قصص وروايات

نوفيلا مكالمة بالغلط (الفصل السابع)

بعد سمير ماخرج من بيت اهل بوسى هى حاولت تكلم ابوها لكن كان رافض وبلغها بنفس كلامه مع سمير
عبد الله:اسمعى ماتحاوليش تتكلمى معايا ولو عقلك صورلك انى ممكن اسامحك مع الوقت تبقى غلطانه لان بعد مابعتى تربيتى ليكى استحالة اقبل انك تكونى بنتى وانا بلغت جوزك بكده جوزك إللى فضلتيه على اهلك على ام حملت فيكى ورضعتك وربتك واب اشتغل

وتعب وشقى علشان يوفرلك لقمه كويسه ولبس نضيف وتعليم كويس رميتى بكل ده عرض الحائط واخترتى راجل ماتعرفيهوش غير من يومين تصدقى انه صعبان عليا لان إللى تبيع اهلها مسيرها فى  يوم تبيعه وانا بقولهالك من دلوقتى حييجى اليوم إللى حيعيرك فيه بأنك بعتينا علشانه ومن دلوقتى لأ انتى بنتى ولا اعرفك ولو سيبتك فى بيتى ده علشان كلام الناس لكن أوعى تفكرى انه علشانك

بوسى انصدمت من كلام ابوها وحست ان تفكيرها خانها لكن لسه عندها امل مادام لسه قدامها وقت فى البيت معاه
اما الام فكانت صعبانه عليها بنتها هى صحيح غلطت لكن قلب الام دايما بيغفر وخوفها زاد على بنتها بعد ماحست انها شبه مغيبه وان قلبها الأخضر هو إللى ممشيها لكن مابيدها حيله حكم جوزها أقوى من كل شئ

دخلت بوسى على أوضتها وهى حاسه بتعب فظيع لانها لسه مافاقتش بالكامل من المخدر واول مافردت جسمها على السرير راحت فى نوم عميق

عبد الله حاول ينام لكن ازاى حيدوق طعم النوم بعد ماغضبه من بنته وصله انه ياخد قرار ان يرميها فى النار بايده كان حاسس بوجع فى قلبه لكن صدمته فى بنته إللى لاخر وقت كان مستنى منها تختاره هو وامها  وصلته للى عمله
اما سمير كان بالنسبه له اليوم مرهق جدا وفى أحداث صعبه وقرارات مصيريه هو صحيح حب بوسى واتعلق بيها لكن كان نفسه يتجوزها بشكل تانى

عدت ليله صعبه لكن مش حتكون اصعب الليالى إللى حتمر على الجميع
ظهرت شمس يوم جديد وأطلقت اشعتها الذهبيه
فاق عبد الله من نومه على صوت المنبه وبعد إللى شافه امبارح بقى حاسس انه جسم من غير روح عبد الله قام اتوضى وصلى ولبس ونزل راح على شغله من غير مايكلم حد

ام بوسى كانت موجوعه على حال جوزها وعلى بنتها واول مره تشوف جوزها بالشكل ده
بوسى صحيت من نومها واول حاجه عملتها مسكت التليفون وكلمت سمير
بوسى:صباح الخير ياحبيبى
سمير:احلى صباح من مراتى حبيبتى
بوسى:وحشتنى اوى لو ماسافرتش عاوزه أشوفك

سمير:انتى كمان وحشتينى ياقلبى لكن انا فعلا على الطريق من بدرى
بوسى:لكن ده الساعه لسه ثمانيه الصبح
سمير:انا صحيت الفجر وسافرت علطول علشان عندى شغل متعطل ولازم الحق الموظفين قبل مايمشوا
بوسى:هو انت عندك موظفين

سمير:ههههه اومال بشتغل لوحدى طبعا عندى موظفين وموظفات
بوسى:موظفات وياترى حلوين بقى
سمير:ايه ده ايه ده بتغيرى عليا ولا ايه
بوسى:لا عادى وهو يعنى مش من حقى

سمير:حقك طبعا ياحبيبتى انتى مراتى حبيبتى لكن لازم يكون عندك ثقه فيا
بوسى:عندى ثقه فيك ياحبيبى طبعا زى ماانت اكيد حيكون عندك ثقه فيا
سمير:اكيد ياحبيبتى بثق فيكى جدا الدليل انة اديتك أسمى من غير تفكير

بوسى فكرت بعقل الطفله انها تثير غيرته عليها ودى حاجه حتفرحها وبالنسبه ليها ان ده الحب بعينه
بوسى:يعنى لو شوفتنى وانا بكلم حد من زملاتى مش حتغير عليا
سمير:مش انتوا مدرسه بنات بس

بوسى:ايوه المدرسه بتاعة بنات بس لكن الدرس والسنتر بنكون ولاد وبنات وفى ولاد كتير نفسهم بس وأكلمهم
سمير بغضب:بوسى انا كده ممكن ازعل منك بجد لان ماينفعش تقولى الكلام ده حتى وان كان قصدك تستفذينى
بوسى:خلاص ياحبيبى انا اسفه

سمير:حبيبتى انا عارف انك لسه صغيره لكن ده مايمنعش ان لازم دماغك تكون كبيره شويه
بوسى:حاضر خلاص بقى مش حعمل كده تانى
سمير كشف لعبة بوسى من أول لحظه وفهم انها بتردله كلامه لكن لا سنه ولاعقله يسمحوا انها تستخف بيه كده
سمير:طمنينى انتى لسه تعبانه ولا بقيتى احسن دلوقتى

بوسى:الحمد لله حاسه انى اتحسنت ويمكن بكره ان شاء الله اروح المدرسه
سمير:ماشى ابدئي دراستك علشان الامتحانات قربت
بوسى:هو الفرح بعد الامتحانات علطول
سمير:اه ياحبيبتى ان شاء الله
بوسى:ايوه بقى علشان انا مش قادره استحمل معاملة بابا ليا

سمير:هو حصل حاجه بعد ماسيبتك
بوسى:لا قاللى ماكلمهوش تانى
سمير:معلش حاولى معاه تانى وتالت ماتيأسيش
بوسى :ان شاء الله
سمير:حبيبى حقفل معاكى دلوقتى وأكلمك تانى

قفلت سمير مع بوسى التليفون لانه كان متضايق منها ومن كلامها هى فكرت بعقل طفله لكن ماتعرفش انها لو أثارت غيرته فعلا حتشوف وش تانى هى لسه ماتعرفهوش
بعد وقت طويل وصل سمير الغردقه وكانت بوسى فى الوقت ده خرجت من أوضتها وشافت امها واخوها ومحدش فى البيت بيكلمها بناءا على تعليمات ابوها

قضت وقتها بين أوضتها والتليفزيون وبعدها دخلت تكلم اوس الخراب صاحبتها فى الفساد رشا
بوسى:الو ازيك يارشا
رشا:مين معايا انتى بوسى
بوسى:ايوه يابنتي مش كلمتك من الرقم ده قبل كده
رشا:يخربيت سنينك انتى لسه عايشه

بوسى:اه يااختى عايشه ده انا كنت حموت فى المستشفى
رشا:ليه ياصغنونه ماانا اخدته كام مره وماحصليش حاجه
بوسى:أنا جسمى ماتحملش ونقلولى دم وعملولى غسيل معده
رشا:بس ايه يابنتي الموز الجامد ده ده مش يستاهل الانتحار ده يستاهل كل حاجه

بوسى بفرحه:قصدك سمير اه ماهو قاللى انك انتى إللى قولتيه
رشا بفخر:اااه عدى الجمايل لحقته من ايد نور كانت لسه حتهزقه
بوسى بفزع:ايه تهزقه ليه يعنى وبعدين سمير بقي جوزى
رشا:ايه ايه ايه بقى جوزك لا فهمينى بسرعه
حكت بوسى كل إللى حصل لرشا
رشا:وقدرتى تقولى كده لباباكى

بوسى:ايوه ماانا فكرت انى لو قولت اختار أهلى هخسر سمير غير ان أبويا برده حيعاملنى وحش وحيمتعنى من المدرسه والخروج ده غير العلقه المتينه إللى كنت حاخدها فقولت اختار سمير ومنها ماخسرهوش ومسير بابا حبسامحنى مش حيقدر يبعد عنى يعنى

رشا:عندك حق والله يلا مبروك ياحبيبتى خلى بالك عليه ودلعيه اوى بقى أوعى يبص لغيرك
بوسى:اسكتى ده طلع عنده موظفات فى الشركه بتاعته
رشا :ياهبله استنى لما تتمكنى وتبقى معاه هناك وبعدين ابقى شوفى الموظفات لو حلوين حبقى ساعتها ادبرلك لكل واحده مصيبه حتمشيها بيها من الشغل

بوسى:ههههه يابنت اللذينه ده انتى مشكله
رشا:بس بعد مانتخرج ابقى شوفيلى شغل معاه علشان اعرف اظبطك
بوسى:طبعا ياحبيبتى من عينيا
رشا:وخلى بالك من نور على فكره شكلها فهمت انى انا إللى جيبتلك المخدر
بوسى :ولا يهمك انا حبقى اكلمها يلا سلام بقى احسن سمير يتصل ويلاقينى مشغوله
رشا:الله يسهلها يا عم ماشى سلام

قفلت بوسى مع رشا وهى فرحانه بصحبتها ماتعرفش ان صاحبتها لو بتحبها كانت نصحتها بالخير
سمير بعد مارجع وخلص شغله كلم مهندس ديكور علشان يبدأ بتجهيز الفيلا وهو نقل حاجته كلها لشقه أجرها لحد ما المهندس يخلص شغل
عدت ايام من غير أى جديد غير ان بوسى رجعت المدرسه وكان سمير بيكلمها يوميا بالساعات وكان بيبعتلها على الواتس أب صور الديكورات بتاعة الفيلا

وفى يوم الاجازه سمير حب يعمل مفاجأه لبوسى وراح على بيتهم من غير مايتصل بيها رن جرس الشقه
فتحت ام بوسى الباب لقت سمير قدامها
سمير:سلام عليكم انا اسف جيت من غير معاد بس حبيت اعملها مفاجأه لبوسى
الام:اهلا وسهلا البيت بيتك اتفضل

دخل سمير وام بوسى استقبلته باحترام ودخلت تنادى جوزها
خرج عبد الله واستقبله باحترام برده مهما كان هو ضيف عنده
عبد الله نورت يا استاذ سمير
سمير:ده نورك
عبد الله بحيره:هى بوسى ماتعرفش انك جاى

سمير:لا انا ماقولتش بصراحه لكن انا عارف ان انهارده ماعندهاش دروس فقولت افاجئها
عبد الله:لكن هى فى درس وزمانها جايه
سمير:انا اسف على الازعاج

طبعا سمير وقتها كان فى قمة غضبه لان هو متأكد ان ماعندهاش درس وبدأ الشك يدخل لقلبه منها
بعد شويه رجعت بوسى اتفاجئت فعلا من وجود سمير لكن اترعبت منه لما شافت نظرة عينه ليها
سمير كان بيبص لبوسى بعيون حاده وواضح فيها الغضب واللوم لكن قطع تفكيرها صوت باباها وهو بيقول لامها
عبد الله:ام بوسى تعالى حضرى الغدا للاستاذ سمير

سمير:لا معلش مش حقدر بعد اذنك ممكن اخد بوسى ونخرج
عبد الله:براحتك دى مراتك وزى ماقولتلك هى مش اكتر من امانه عندى
سمير:حقيقى مش عارف اقولك ايه لكن عندى ثقه ان فى يوم حقدر اطمنك من ناحيتى وتسامح بسنت
عبد الله:أنا مطمن من ناحيتك يا استاذ سمير ماتشغلش بالك بيا اتفضلوا انتوا علشان ماعطلكوش لكن لازم تتغدى معانا يوم كده عيب فى حقنا

سمير:ان شاء الله المره الجايه
خرج سمير وبوسى من البيت وطبعا سمير كان كل همه يستفرد بيها اما بوسى كانت بتتمنى ابوها يرفض خروجهم خوفا من غضب سمير

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق