قصص وروايات

رواية سبايا عشقهم (الفصل الثامن)

اما الأن فأنا بخير، قلبي منطفئ ولكنه لازال ينبض عيناي ذابلتان ولكني لازلت استطيع الرؤية، يداي ترتجف ولكني استطيع ان استمر ف الكتابة، لربما كل الأشياء ترتطم أرضا لكن انا سأظل بخير

**************************

تطلعت ميسون بخوف الي محمود وهتفت قائله : انا كده كده ميته ، إقتلني وريحني !
اقترب محمود منها وسلاحه موجه لها وهدر من بين اسنانه بقسوة قائلاً
– هقتلك يا ميسون وقبل ما اقتلك هجيب اختك رضوي هنا مكانك واتجوزها وهحرق قلبك عليها انتي ايه رائيك؟
جهظت أعين ميسون بصدمه ليتابع محمود قائلا
– اختاري انتي ولا اختك؟

الجم لسان ميسون عدة دقائق ليصرخ محمود بها
– يظهر انك اختارتي رضوي،  ساعه بالكتير وتبقي هنا
التفت ليغادر ولكن اوفقه صوتها الباكي المتوسل : حرام عليكي انا موافقه بس رضوي لا دي لسه 18سنه حرام عليك!
ابتسم محمود بلذة الانتصار وتابع حديثه الجاحد:  نص ساعه والمأذون يبقي هنا

************************
إقتربت فيروزة من هيثم متظاهرة بلا مبالاه وبداخلها حرب ونار تزيد لا تقل ….. إذا آخرجت ما بجوفها إحترق الجميع بتلك النار !
– فيروزة احنا بنقول كدا عشان مصلحتك
هتفها هيثم بتبرير لتحتضنه فيروزة قائله : سيبك مني دلوقتي ……وحشتني جداا
– انتي اكتر

طال العناق بين كلاهما ليختلس هيثم النظر الي سليم لتتأكد شكوكه ، سليم بالمعني الحرفي يغلي بداخله ! بدايه من ذراعه المشدودة ومفاصله المبيضه ووجه اللذي اصبح غاضب
ابتسم بمكر وطال بالعناق ليتركه هكذا مؤنبا اياة
تطلع سليم الي زين وهتف بغيظ : بقرون انت صح؟

كاد زين آن يرد ولكن إبتعدت فيروزة عن احضانه بأبتسامه مشرقه لتختفي ابتسامتها فور رؤيه ذلك ال سليم !
– خلاص
هتفتها ببرود وهي تنظر له ليجيب سليم بغضب:  خلاص ايه؟ 
– معندناش بنات للجواز اتفضل امشي !
وضح هيثم :  فيروزة….افهمي لو متجوزتيش سليم العشيرة هتجوزك غصب لجد من ولاد ايمن السعدني؟
– انا اشرفلي اتجوز واحد من ولاد ايمن ومتجوزش الكائن المنافق دا

هب سليم من مجلسه بغضب:  لا انتي زودتيها اوي!
قطع مشاجراتهم صوت الحارس وهو يهدر بخوف :زين باشا ممكن دقيقه !
– مش دلوقتي
– الموضوع ضروري يا باشا

عقد كلا من هيثم وزين حاجبيهم بأستغراب ليذهب زين للحارس بينما فيروزة وسليم بينها حرب النظرات
عاد زين بغضب ونظر الي هيثم صارخا به : هيثم تعالا معايا بسرعه
خرج الإثنان تاركين الغاضبين خلفهم ، شعرت فيروزة بالخوف فأخيها وإبن عمها تركاها مع ذلك الثور الهائج ! الان ادركت انها تمادت في حديثها من تعابير سليم الساخطه والغاضبه

” الركض نصف الجدعنه ” حدثت بها نفسها لتركض لغرفتها بينما سليم يلحق بها ……..حاولت اغلاق الباب خلفها ولكن قدم سليم ويدة منعتها ليدفع الباب للخلف
إرتدت فيروزة للخلف وكانت علي وشك السقوط ولكنها تمالكت نفسها ليهب سليم بها : بقي انا منافق واشرفلك تتجوزي واحد من ولاد ايمن؟

– انت عايز ايه مالك ومالي ……مش انا اللي رميت نفسي عليك؟  مش انا اللي اول ما فكرت تبيع بعتها وكانت لحظه وهتفجر المسدس في دماغي؟  اومال فين انا بحبك يا فيروزة انا هتحدي العالم كله علشانك ……ايوة منافق وكداب عمال تأذي فيا وتدمرني وانا اسامحك واقول لا يا فيروزة دا اتغير خلاص بس انت بترجع تصدمني من اول وجديد ……حاولت ابدا صفحه جديدة معاك انت اللي بترجعنا للقديم كله وآخرتها يتقال عليا عاهره ! ومن مين؟  من الشخص اللي عمري ما حبيت غيرة ……..بس انا خلاص فاض بيا وتعبت انا إتدمرت وعايزة اقولك حاجه

هتفتها دفعه واحدة ودموعها ملاءت أعينها الفيروزيه وتابعت بأبتسامه : انت عملت كل حاجه عشان تكسرني وتدمر كل اللي بينا ….دلوقتي بقي احب اقولك برافوو….انت دمرت كل حاجه فعلا يا سليم كل حاجه ……..ولو إنت اخر راجل في الكون مش هقبل لان خلاص معدش فيها حيل معدش فيا نفس سليم ……تعبت من المعافرة والخوف والعياط تعبت منك انت شخصياا

تعالت دهشه سليم وكل حرف نطقت به كان كالسموم التي إنتشرت بجسدة لتؤلمه بالبطئ ، كلامها كله صحيح آذاها ولكنه يعشقها حتي النخاغ ، خرج من الغرفه تاركا اياها تبكي وتنحب وهي تضرخ بأنها لا تريد رؤيته
**********************
– ممكن تفهمني يا زين احنا رايحين علي فين وايه اللي بيحصل
تحدث هيثم الجالس بالسيارة بجانب زين وآعينه تتفحص الطريق المعتم علَ وعسي ان يفهم شئ
– تمارا

سكت قليلاً لــ يأخد نفساً واخرجه وهو يقول : هربت …..
– ازااى !؟
رفع زين منكبيه دلاله علي جهله ليرن هاتفه فألتقطه بلهفه وقال : لقتوها……ايييه…؟ انا جاي حالا
– ها يا زين اي الاخبار !
– رجاله بيومي النمر لقوها في الصحرا وخدوها
ضم هيثم حاجبيه بجهل وهتف : مين بيومي النمر دا وخدها ليه !

– دا تاجر…..بياخد البنات وبيبعهم في السوق
– ايييييييه !!؟
************************
دلف الغرفه ليصيح بها قائلاً : المأذون برا يلاا
لم تستجيب له ليتوجه لها وسحبها من قبضتها خلفه
وهي لا حول لها ولا قوة ، تشبه الدميه التي يحركها اي عابر !!

تنهدت بحزن بينما توقف محمود مرة واحدة ورفع سبابته في وجهها محذراً اياها بقوله : المأذون جوا هتدخلي تمضي ولو فكرتي تعملي آي حاجه
رفع مسدسه بأتجاه رآسها وتابع : هخلص الرصاص اللي في المسدس دا في دماغك وهحط رضوي مكانك فاهمه ! يلا ادخلي

دفعها داخل الغرفه وهو خلفها حتي جلست امام المأذون وسلاح محمود موجهاً خلفها مستعداً لابداء اي ردة فعل
تخدث المأذون وهو ينظر الي الورق الموضوع اسفل يدة : ميسون احمد عز الرجال…..موافقه يابنتي بجوازك من آدهم أيمن السعدني علي سنه الله ورسوله !

آخفضت ميسون رآسها للأسفل بخوف غير قادرة علي الموافقه او الرفض بينما صمتها جعل المأذون يرفع آبصارة لها بأستغراب ثم وجه نظراته الي محمود الواقف خلفها يبستم بسماجه وبرود !
عاود ذلك المأذون سؤاله مرة آخري قائلاً : موافقه يابنتي…..ولا حد غاصبك علي حاجه
– لا يا شيخنا مش موافقه ازاي….يلا يا ميسون ياحبيتي قولي المأذون قرارك

هتف بها محمود وهو يضغط بسلاحه علي ظهرها لتغلق آعينها من صوته المزعج الذي باتت تبغضه…. بينما هتف المأذون بأمر : انا مبسألكش يا آستاذ دلوقتي متضغطش عليها ؟ موافقه يابنتي ولا !!
هزت ميسون رآسها للأسفل ثم للأعلي بالايجاب وهتفت بصوت متحشرج : مــُ…مُوافقه
– متأكدة يابنتي

نظرت له بنظرات شبه باكيه وقالت : ايوة متأكدة
حرك المأذون جمجمته بيأس وقال وهو يضع أمامها الكتاب : امضي هنا يابنتي…الاستاذ آدهم لسه ماضي من شويه
آمسكت القلم ووقعت علي الورق بخط مرتجف ثم إستمعت الي المأذون وهو يطالعها بنظرات قلقه : مُبارك لكما
الآن آصبحت زوجته قولاً وفعلاً

************************
إستيقظت تمارا بأنتفاض لتنظر حولها بأستغراب يتليها الصدمه
فهي الأن وسط جيش من الفتيات يكسو وجوههم الكسل والالم ذي آجساد هزيله وملابس متسخه !! نظرت حولها مرة آخري لتتضح لها الرؤيه فهي حبيسه في زنزانه !؟ قدميها مكبله بسلسله من الحديد مثبته في الجدار حالها كحال الفتيات
– انا فين !؟؟؟؟

همست بها في إستنكار لتجيب عليها فتاه ما بسخريه
– انتِ في الجحيم
– يعني ايه…!
حاولت تمارا رؤيه تلك الفتاه التي تتحدث ولكن إضاءة الزنزانه لم تكن تساعدها لرؤيه كل شئ ، سكتت الفتاه لتنظر تمارا علي يمينها لتجد فتاه نائمه آشبه بالموتي ، هزت جسدها قائله : يا آنسه

– متحاوليش دي ميته فعلا
سقطت دهشه تمار كفمها وهمست : يعني ايه ؟
– يعني بقالها اسبوع ميته ومحدش معبرها….واحنا بقالنا سنه محبوسين ومحدش سائل فينا ….. بقولك آهلا بيكي في الجحيم
إنكمشت تمارا علي نفسها تبكي في خووف

***********************
دلف كلا من هيثم و زين الي الوكر ليجد العديد من الحراس فهتف الي إحداهم
– روح نادي اللي مشغلك قوله زين الهاشمي هنا وعايزك حالاً
دلف الحارس الي الداخل وبعد دقائق خرج ذلك البيومي وهو يقول بأبتسامه عريضه
– اهلا اهلا….بزين الغالي ابن الغالي

إحتضنه زين علي مضض فتابع بيومي قائلاً : بقي كدا يا ابن حبيبي متعبرنيش ب الو حتي
– معلش مشاغل والله وانت عارف
اشار بيومي علي هيثم بجهل فأجاب زين سريعاً : هيثم ابن عمي
صافحه بترحاب ثم قال : اتفضلوا ….. اتفضلوا نشرب حاجه

– انا مش جاي اشرب ولا اتضايف ….. رجالتك خدوا حاجه بتاعتي وانا جاي عشان ارجعها
ضم بيومي حاجبيه الكثيفين ليتابع زين بحدة : خدوا مراتي
تلعثم بيومي بخوف وتطلع الي كلامها
– انا معرفش انها مراتك يازين والله
– واديك عرفت

صرخ بيومي علي آحد حراسه وامرة بأن يأتي بها فذهب الحارس سريعاً وساد الصمت بين الثلاثه
حتي عاد الحارس بتمارا التي ما آن رآت زين ركضت بأحضانه تبكي
رتب علي ضهرها وهو يحتضنها بكل ما اوتي بقوة وهمس بحب وطمأنينه
– تمارا…..حبيبي انتي كويسه

هزت رآسها بنفي وبكائها يعلو ويعلو مع شهقاتها ……تطلع زبن بــ بيومي بغضب وآردف بحدة : لينا حساب تاني
التفت زين وغادر غير آبه به
– زين استنا خلينا نتفاهم ….. !؟؟
ركب ثلاثتهم السيارة وتمارا لم تغادر آحضانه حتي غفت بينما شبث هو آناملها بأنامله وكل ثانيه يرفع يديها ليطبع قبله عليها ويدة الأخري تمسك رآسها !!!

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق