قصص وروايات

رواية سبايا عشقهم (الفصل الخامس)

اخد سليم يدمر كل ما بالغرفه بغضب حقيقي والكلمات البذيئه لا تتوقف عن الخروج من فمه ،
– اخدها ابن ال….ادهاله ابن ال….

بينما جالسه هي بغرفتها وتستمع الي صوت صراخه الذي شق ارجاء الصمت مرة واحدة وقلبها يدفعها لتذهب له وعقلها ينفي تلك الفكرة لتبتعد عن براثنه وهو غاضب الان
ولكن الفوز للعواطف فتحت باب الغرفه وطلبت من الحارس ان يوصلها لغرفه سليم فتردد الحارس قليلاً لتطمئنه وبالفعل أوصلها امام الباب وغادر خوفاً من بطش سيدة الغاضب

دقت باب الغرفه بهدوء فأستمعت الي صراخه وهو يزمجر قائلاً : مش عايز اشوف حد دلوقتى
كادت ان تغادر ولكن صوت الحطام بالداخل يثير خوفها برعب ففتحت باب الغرفه ودلفت ثم اغلقت الباب خلفها
– هو انا مش قولت مش عايز اشوف حد دلوقتى انتي غبيه
ضرب بقبضته الباب من خلفها بغضب وصوته الجمهوري جعلها ترمش عدة مرات بضعف
– سليم ….. اهدا مالك !؟

اقبض علي معصمها بقوة جعلتها تصرخ بخوف من قوة قبضته
– اخووكى…ال….سلم تمارا لابن ال…التانى
شهقت بعدم تصديق بينما عروقه برزت من مقدمه رآسه ووجه اصبح احمر اللون ، اول مرة ترآة بتلك الحاله !!! حالته جعلتها تخشاة اكثر فأكثر  ، حاولت
الانفلات من قبضته ولكن باتت محاولاتها بالفشل الذريع

– صدقنى زين اكيد مستحيل يعمل كدا
– يعنى انا بكدب ايمن لسه مكلمنى وقال انه اخدها …..اخد تمارا اخوكى باعها وانا رفضت اسلمك له …. دا جزاتى !!! انتى مبيجيش من وراكى غير المصايب انتى وخوكى ولاد***
اخفضت راسها بخزى تدارى دموعها منه ومعصمها يولمها بحق من ضغطه عليه
– انا فعلا مبيجيش من ورايا غير المصايب…..ممكن تسيب ايدى ارجوك….

بدات قبضته بالارتخاء عن معصمها شيئاً فشيئاً بينما التفتت لتعطيه ظهرها وحاولت فتح الباب ولكن من كثرة الدموع المتراكمه بأعينها ويديها المرتعشه لم تقدر ، سند قبضته علي الباب ليمنعها من الخروج
– انا اسف
سار بأنامله علي عنقها بأرتعاش ثم انحنى ليطبع قبله هادئه عليه ، خرجت هى بأرتباك عائدة الي غرفتها بينما دفع هو المزهريه السالمه الوحيدة بالغرفه

***************
رن هاتف زين فأجاب بهدوء : عايز ايه يا سليم
ابعد الهاتف عن اذنه من صراخ سليم الذي يصم الاذن ثم اعادة وهتف : هتتكلم بهدوء خير وبركه هتزعق وتقل ادبك يا ابن عمى هتلاقي السكه اتقفلت في وشك
صرخ سليم مرة اخري وقال : انت ليك عين تبجح انت ازاى تسلم تمارا ليهم

توقف زين بدهشه وهتف : قصدك ايه … سلمتها لمين ؟
– انت بتستهبل يا زين ، اقسم بالله لو حد لمس تمارا مش هيكفينى فيك قتلك انت سامعنى يا ***
اغلق زين هاتفهه وصرخ قائلاً : انت يا زفت
ركض له الحارس وهتف : امرك يا باشا….
– فين تمارا !؟

تلعثم الحارس بخوف وقال : والله يا باشا كانت ٥ دقايق روحت الحمام ورجعت ملقتهاش والرجاله لقوها في وسط الصحرا وجايين بيها
صفعه زين بقوة ثم صرخ به قائلاً : حسابك معايا جاي ….
غادر زين للخارج بأنتظار وصولها وباله مشغول من الصادق ومن الخبيث ، كيف هى اسيرة عند العشيرة ورجاله يحضرونها !؟

********************
عندما يتمكن الغل والحقد من الانسان يصبح شيطاناً متخفي بين الانس ……وذلك الشيطان غاضب الان ….. متكتف بجبس يديه وكدمات وجهه آثر ضرب ادهم له والحقد منه يتوغل بين اوردته ليسري مع دمه الملوث ….. ولكن ابليس لا يتوقف عن الاذيه ويتوعدلهم الاتنان معا بعدما بتعافي ليسترجع قوته من جديد وبستعملها لاخد ما لا يملكه بالقوة
****************

مساءاً
استيقظت لتجد نفسها عادت لتلك الغرفه المشئومه ، هزت رآسها عدة مرات بأستنكار واناملها فركت اعينها الواسعه بدهشه لقد عادت الي القاع من جديد ؟؟ شعور الخروج منه ممتع للغايه ولكن الضربه القاضيه تأتى عند العودة له من جديد !!!
صرخت بهيستيريا وهى تهتف : لالا مستحيل ….. مش ممكن ليه !!!

اتاها صوته من زاويه بالغرفه وهو يهتف بغضب : عشان انتى غبيه ،
توقف واتجهت له صارخه : انت مالك ومالي يا اخى !
احتقن وجهه بالدماء وزمجر قائلاً : متنسيش انهم عايزينك
– وانا مطلبتش مساعدتك ، ليه تعمل فيا كدا في تلاتين الف طريقه غير انك تحبسنى زى الكلبه هنا انا حاسه انى هموت يا زين ، انت كدا بتموتنى بالبطيء

تعالت شقهاتها وقبضتها علي قفصها الصدري الايسر
– انا تعبت نفسياً ، حر….حراام عليك
كادت ان تميل للخلف ولكنه امسكها من خصرها وقال بقلق : مالك يا تمارا
تعالت شهقاتها وتحول وجهها لــ اللون الازرق
– مــ…مش…عارفه اآخد نفسي ….

– طب اهدى وخدى نفس بهدوء متخوفيش نفسك
ضعطت علي قبضته تحاول تنظيم انفاسها ولكن دون جدوى لا تستطيع سحب الاكسجين داخل رئتيها الصغيرة ! نظرت له بخوف وهزت رآسها بيآس وهى تخبرة : مش عارفه…نفسي
– انتوا يا اللي برا هاتوا دكتور بسرعه
ركض احد الحارسين بالفعل يبحث عن طبيب
– ارجوكى حاولى تهدى نفسك …. انتى كدا بتخنقي نفسك

اصبحت الرؤيه مشوشه واعينها تتحرك في كل اتجاة في محاوله بأئسه لعدم الذهاب لغفوتها
– خليكى معايا تمارا انتى سمعانى ؟
لا حياة لمن تنادى
**********************

دفنت وجهها داخل الوسادة تكتم شهقاتها من الوصول للخارج ، لم تتعرض يوماً لتلك الاهانه هى ارادت فقط مساعدته وتهوينه ليس الاَ وهو يسبها بتلك الطريقه ، ذلك جزاء من يقع في حب رجال آل هاشمى
دلفت فاطمه الغرفه وقالت بأبتسامه بشوشه : مالك يا حلوة انتِ
مسحت فيروزة دموعها وحاولت رسم ابتسامتها

– مفيش انا كويسه
– زعلانه من سليم ليه !
– متجبليش سيرته اذا سمحتى لانى مش طيقاة
ابتسمت العجوز وهتفت : انتى عارفه يا ام عيون حلوة انتى ايه مشكلتك ؟ انك مش بتحبي سليم
كادت ان ترد فيروزة ولكن العجوز لم تعطيها مجال للكلام واكملت قائله : اللي بيحب حد بيستحمله في اسوء حالاته وانتى من اول كلمه طلعتى تجري زي الجبانه

– يعنى يغلط فيا ويطردنى واستنى ؟ انتى بتفكري ازاى
– يابنتى الواحد لما بيكون مهموم بيهفلط بأي كلام عشان يريح نفسه …..والكلام جه فيكى انتي اة وجعك شويه استحملي لحد ما يهدا وحاسبيه قوليله انت قولت واحد اتنين تلاته لكن تسيبيه وتمشي
سكتت العجوز قليلاً وتابعت قائله : الا قوليلي تعرفي ايه عن سليم ؟
– كل حاجه اكيد احنا متربيين مع بعض من زمان
– طب تعرفي العلامه اللي في صدرة دى من ايه ؟ 

الجم لسان فيروزة عن الكلام فتابعت فاطمه : بلاش دى ، تعرفي ايه اللي بيحبه وايه اللي بيكرهة ايه اللي بياكله واللي مبياكلوش ، تعرفي هو متضايق ليه !
صمت فيروزة اكد للعجوز صدق كلامها
– انتى فايتك كتير اوى يابنتى انتى بتحبيه بس دا مش كفايه ، هو محتاجلك وانتى بتبعدى والبعد بيولد برود مشاعر والبرود بيولد كره وانتى اكيد مش عايزة كدا

– انتى موهومه انى بحبه انا مبحبوش انا يمكن كنت لكن دلوقتى لا وكل اللي بتقوليه دا انا اول مرةاسمع عنه بس انا مش عايزة اعرف حاجه عنه
هتفت العجوز بقله حيله : انا هسيبك مع نفسك تقلبي الكلام دا فى دماغك وهسيبك تقرري بنفسك تروحيله وهو محتاجك ولا تسيبيه وتخسريه
وغادرت تاركه اياها مع بحر افكارها العميق

*********************
– نوبه ذعر مش اكتر الحمدلله
ادرفها الدكتور بأبتسامه بشوشه بينما زين قلبه يأكله وينتابه الندم الشديد
– وهى هتفوق امتى !
– قدامها للصبح انا اديتها إبرة عشان تهدى اعصابها
صافحه زين ثم غادر الطبيب وتبقي زين ، اعينه متعلقه بقسمات وجهها المجهدة فأقترب منها وجلس علي حافه الفراش يتابعها بدون اى تعبير ويديه مشددة علي قبضتها الضئيله

– انتى عنيدة من صغرك ودى اكتر حاجه بتعصبنى منك
انحنى برآسه فوق رآسها قبل حبينها
– بس بحب عندك حداً
ثم نزل قليلاً علي شقتيها يأخذ منها ما ارادة منذ زمن وهى لا حول لها ولا قوة ، شعر بتبادلها القبله فأندمج مع شفتيها ثم ابتعد عنها وذهب في سبات عميق بجانبها
*******************

– انا هنزل مصر خلال يومين
هتفها ذلك الهيثم عبر الهاتف فأتاة المتصل علي الجهه الاخري بمصر
– احنا ملقناش غير بنت واحدة التانيه مختفيه فص ملح وداب والعشيرة رافضه تسليم البضاعه
– قولت هنزل مصر خلال يومين جوز يا ايمن البنت اللي لقيتها لحد من ولادك ولما نلاقي التانيه نشوف هنعمل ايه
– ماشي يا هيثم مستنينك

كاد ايمن ان يغلق الهاتف ولكن اتاة صوت هيثم وهو يقول : انتوا لقيتوا مين في البنات فيروزة ولا تمارا  ؟
اجاب ايمن بقله حيله : والله ما اعرف هى مين فيهم  انا عمري ما شوفتهم اصلا وبعدين بتسأل ليه
– سلام يا ايمن
اغلق هيثم الهاتف والتفت الي شقيقته وقال : انا نازل مصر يا ليلي هتنزلي معايا
هزت شقيقته رآسها بالنفي وهتفت : انا سمعت اسم تمارا وفيروزة صح مش دول بنات عمنا ؟
– ايوة هما

– هيثم انت ناوى علي ايه !
حرك كتفيه بلا مبالاة وقال : دا قرار يا التنفيذ يا قتلنا كلنا وانا لو مساعدتهمش هيقتلونا انا وانتى كمان
*********************
مساءاً
جالس في بلكونه غرفته متوتر للغايه قدميه لم تتوقف عن الهز بعنف واعينه شاردة في اللاشئ ، دلفت هى وجلست بجانبه والصمت سائد الارجاء وكل منهما ينظر في اتحاة مخالف للاخر حتى لاتتقابل اعينهم ، استمر الصمت لنصف ساعه كامله كل منهم مستمتع بهدوء الاخر ، حتى هتفت هى بمشاكسه
– اقولك نكته ؟

التفت لها سليم بحمود وضم شفتيه يحاول الا يرسم ابتسامته امامها فتابعت هى دون ان يأمرها
– مرة ايس كريم وقع من الدور الرابع قال الحسوونى
واخيرا تخلي عن جمودة وابتسم ابتسامه اشرقت وجهه من جديد بينما هى شاركته الضحك
– فاكر يا سليم زمان كنا انا وانت وتمارا وزين وميسون اشباح المنطقه مكنش حد يقدر يقولنا تلت التلاته كام
هز راسه بالايجاب وبدات هى باسترجاع شريط ذكرياتهم وهو يستمع لها بفضول واهتمام

– فاكر لما كنا بنلعب بالكوتشينه وانا كنت بكسب كل مرة وانتوا استغربتوا ان انا لعبت بحوالي ٧ ورقات ولد الحقيقه ان انا كنت بغش ومخبيه ورق جمبي
نظر لها بدهشه وهتف : دا انتى كنتى بتحكمي علينا احكام يا مفتريه ضميرك مأنبكيش !؟ انتى خلتينى امسح السلالم …..وتمارا خلتيها تقشر بصل ! وميسون خلتيها تعمل واجباتك اللي كانت متراكمه  شهرين وايديها ورمت دا مستحيل كان يكون واجب طفله دا انتى معملتبش واجب من ابريل سنه ٥٦

اطلقت ضحكتها وقالت : وزين خليته يحطي مانكير وبقي الدادة بتاعتى ليوم كامل
ابتسم بهدوء وكلما يتذكر يبستم
– انا اسف …..
التفتت له وقالت : وانا كمان اسفه …!
تخلخل بين اناملها وسندت رآسها علي كتفه واستمرا  بتذكر بــ اللذي مضي وذكرياتهم وهى تشعر براحه لم تعهدها من قبل وغفت بجانبه

*******************
رنت فريدة علي هاتف ميسون وتلك الثرثارة تخبرها بأن الهاتف مغلق او غير متاح فتنهدت بهدوء ووضعت الهاتف علي المائدة وارتعدت عندما ضرب علي المائدة بقبضتها
– علي….انت مجنون خضتنى
زمجر بها قائلاً : فين ميسون ؟؟!؟
– انت مالك ومالها !

تحولت اعينه الي اللون الاسود الشيطانى وصرخ بها : انا سألتك سؤال هى فين !!
اجابت فريدة بخوف من نبرته : معرفش مجاتش النهاردة اكيد في بيتها
– روحت وفضلت ارزع علي الباب ومحدش فتح
ضغط علي قبضتها وهتف بحدة : انتى اكيد عارفه مكانها
– والله ما اعرف تليفونها مغلق كمان
ترك قبضتها ونظر لها بغضب قائلاً : لو عرفت انك عارفه مكانها هقتلك !!!!

*********************
بدات ميسون بأستعادة وعيها حاولت فتح اعينها ولكن شيء صلب كان يربط اعينها ويديها وقدميها مكبله ، رقبتها تؤلمها بشدة من آثر الابرة ودوار يداهم راسها بقوة
– انا فين….
جل ما تذكرته هى احد ما حقنها بأبرة وصوته يتحدث مع احد ما ثم لم تشعر بما حولها ، ارتعش جسدها من الخوف فهتفت بحدة
– اناا فين …..

بلحظه سحب احد ما الربطه من اعينها
– انتى دوختينا وراكى يابنت الهاشميه
احترقت اعينها من الضوء القوى وهتفت بصوت خافت : انتوا مين
لم تستمع له فدوار رآسها يحرقها كذبابات تلتف من حولها فتجعلها تشعر بالتعب والغثيان
– انتى بقي تمارا ولا فيروزة ؟

هتفها ايمن بفضول فأعادت هى راسها للخلف بأرهاق وهمست بلا وعى : تمارا…..
كادت ان تكمل ولكن فقدت وعيها بتعب فألتفت ايمن لابنه وهتف بسعادة : اتصل يا محمود بأخوك قوله يجي عروسته تمارا جبناها

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق