوها وباستها وهى بتبكى
بوسى:سامحنى انت يابابا علشان اقدر اكمل حياتى انا حاسه ان كل إللى بيحصلى علشان زعلتك
الاب وهو بيحضنها وبيبكى:مسامحك ياحبيبتى وحقف جنبك فى أى قرار  تاخديه
بوسى :انا حرجع معاك يابابا حتوافق؟
الاب:طبعا ياحبيبتى تنورى بيت أبوكى انتى وابنك

بوسى :شكرا يابابا
خرج الأب علشان يقول لسمير قرار بوسى لكن سمير وقتها فى طريقه للدكتور
سمير:خير يادكتور حضرتك طلبتنى فى حاجه

الدكتور :استاذ سمير انا طبعا مقدر موقفك ومقدر تصرفاتك من بداية حمل المدام لكن هى كمان محتجالك اكتر من البيبى ابنك لسه صغير محتاج امه وعلشان امه تقدر تربيه لازم هى تلاقى إللى يدعمها يحتويها ويحسسها بالحنان علشان تقدر تديه لابنك ومتنساش ان فاقد الشئ لا يعطيه

سمير:انا عرفت غلطى وإحساسى وهى تعبانه انها ممكن تضيع منى فوقنى انا مقدرش اكمل حياتى من غيرها
الدكتور:اديها فرصه تاخد قرارها وقرب منها على اد ماتقدر طبعا انا بتكلم مع حضرتك بصفه شخصيه وبحكم صداقتى بيك

سمير:طبعا طبعا يادكتور وده يشرفنى
قام سمير وسلم على الدكتور وخرج يشوف بوسى لكن حيقابل عبد الله وهو بيدور عليه يبلغه بقرارها

سمير أول ماقابل عبد الله ولقاه بيدور عليه
سمير بخوف:خير يا استاذ عبد الله بوسى فيها حاجه
عبد الله :لا انا عاوز اتكلم معاك
سمير:طيب اطمم٩ن على بوسى وارجعلك
عبد الله:لا تعالى نتكلم الأول

سمير :ماشى اتفضل فى كافيتريا تحت
نزل عبد الله وسمير وقعدوا مع بعض
عبد الله:استاذ سمير انا مش عارف أبدأ ازاى انا عارف انك حبيت بنتى وان الفتره إللى فاتت تصرفك كان نتيجة حرمانك من الابوه فتره طويله لكن انا كمان اب ودلوقتي بنتى طلبت منى ترجع معايا

سمير بصدمه:ازاى يعنى هى قررت تسيبنى طيب ليه ده انا اعتذرت ليها وطلبت منها السماح معقول تكون كرهتنى اوى كده
عبد الله:بالرغم انى كنت معارض الجواز ه دى من الأول لكن انا حزين انها ممكن تنتهى
سمير:انا مش حطلق بوسى ومش حفرط فيها
عبد الله :لكن ماينفعش تغصبها وانا مش حسمحلك بكده

سمير:انا ححاول معاها تانى ولو صممت حسيبها تروح معاكم لكن لحد ما تهدى واجى اخدها
عبد الله:انا حوافقك على كلامك لكن محتاج منك وعد ان لوفضلت على رأيها بعد الفتره دى تديها حريتها
سمير:ان شاء الله حتغير رأيها مش ممكن الحب إللى بينا ينتهى بسهوله كده
عبد الله:تمام قوم روحلها واتكلم معاها

قام سمير ووراه عبدالله طلع سمير على مكان غرفة العنايه لكن أول ماراح لقاهم خرجوها لغرفه عاديه دور على مكانها ووصل أول مادخل عندها طلب من والدتها وماجده يخرجوا وبمجرد خروجهم
سمير قرب منها قعد جنبها على السرير ومسك ايديها لكن اتفاجئ انها بتسحب ايدها منه
سمير :انتى لسه زعلانه منى فى حد يزعل من حبيبه

بوسى :انا زعلانه من نفسى مش منك
سمير:زعلانه من نفسك علشان حبتنى ولا علشان اختارتنى
بوسى:انا عاوزه ارجع مع أهلى اسكندريه
سمير:وتسيبينى لوحدى
بوسى:لو لسه ليا ذرة غلاوه فى قلبك سيبنى ارجع

سمير:ذرة غلاوه  يابوسى ده انتى الغلاوه كلها ليكى انتى وبس انتى حبيبتى وبنتى انتى قلبى إللى دق وبدأ حياته بوجودك انتى الحياه بالنسبه ليا
بوسى:وانت كنت نهاية حياتى
سمير:انا نهاية حياتك دى حياتك لسه حتبدأ وافقى تقعدى معايا وانا وانتى نبدأ حياه جديده مع بعضنا مافيهاش زعل ولا حزن كلها حب وبس

بوسى:انا عاوزه ارجع ارجوك سيبنى اجمع إللى باقى منى علشان ابنى
سمير:خلينا نجمعه مع بعض
بوسى هزت رأسها بالرفض

سمير قصاد اصرارها وافق انها ترجع مع اهلها لكن رفض يطلقها وهى ماطللبتش الطلاق وده كان عاديه امل
عدى يومين وأذن الدكتور بخروجها وسمير حجزلهم تذاكر الطيران وجه أخذها هى واهلها وصلهم للمطار
سمير قرب من بوسى بالمطار بعد ما كانت بتحاول تتهرب منه من أول ماشافته فى المستشفى
سمير:مصممه تسيبى قلبى إللى حبك

بوسى:كده احسن وتقدر تيجى فى أى وقت تشوف ادهم
سمير:انا عاوز أشوف ام ادهم
بوسى:تنور فى أى وقت
أعلنت ميكرفونات المطار عن التوجه الطائره المسافره للاسكندريه

ودع سمير بوسى واهلها  وباس ابنه وطلع مبلغ كبير وكارد الفيزا بتاع بوسى وعطاهم ليها
بوسى :لا شكرا انا مش محتاجه فلوس
سمير :انتى مش محتاجه لكن ابنك محتاج مصروف وانا مش حقبل حد.يصرف عليكم انتوا الاتنين
بوسى:انا مش حاخد حاجه لو حابب تصرف على ابنك أدى لبابا مصروفه هو بس
سمير:حاضر يابوسى

راح لعبد الله يعرض عليه الأمر وطبعا عبد الله رفض تماما
سافرت بوسى مع اهلها على بيتها القديم أول مارجعت أخدت ابنها ودخلت على أوضتها تدور على دفتر مذكراتها إللى كانت سابته فى بيت اهلها بعد ماكتبت كلماتها الاخيره يوم فرحها على سمير وقعدت تقرأ فيها  ودموعها على خدها

(اليوم ياقلبى سأزف إلى حبيبى إلى من اعطانى كل ماافتقده إلى من اعطانى حنان الأب وغيرة الحبيب وخوف الاخ اليوم هو بداية هنائي وسعدى سأعيش لأسعده واحبه واتركك يااوراقى بعد أن شهدتى على كل اوجاعى وافراحى إلى لقاء عند عودتى بعد أن اثبت لأبى وللعالم اجمع اننى لم أخطأ فى اختيارى)

قفلت الدفتر وهى مش قادره توقف دموعها للاسف هى رجعت لكن ماعرفتش تثبت كلامها لحد
عدت ايام وبوسى قاعده فى أوضتها بتخرج وقت الغدا بالعافيه بعد إصرار من امها وأبوها
سمير كان كل يوم بيكلم ابوها ويطمن عليهم

بوسى كانت قافله حياتها على ابنها ودفترها إللى بتكتب فى اوجاعها وكل يوم كانت بتفتكر حب سمير ليها وخوفه عليها ومن غير ماحد يعرف كانت بتكلم ماجده كل يوم هى كمان تطمن عليه يمكن كانت عاوزه تعرف ان بعدها عنه اصر فيه ولا مافرقتش معاه لكن ماجده ماكنتش بتطمنها كانت دايما تبلغها ان حالته صعبه وبيتعصب كتير ان حاله اتبدل ودى كانت الحقيقه

وزى كل يوم بوسى قبل ماتنام خرجت دفترها وبدأت تكتب مشاعرها
(طلبت البعد عنك ولم اكن اعلم انه انتحارى فقلبى يؤلمنى بقدر حبى اليك اشتاق لايامنا السعيده اشتاق لعبيرك جوارى احببتك ولا استطيع فقدانك يامن هواك هو عذابى احبك ولا أنكر افتقادك)

قفلت دفترها واتمنت ان سمير ييجى وتشوفه ولو لحظات نامت من كتر التفكير وابنها فى حضنها
صحيت من نومها على صوت كلاكسات عالى فى الشارع وكل مدى كل ماصوت الكلاكسات بيزيد فى الأول فكرت انها زفة عروسه كالعاده وبيضربولها كلاكسات لكن لقت باب أوضتها بيخبط
بوسى:اتفضل

دخلت امها وهى مبتسمه اوى :قومى يابوسى شوفى الكلاكسات دى
بوسى بملل:ليه ياماما تلاقيها  بس زفه ولا حاجه
الام:زفه ايه يابنتي إللى الساعه عشره الصبح
بوسى:ياااه دى ناس ماعندهاش ذوق انا فكرت الوقت متأخر لانى كنت نايمه
الام:تعالى نشوف من البلكونة

خرجت بوسى بعد إصرار امها عليها لكن كانت مفكره ان امها عاوزه تخرجها من ضيقتها  زى مابتحاول تشركها فى أى موضوع لكن اتفاجئت لما شافت
عربية سمير متغطيه كلها بالورود شاشة عرض على عمود كبير قصاد البلكونة بتعرض اغنية محمد حماقى انا جايلك وناويها

“انا جايلك وناويها اظبط وقتيل ع الباب بخبط حتعملى ايه حتسلم بعديها فقصر وبجد انا مش بهزر حيخاف ولا ايه
انا حر ياسيدى انت ايه ضارك راضى وبأيدى عمرى مااتحرك امشى ده ايه ده انت بتهرج”

بوسى شافت سمير وهو واقف فى فتحة سقف العربيه وناسى سنه ومكانته علشان يرضيها طارت من فرحتها
ام بوسى :البسى حاجه وانزلى لجوزك إللى يعمل كل ده علشان يرضى مراته يستاهل انها تضحى بعمرها علشانه
بوسى سمعت كلام امها ودخلت تلبس وتنزله لكن امها نادتها تانى وهى بتشاور على شاشة العرض لقت مكتوب عليها
..انا اسف وبحبك وعمرى ماحزعلك تانى ده وعد منى قصاد الدنيا بحالها لو وافقتى ترجعى معايا تانى ……
بوسى قرأت كلمات سمير ودموعها بينزلوا زى الشلالات

امها زقتها تنزله وهى وماصدقت نزلت تجرى
وجريت عليه واول ماشافها نزل من العربيه اخدها فى حضنه وفضل يلف بيها وسط الشارع وعلت صوت الكلاكسات وصوت الزغاريد من البلكونات والتصفيق  وصفارات الشباب
الناس كلها كانت فرحانه لبوسى إللى جوزها اعلن عن حبه ليها قصادهم كلهم

بعد لحظات من الفرحه والسعادة طلع بوسى وسمير لبيت اهلها
ام بوسى وهى بتفتح الباب:ههههه يعنى ياست بوسى كان لازم الدنيا كلها تتفرج علينا علشان ترجعى لجوزك
سمير:انا كل إللى يهمنى بوسى ولو كانت رفضت كنت حرجع تانى واحاول انا حياتى وقفت من يوم ماسابتنى
بوسى:مس عاوز تشوف ادهم
سمير:حشوفه لكن بعد مااشوف ام ادهم

بوسى:تعالى شوفه طيب
اخدته ودخلت أوضتها وجابت ابنها من السرير
سمير وهو بيحضنها هى وابنه مع بعض : انتى إللى وحشتينى اوى قدرتى تبعدى عنى
بوسى:بلاش تعاتبنى وانسى إللى فات انا لوعاتبتك حتكون خسران
سمير:حقك عليا عمرى ماحزعلك تانى

بوسى:انا عارفه
سمير:بحبك
بوسى:وانا كمان بحبك وتعبت من بعدى عنك اكتر من قربى منك
سمير:وانا عمرى ماحتعبك تانى ومش حتعيشى غير ايام كلها حب وحنان وبس
شددت بوسى على حضن سمير وكأنها بتقوله أوعى تسيبنى ابعد تانى
سمير:يلا بينا بيتك فى انتظارك وجيبتلك مربيه لأدهم علشان انتى ماتتعبيش
بوسى:انا فعلا مش بعرف اتصرف معاه ماما هى إللى بتغيرله وتاكله

سمير:ولا يهمك ياحبيبتى انا معاكى وحنتعلم مع بعض ازاى نربيه مابينا
بوسى:بس لازم استنى بابا مش حقدر امشى من غير رأيه
سمير:طبعا ياحبيبتى حنستناه
شويه مش كتير ووصل عبد الله من شغله
عبد الله :اهلا وسهلا يا استاذ سمير
سمير:اهلا بحضرتك

عبد الله :سمعت من الناس فى الشارع إللى حصل ده مافيش حد قابلنى الا اما نصحنى اقنعك يابوسى ترجعى لجوزك
بوسى:وانا بعد اذنك يابابا حرجع مع سمير
عبد الله:وانا ياحبيبتى وعدتك ووعدت الأستاذ سمير انى حنفذ رغبتك
بوسى :شكرا يابابا
سمير:انا متشكر جدا يا استاذ عبد الله 

ام بوسى:ولو ان ادهم حيوحشنى اوى انا بقى مش حسيبكم تمشوا غير لما توعدونى ان تيجيبيه ليا كل اسبوع اشوفه
سمير:انا اوعدك كل اجازه حنييجى نزوركم وكل ماوقتكم يسمح انا ابعتلكم تذاكر الطيران  تيجوا تشوفوه
ام بوسى:ان كان كده ماشى
سمير أخد بوسى وابنهم ومشيوا رجعوا على الغردقه

ورجع معاها زى الأول واكتر وهى بدأت تتعود على غيرته احيانا وعلى التعامل مع ابنها عدت شهور وأيام وادهم كمل سنه وكان يوم عيد ميلاده 
سمير حجز قاعه فى اوتيل وزينها بأجمل زينه ووصل اهل بوسى وأصحابهم  وموظفين سمير وكان عيد ميلاد فوق الخيال

لكن فى وسط عيد الميلاد سمير إللى كان ماسك ايد بوسى مش بيسيبها لقاها بارده جدا وحس ان بوسى بتمسك فى ذراعه سندها لكن بوسى كمان حست بالقئ
ولحسن حظهم ان الدكتور بتاعها كان موجود فى عيد الميلاد بعد ماصارت بينه وبين سمير صداقه حميمه
سمير اخدها لغرفه فى الاوتيل من غير ماحد يلاحظ وطلب من الدكتور  يطلع معاه وبعد الكشف
الدكتور  بابتسامه:استاذ سمير المدام حامل

سمير بفرحه:بجد حضرتك متأكد
بوسى:ههههه تانى
سمير:لا والله ياحبيبى مش حعمل زى الأول تانى
ضحك الدكتور وسمير وبوسى ونزلوا لضيوفهم بعد ماارتاحت  شويه وبشروهم بالخبر السعيد

&&&& تمت بحمد الله &&&&

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق