قصص وروايات

رواية حمل اسود (الجزء العاشر والاخير )

خبطتهم على الباب ولا كأنهم بيخبطوا على باب قاتل ، سعاد اتربطت فى مكانها ومعالم الخوف على وشها واعتقد خايفة لاينتقموا منها بسبب انها قالتلى على اللى بيخططوله، روحت علشان افتح الباب مسكتنى من ايدى وقالتلى بخوف:
= ارجوكي يااميرة متفتحيش ، انا خايفة اوى


صوتى اتغير وحسيت ان خارج من حنجرتى صوت قوي وغليظ وعيونى اتغير شكلها تمامًا ، وشي بدأ يشقق من جديد وهي واقفة قدامى فى ذهول وبقت مرعوبة اكتر من الاول ، ورديت عليها:
.. متخافيش ياسعاد ، هما اللى لازم يخافوا


فتحت الباب بعينى والجنين بتاعى خرج بره بطنى بجناحاته طار ووقف ورايا ، يشبه التنين لحد كبير ، الحبل السري اللى فى بطنى لسه مربوط بيه ، نظراته كلها متوجهة ناحيتى ، وكأنه مستنى الامر مني للهجوم .


كلهم واقفين مُترقبين والمنظر فزعهم وملامح وشهم اللى شوفتها قبل مايخرج الجنين من بطنى اتبدلت تمامًا من ملامح مواجهة وتحدى لملامح ترقب وخوف ، شميت قلوبهم مخطوفة وحاسة بخطواتهم وهما بيقدموا خطوة لقدام وعشرة لورا وكانهم لما شافوا المنظر رفضوا المواجهة وفضلوا الرجوع :


اتقدم قس منهم خطوات واستنى الباقى يشوفوا هيعمل ايه ، وقف قصادى وانا سايباه تمامًا يعمل كل اللى عايزه ، خرج صليب كبير من جيبه ، وبدأ يتمتم فى سره كلام مش مسموع وبعدها نطق بصوت عالى :
= بإسم الاب ..”القصة للكاتب مصطفى مجدى”
بصيت للسانه بعينى طلعته بره بالكامل وبصيت للتنين وحرق لسانه بالنار قصاد عيون الجميع وفى ذهول تام ، دم القس بقى مغرق كل حتة فى الارض ، شده واحد من الشيوخ لبره وقال لاتنين تانيين :
… اسعفوه ارجوكم اسعفوه


خدوه ونزلوا بيه جرى على السلم وكأنهم ماصدقوا انه يقولهم كده ، بعد اللى شافوه قدام عينيهم ، اللى استغربته بس ان الكتاب طار من الشباك اللى ورايا فى الصالة ، لكن مااهتمتش اوى اد ماانا مهتمه دلوقتى انى اخلص عليهم كلهم .
الشيخ كان باين عليه التقوى جدًا لان وهو داخل عليا كان بيتشهد ، لانه متاكد مليون فى المية ان مش هيلحق ينطق بأي كلمة فى حضور ناقل الروح ورغم ان فاضل شهر ويطلع للنور لكن لما حس بخطر خرج من رحمي علشان يكون فى ضهرى ويحمي مشروع نقل الارواح للاموات.”القصة للكاتب مصطفى مجدى”


الشيخ قال بسم الله الرحمن الرحيم ،ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (29) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31 ، قلبي اتهز من جواه ، معرفش ليه رغم اني مش حاسة ولا بأعراض مس ولا كأنه بيخرج جن من جسمي ، بس اثرت فيا جدًا ، لكن الوقت ده مش وقت تأثير ، ده وقت انتقام وموت ، قعد الشيخ على ركبه ورفع ايده علشان يقرأ دعاء ،

لكن حسيت انى مش قادرة استحمل شكله بالمنظر ده، جه فى بالى انى اقطع رقبته بالسكينة الكبيرة اللى فى المطبخ ، وفى ثوانى لقيت رقبته اتقطعت قبل ماينطق بكلمة واحدة ، دم الشيخ اترمى على اجسام اللى موجودين على الباب ، لقيت سكان العمارة بالكامل فى حالة ذهول ، واقفين بيتابعوا من بعيد .”القصة للكاتب مصطفى مجدى”


النار زادت جوايا وحسيت بـ شر رهيب ساكِن كل ملامحى ، وبصيت للتنين رماهم كلهم بالنار قصاد سكان العمارة ، نار التنين مش زى النار العادية ، لحم جسمهم كله بقى بينزل قدامى ومتبقاش حاجة منهم غير الهيكل العظمى بتاعهم .
سكان العمارة بدأوا يتسرسبوا جري على تحت ، لقيت نفسي تلقائى عايزة انتقم منهم كلهم ، بصيت على الساعة على

الحيطة لقيت الوقت بيجرى بشكل غير طبيعى ، اتلفِت للشباك لقيت النهار بيجي وراه الليل فى ثوانى ، طار التنين وهو مربوط بالحبل السري من الشباك ، وحرق كل سكان العمارة اللى موجودين تحت البيت ، ورجع جوه بطنى على طول .


لقيت ماجر، الراجل اللى شوفته فى المقابر واقف على باب الشقة ، من نظرة واحدة منه ، لقيت نفسي تلقائى بترمي على ضهرى على الارض ، ابتسم بسماجة وقالي:


.. جه وقت الولادة يااميرة ، اطلقي اللى فى بطنك وطلعيه للحياة ، خرجي ناقل الروح
فتحت رجلي وبدأ الطلق يزيد بشكل غير طبيعى وكأنى فى حالة ولادة حقيقية ، الم فظيع ، حسيت ان روحى بتخرج مني ، بدأ ماجر يقول طلاسم مش قادرة استوعبها ، كل مابيتكلم كل مابيزيد الطلق وبيخرج حتة من الجنين لبره ،

ومع خروج راس الجنين ، لقيت طفل صغير اعتقد انه اقل من سنتين دخل جري من باب الشقة وفى ايده سكينة ومع خروج راس التنين من رحمي ، ضربه بالسكينه وقطع راسه وبقت على الارض ، فى ذهول من ماجر ، اللى بعدها بثوانى لقيت اتضربت سكينة فى رقبته وببص على اللى قتله جارى اللى كان واقف مذهول وبيبص على بطنى قدام

باب المطبخ فى وقت ماكانت الدنيا والعة ، فضل جسمي يتهز جامد ، وبيترعش بدرجة مش معقوله ، الدم نازل من بين رجلي لكن نقط بسيطة ، اتنين من الشارع سامعة صوتهم وهما بيتكلموا مع بعض وبيقولوا … انقلوها بسرعة فى الاسعاف ، وهو جه قالى : انا عالم روحانيات يااميرة بس الحمد لله ربنا الهمنى بموهبة التحكم الروحى ، انا طول

الوقت كنت متابعك من بعد ماشوفت الحمل جوه بطنك ، انا قرأت الكتاب قبل كده وربنا بيسبب الاسباب ، ناقل الروح حقيقة ، لكن ربنا اكبر حقيقة ، واللى عايزه ربنا هو دايمًا اللى بيكون ، وكفاية اوى تمشي فى الطريق اللى خلاكى دخلتى فى الدايرة دى .


من بعد كل اللى حصل وانا بصلى وبدعي ربنا يغفرلى ويسامحنى على كل اللى عملته فى نفسي والناس اللى اتاذت بسببي وعارفة ومتأكده ان ربنا غفور رحيم .


الحمد لله حسيت بطهارة جوه قلبي كبيرة ، وبعد مرور ايام قليلة ببص من الشباك لقيت شجرة مزروعة وسط جنينة الفيلا اللى قدامنا اول مرة اشوفها على الحقيقة لكن فاكرة كويس اوى ان وانا بقلب فى الكتاب شوفتها فيه قبل كده ، بعد ثوانى سمعت صرخة جاية من ناحية الفيلا وواحدة من سكان الفيلا اسمها سميرى

خرجت تلطم فى الجنينة ومسكت ايد اختها وقالتلها وهي بتعيط ومنهارة ، مش قولتلك ان ابن البواب بتاعنا قالي شوفتِلك فى المنام ان كل مافرع فى الشجرة دى هيقع هيموت منكم واحد . …..
تمت بحمد الله
الى اللقاء فى الجزء الثانى من سلسلة حمل اسود

بواسطة
مصطفى مجدي
الوسوم

مصطفى مجدى Mostafa magdy

مؤلف مصرى اسعى لوضع بصمة ادبية على واقعنا الباهت مؤلف سلسلة الموت هتروح جهنم فى حضرة آباجيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق