قصص وروايات

رواية سبايا عشقهم (الفصل السادس)

الانسان يولد مرة واحدة…..ويعشق مرة واحدة…ويموت مرة واحدة
تحركت عندما وجدت ثقل علي جسدها التفتت وجدته نائم بجانبها ويديه مشددة علي خصرها كأنه يمنعها من الهرب
حاولت الانفلات من قبضته ولكن شعرت انها ستوقظه فأستكانت واكتفت بالنظر له ولهدوءة الغير معتاد شعرت انها تنظر الي زين جديد ، تلقائياً وضعت كفها علي وجهه بخفه لامست ذقنه البنيه المائله للاصفر وكلما تتحسسها تتمعن اكثر في استكشافها كم هى رائعه ثم رفعت اناملها علي شعرة الناعم تداعبه بهدوء حتى لا توقظه واعينها متعلقه بملامحه التى اشتاقت لها منذ زمن

يرتدى هو دائما قناع القسوة حتى لا يلين امامها ولكن الان وهو نائم وسيم وهادئ ، تركت علي اعينه اليمنى قبله رقيقه لا تعلم من اين آتت الجرآة لها لتفعل ذلك ولكن بداخلها صوت ارادها ان تفعل ففعلت
تحرك هو في الفراش واستطاعت تحرير خصرها وابتعدت عنه …. بحثت عن هاتفه حتى وجدته جيب بنطاله سحبته بأعجوبه منه ودقاتها ترتفع اجتازت محنه لتقع في اخري الرمز السري المكون من ٦ احرف باللغه الانجليزيه !!!

فيروزة ؟ كتبته ولكن خطا اسمها مكون من ٨ احرف ! هو زين ؟ لا يعقل ايتها البلهاء اسمه ٤ احرف فقط ! والدة لا والدته ؟ لا ايضاً شعرت انها بمسابقه من سيربح المليون من صعوبه موقفها الان
تمارا ؟؟ كتبته وفتح !!

التفتت تنظر له بصدمه ! كيف ولما ؟ نظرت له طويلاً بدهشه هو يبغضها ام يحبها ! اتاها صوت بداخلها ان تنهى ما تفعله الان قبل ان يستيقظ فبحثت عن رقم شقيقها ووضعت الهاتف علي اذنها في انتظار اجابته وكل ثانيه تنظر الي زين بترقب
– زين يااة اخيرا افتكرتنى ، معلش مكنتش فاضي ارد عليك امبارح اصل اختك كانت في حضنى
هتفها بسليم بخبث اراد فقط ان يحرق اعصابه ليس الا ، بينما اتسعت حدقتا تمارا بدهشه واحتقار منه فقالت بحدة
– وانا كمان كنت في حضنه من شويه !

– تمارا…؟؟ حبيبتى انتى كويسه ! وحشتينى جدا يا تمارا
بكت بهدوء فهتف سليم : تمارا اهدى يا حبيبتى انتى كويسه ردى عليا
– قولي انت كلام زين صح انت اعتديت على فيروزة
مسح سليم شعرة بغضب وهتف : الموضوع مش كدا يا تمارا ….انا…

قاطعته بحدة : انت ايه فهمنى ؟ انت ازاى تعمل كدا في لحمك طب زين معلهوش غلط علي الاقل دا اتربي بعيد وعايز حق اخته ! انما فيروزة اتربت وسطينا لحد دلوقتى تعمل فيها ليه كدا ايه معندكش نخوة للدرجاتى ؟ انا مصدومه فيك يا سليم
– تمارا كلامك دا بيوجعنى جدا صدقينى انا هشرحلك كل حاجه ، هجيلك وهفهمك علي كل حاجه
هتفت بعنف غير مباليه بأي شئ : انت اتجننت يا سليم ! فيروزة فين دلوقتى ؟

اتاها صوته المتحشرج وهو يخبرها بأنها معه
– معاك فين !؟
سكت قليلاً فعاودت سؤال له : انت خاطفها ؟؟
– تمارا انا مش خاطفها انا بحافظ عليها
– انت تيجي النهاردة وتجيب فيروزة معاك يا سليم خلينا نخلص من القرف دا وكل واحد يأخد اخته وكفايه بقي بجد احنا متربناش علي كدا وانا تعبت

اغلقت بوجهه والقت الهاتف بحانبها بغضب وجسدها يرتعش بأحتقان كيف استطاع شقيقها ان يفعل بها وبتلك المسكينه كل ذلك ، اسئلتها لن تنتهى الا بحضور سليم ليحيبها ويبرد من نارها
التفتت للخلف فأصتدمت به ، شهقت بفزع بينما نظر لها هى بجمود
– كلمتيه !

هزت رآسها بالإيجاب وهتفت بتلعثم : وهو هيجي انت تاخد اختك وهو ياخدنى ونفضها
اتت لتبتعد عن نظراته المخيفه فأمسك معصمها واعاد بها حيث كانت ساكنه وهتف بحدة ارعبتها : انتى مش هتمشي من هنا ، علي جثتى !!!
ظنت انه يمزح معها ولكن نبرته ونظراته ارعبتها بحق وكلامه اللاذع يخوفها بشدة يبدو انه لا يمزح معها

*******************
– يعنى انت هترجعنى لزين ؟؟
هتفتها فيروزة بحماس فحرك سليم رآسه بالايجاب ، من شدة حماسها ركضت له واحتضنته بقوة اذابته هو من تلامس جسديهم ، احتضنها هو بقوة سيتركها تذهب هكذا ؟؟ سيترك الحُريه لروحه ليبقي هو اسير فراقها …. ولكن ذلك الافضل له فكلما ظلت هى بجانبه عشقها اكثر فأكثر والعشق ضعف والضعف لا يليق به

ان كانت تلك ضمه الوداع فلا بأس بأن يطيلاً بها قليلاً كل منها يستشعر بنبض الاخر وكأنهما كيان واحد ، جسدين بنفس الروح
وضعت هى يديها علي صدرة بخفه وابتعدت قليلاً وقالت بحب : شكراً ….
قبلت خدة الايسر بخجل ثم دفعته للخارج وهتفت بحماس : يلا عشان الحق اجهز بقي
اغلقت الباب خلفه وكل منهم سند علي الباب هو من الخارج وهى من الداخل وارواحهم تحترق من

الفراق……الاجواء هادئه حتى الان ولا يعلما بأن ذلك هدوء ما قبل العاصفه !!
********************
– ابنك رافض يجي يا بابا
هتفها محمود لايمن بغضب من افعال شقيقه فتابع : انا بقول احسن اكتب علي البت اللي جوا دى ولما نلاقي التانيه نبقي…..
اوقفه ايمن بحدة قائلاً : اسكت شويه ينفع…..قولتلك مش هينفع تمارا لاخوك وفيروزة ليك
– بس انا عجبانى اللي جوا

– هو دا وقت عجبانى ومش عحبانى انا هلاقها منك ولا من اخوك ولا من العشيرة ،
صرخ محمود به قائلاً : بس ابنك لو مجاش وكتب عليها الليله دى العشيرة هتشك فينا احنا انا بقول لمصلحتنا كلنا
فكر ايمن قليلاً وهتف : طيب انا هكلمه ولو مجاش ابقي اتجوزها انت !
ابتسم محمود بخبث وغادر بينما جلس ايمن يفكر كيف بحضر ابنه الي هنا وبساعتين فقط !!!
اتت له فكرة ستجعله يأتى ركضاً ، سيخبرة انه مريض ويحتاجه بجانبه

****************
جلسا الاثنان داخل السيارة ثم امر سليم السائق بأن يتحرك الي زين !! جالسين بجانب بعضهم ولم يبث احد منهم بحرف واحد فقط يتابعا الطريق من النافدة بجوار كل منهم ولم يتجرأ احد منهم آن ينظر الي الاخر …. الاثنان يفكران ببعضهما هى تفكر كيف ستتركه وتذهب وهو يفكر كيف يتركها تذهب ؟؟ معادله صعبه للغايه ولكن هى تريد حريتها وهو يريد شقيقته والاثنان يريدا بعضهما ؟

بدات دموع فيروزة بالهطول وقلبها يطرح عليها تساؤلات ستتركيه وتذهبي وعشقه يسري بين اوردتك ؟؟…..عشقه سيكوي جسدك ويذيب قلبك من فراقه اهل ستحتملي ؟ الم العشق يذيب القلب ويجلب الهم يا فتاة !
مسحت عبراتها وتلقائياً تمسكت بقبضته ولم تلتفت تنظر له حتى لا تضعف امام اعينه ، بينما نظر هو الي قبضتها وشعر بأن كتله من النار تمسكت بقبضته جسدة اصبح ساخناً من لمستها تلك وخلاياة بدات بألاشتعال ولكنه استطاع انتشال قبضته من تلك الفتاة التى تثيرة بجنون

شعرت هى بنفورة فتابعت دموعها مسارها علي وجنتيها الورديه
******************
لم تهدأ ميسون من محاوله ركل الباب بقوة وصراخها يدوى المكان بعنف فيسبب بصدى صوت لها ، سحبت مثبت شعرها النحيل ووضعته بفتحه رأت بالتلفاز السارقين يفعلون تلك الحركه والباب ينفتح ولكن لماذا لم يفتح الباب معها ؟ تباً لك ميسون اهل انتِ سارقه لتفعلي ذلك رمت المثبت جانباً ووضعت اذنها علي الباب تتصنت لما يحدث خارجاً !

صوت احد ما يصرخ في آخر ولكن لا يستطيع مسامعها فهم ماذا يقول ! لكن لحظه ذلك الصارخ يهتف بحدة تطرش الاذن قائلاً بأنه لن يتزوجها فهتف احد ما اخر قائلاً بأنه مستعد بأن يتزوجها الان والعجيب ان الثالث صرخ وقال بأن يذهب محمود لها
ماذا يقصدا ؟؟ لها يُعنى بأنها هى ؟؟ ابتعدت عن الباب عندما وجدته ينفتح ويدخل ذلك الفتى التى ترأة لاول مرة يبتسم بخبث قائلا : مراتى حبيبتى

– قل اعوذ برب الفلق !! انتوا مين
ابتسم لها وهتف قائلاً : بصي انا محمود الظاهر انك كنتى من نصيب اخويا بس هو رافضك حتى من غير ما يشوفك عشان كدا انا اللي هتجوزك يا تمارا !

– استنا تمارا مين انا..
اتت لتكمل حديثها ولكن قاطعها بعدما ركل الباب بمؤخرة قدمه وتقدم منها قائلاً : بس الصراحه انا مش قادر استنا لما المأذون يجي فهاخد حقي مقدماً
ابتعدت هى بخوف عندما رأته بدا يفك ازرار قميصه ونظراته تتفحصها برغبه تقتله من الداخل

**********************
ترجلا من السيارة في نصف الصحراء المظلمه فهتفت فيروزة بخوف : المكان هنا مخيف كدا ليه احنا نزلنا ليه !
– اخوكى قال هيبعتلنا حد يأخدنا….
ات لهم ثلاث رجال وتحدث احد منهم قائلاً : تعالوا ورانا

ذهبا خلفهم حيث مكان زين والخوف يتربص داخل فيروزة بينما سليم لا يبالي بشئ ، دلفا كلا من سليم وفيروزة منزل كبير مهجور الي حد ما تحت الارض
– اطلع يا مصيلحى اندة الباشا
هتفها احد الرجال بقوة فأستجاب الاخر وبالفعل صعد الرجل ليخبر سيدة بأنهم اتوا ثم نزل بعد قليل وقال
– الباشا قال نمشي يلا ….
وذهب الثلاث رجال تاركين فيروزة وسليم يقفا بمفردهم

مرت ثوانى عليهم كالدهر حتى نزل تمارا وزين ….ركضت تمارا الي احضان شقيقها وفيروزة الي احضان زين
دقائق طويله كل منهم يطمئن علي شقيقته واللهفه في اعينهم حتى ابتعدت الفتاتان عن اشقائهم واحتضنتا بعضهما
– وحشتينى جدا يا تمارا
رتبت تمارا علي ظهر فيروزة بحب وهتفت : وانتى اكتر والله يا فيروزة

ات صوت زين القوى وهو يهتف بمكر قائلاً : يلا يا سليم امشي شكراّ علي توصيل اختى
– يلا يا تمارا
هتفها سليم بأمر وهو ينظر الي شقيقته حتى يرحلا ولكن اطلق زين ضحكته الخبيثه وتمارا انزلت رأسها للاسفل بخوف فهتفت زين من بين ضحكاته قائلاً : لا ماهو انت هتمشي لوحدك
تحفزت عضلات سليم للعراك تيقن هو من البدايه بأن الامر لن يمر مرور الكرام اطلاقاً
– يلا يا تمارا

هتفها سليم مرة اخري فجز زين علي اسنانه بغضب وهتف : مش من الاصول تستأذن من جوزها الاول !؟
نظر كلا من فيروزة وسليم بصدمه الي زين وتمارا
– قصدك ايه يا زين !
هتفتها فيروزة بتساؤل فأحتضن زين تمارا وتمارا لا حول لها ولا قوة اغمضت اعينها بخوف فأجاب زين : قصدى ان تمارا بقت مراتى علي سنه الله ورسوله

ات سليم لينفض علي زين ولكن وقفت فيروزة امامه تحاول تهدئته تخيل سليم ان الشياطين ترقص امامه فتثير جنونه اكثر فأكثر لم يشعر الا وهو يمسكها من معصمها وادارها لتلتصق بصدرة ووجه فوهه السلاح لراسها ففعل زين المثل في تمارا واعين الفتيات في صدمه عارمه ، نظرت الفتاتان الي بعضهم بخوف
**********************
– انت عارف لو قربت منى هصوت والم عليك امه لا اله الا الله …

هتفتها بتحذير وهى تعود الي الخلف بينما ابتسم محمود بخبث وهتف بلا مبالاة : صوتى دا انتى هتصوتى كتير اوى النهاردة
استطاعت تجاوزة وذهبت الي باب الغرفه لتفتحه ولكنه اقبض علي كلا معصميها ورفعهم لاعلي ليثبتهم علي الجدار وانهال عليها بالقبل وقبضته الاخري تتحسس جسدها بحريه بينما لم تتوقف هى عن الصراخ بخوف
– الحقووونى…….يا الله

حملها ثم ثبتها علي الفراش وهو فوقها يقبل عنقها بشغف ، بكت بخوف حاولت طلب الرحمه منه ولكن الشيطان صك اذنه فلا يستمع الي احد من الاساس
– حرام عليك…ابعد عنى بقي
غرزت أظافرها بعنقه ليبعتد عنها ولكن دون فائدة فهو كالصنم

ات احد ما ودفعه من فوقها بعنف فأعتدلت هى علي الفراش وعندما رأته هو حبيبها كبطل من ابطال الافلام يأتى وينفذها في الوقت الاخير ، ركضت له واختبأت خلفه متشبثه بقميص حلته وصوت بكأئها عالي
– الحقنى يا ادهم ….

بينما هو يشعر بالعجز الحقيقي حبيبته كادت ان تغتصب تحت مسامعه وهو لا يشعر سوي بالدماء تغلي في رآسه ، اعتدل محمود من علي الارضيه يمسح دماء فمه وهتف بحدة : جري ايه يا ادهم هتضرب اخوك ولا ايه ؟! مش انت قولت انك مش عايزها ابوك قالي اروحلها انا
شعر بقبضتها ترتخي من علي قميصه شيئاً فشيئاً وصوتها المتحشرج يقول : انت….منهم ؟!

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق