قصص وروايات

رواية سبايا عشقهم (الفصل الرابع)

– سيبنى ياحيوان يا زباله
صرختها ميسون بعدما جلس علي فوق معدتها وثبت كلا معصميها علي الارضيه حاول تقبيلها بعنف ، بينما هى اخذت تتلوى اسفله تحاول الابتعاد مما تجعله مُثار اكتر واكتر من حركتها تلك ، شعرت انها ستفرغ ما بمعدتها وصراخها لا يتوقف ولكن اهل من مجيب ؟ ، قبل هو عنقها بلهفه فشعرت انها ستفقد وعيها

– ادهـــٰم….
صرخت بأسمه تستنجد به وجسدها لايتوقف عن التشنج للهروب من قبلات ذلك المقزز  ، دفعه من فوقها واقبض علي عنقه بقوة وصرخ به قائلاً : انت بتمد ايدك علي حاجه مش بتاعتك ليه ؟
رفعه من علي الارضيه وقبضته حول عنقه ، سيقتله وينتهى منه !! ولكن صوتها ايقظه
– هيموت منك يا ادهم سيبه ؟!!؟

دفعه علي الارض واخد يلكمه بغل وحقد ، لكمه بقوة كقوة صراخها المستغيث وبكائها الذي انهك جفونها ، تركه  بعد آن فقد علي الوعى واتجهه راكضاً الي ميسون وهتف : انتى كويسه؟؟
اومآت بالسلب فأحتضنها هو بقوة وكأنها يدفنها داخل جسدة حتى لا يقترب احداً منها بينما فقدت هى وعيها بين يداة
***********

غادر سليم من عند ايمن وباله مشغول بحديثه …. قلبه يعتصر قلقاً علي شقيقته وحبيبته لقد اصدرت العشيرة فرمان واجب تنفيذة اما بالهدوء او بالقوة لا يعلم ماذا يفعل فدلف غرفتها وجدها كعادتها تجلس علي الفراش بهدوء ، جلس بجانبها ثم سند رآسه علي كتفها ، شعر بجسدها يرتجف من قربه الشديد لها ، قص عليها كل شئ والاتفاقيه وخوفه الشديد عليهم ثم رفع رآسه لينظر لها وجدها في حاله ذهول

– انا عايزة اشوف زين يا سليم من فضلك…وتمارا هترجعلك بس خلينى اشوف زين !! من فضلك
هتفتها بصوت مبحوح بينما توقف هو ونظر لها كثيراً ثم غادر دون ان يبدى ردة فعل ، اهل سيفعل ويعطيها لزين لا لن يتخلي عنها بتلك السهوله لن يستطيع تقبل حياة بدونها هى تلك الفيروزة ، و ان لم يفعل ستكرهه اكثر واكثر وذلك سيحطم فؤادة ويبنى بينهم الف جدار مرة اخري ….. !!

*********
رمشت جفونها بضعف وهمهمت بكلمات غير مفهومهً لقد بدآت استعادة وعيها للتو ،
– كل دا نوم….ايه نوم اهل الكهف ولا ايه !
لفظها ادهم بمرح ففتحت اعينها وكانت ستجيب عليه ولكن نظراتها الي نصفه العلوى العاري جعلتها تصمت ، نظرت من حولها لتجد نفسها علي فراش ابيض اللون من شدة نصاعته فركت اعينها بضعف ثم قالت بضعف : انا فين…
– في بيتى…..

هتفها بعفويه فأجابت هى بهدوء : اة اوك….
مرت ثوانى ثم صرخت بدهشه : انت قولت انا فين….!!!؟
جلس بجانبها علي الفراش فتطلعت له وقالت بخضه : بعمل ايه في بيتك انا…؟
امسك بخصلتها واعاد بها خلف اذنها وهتف بهدوء : انتى نسيتى اللي حصل بينا ولا ايه
جهظت اعينها بصدمه وصرخت : حصل ايه ؟؟؟ انا مش فاكرة اي حاجه !؟!

ارتجف جسدها بخوف بينما مال هو علي جبينها بهدوء وقال : هى دى حاجه تتنسي يا حبيبتى ، اللي حصل بينا شئ جميل جدا مش هينفع احكيه لازم يتعاد…..
هتفها بخبث بينما استطاعت فهم مغزاة بوضح فدفنت وجهها بين قبضتها وبكت بعنف وشهقاتها لاتتوقف ، جسدها يرتجف بعنف وبقوة مخيفه 
– ميسون اهدى اقسم بالله بهزر …..

تعالت شهقاتها فأردف قائلا بضحك : والله بهزر اهدى اهدى انا اسف بجد
توقفت عن البكاء ونظرت له بألم ثم صرخت به قائله : انت مجنون صح حرام عليك وقعت قلبي حرام عليك بجد انت معندكش قلب ….!؟
عاودت بكائها من جديد بينما هتفت بها بنبرة لاتتوقف عن الضحك : بهزر والله انتى دماغك وحشه اوى….
– طب وانت قالع قميصك ليه ؟؟

– كان عليه بقع دم فأخدوة للدراي كلين….. اهدى انا اسف
– طب انا بعمل ايه في شقتك هنا…؟؟
انفجر في نوبه الضحك بينما نظرت هى له في إنتظار اجابته علي احر من الجمر فتوقف قليلاً عن الضحك وقال : اقسم بالله احنا في المستشفي ودى اوضه في المستشفي….
عاود الضحك مرة اخري فأمسكت هى بالمزهريه وقذفتها عليه

– غبي وحيوان
تفاداها بأعجوبه وهتف : هتموتينى يابت انتى …
*********
– انا حاولت اتكلم معاهم بس شكلهم مش راضين
هتفها ايمن بغيظ امام زعيمه صغير السن ليث الذي لم يتعدى الثلاثون عاماً وبعض الاشخاص من تجار الاسلحه
– دا مش لعب عيال البنتين يا يتجوزوا يا اما رقبتهم..!

صاح بها ذلك الزعيم فوافقه الحميع بهز رؤوسهم 
– اسمع يا ايمن فهمهم ان قرارنا واتفاقنا مع ابهاتهم مش كلام وخلاص دا في ورق بالاتفاق دا والبضاعه مش هتتسلم لاي حد فيهم ولا فيكوا الا لما الجوازة تتم
– بس ولاد الهاشمي عنيدين ومش بسهوله يتنازلوا عن حريمهم …. زين وسليم الاتنين عكس ابوهم ، ابوهم خافوا ووافقوا علي الاقتراح بسهوله لكن سليم وزين معتقدش هيوافقوا دول حماقيين دمهم حامى

هتفها شخص ما من الجالسين فرمقه ذلك الزعيم بحدة قائلاً : علي نفسهم مش عليا انا كلامى هيمشي وقدامكم يومين بالكتير لو مجبوش البنتين واتجوزوا ولادك يا ايمن هنجيبهم بطريقتنا احنا دى مصالح
انه جملته بضربه علي المائدة ارتعد الجالسون منها فوافقه الكل مرة اخري بخوف
*************

في اليوم التالي
جلست بمحاضرته تود الفتك به ، بينما هو يبتسم بين الحين والاخر عليها
– بقولك يا زفته يا ميسون
لفظتها فريدة بهدوء فهمهمت ميسون كرد لها دون ان تلتف بأعينها عن ذلك الادهم
– تعالي نروح لتمارا وفيروزة بكرة بقالنا ٣ اسابيع مشفناهمش

انتبهت لها ميسون وردت بخيبه امل : روحت فريدة وملقتش حد واتصلت ومحدش بيرد في حاجه غريبه في الموضوع
– تعالي نروحلهم بكرا ولو ملقناهمش نسال البواب اي حد
اومآت ميسون بموافقتها
– بقولك ايه ماتيجي نتطرد ؟

هتفتها ميسون بحماس فأبتسمت فريدة لها وقالت : انا كان نفسي اقترح عليكى الاقتراح دا من الصبح بس لقيتك مركزة في الشرح
ضحكت الفتاتان بصوت عالي نسبياً فهتف ادهم قائلاً : اطلعوا برا انتوا الاتنين
************
– بس انت كدا مش هتستفيد حاجه…

هتفتها تمارا بخبث وهتفت بهدوء : انت تقدر تستفاد زى ما بتقول وتسلمنى انا لايمن والتفاوض علي فيروزة ينتهى اذا سلمتنى
تعال خبثها وابتسامتها وهى تكمل حديثها : كان ممكن بسهوله تقبل عرض ايمن السعدنى بس انت معملتش كدا يا تري ليه ؟
ندم للحظه انه اخبرها فأتصل ايمن به اليوم واخبرة بتسليم تمارا واذا سلمها دون علم سليم فشقيقته سيتفاوضوا علي خروجها من الاتفاق لمساعدته لهم ولكنه رفض تسليمها لهم بسهوله فكيف يسلم جزءة الطاهر لوحوش ؟؟ نعم حبه لها هو الشئ الجيد به

خرج من صمته بجملته التى جعلت ابتسامتها تتلاشي شيئاً فشيئاً : انتى مجرد وسيله مش اكتر لما اوصل لغايتى هرميكى ليهم
بلعت ريقها بصعوبه وهتفت : وايه اللي انت عايز توصله ؟
رمقها بنظرة ارتجف اوصالها منها وشعرت انى قدميها لم تعد تحتمل ، فجلست علي الكرسي ناظرة له بخزى من احاديثه التى تسبب ثقوب في قلبها ولانها مجرد وسيله اكتفت بالصمت امامه

************
مساءاً
جلست علي فراشها تضع علي اظافرها ذلك الملمع  بينما بالها مشغول به ، كيف حاله الان واين هو اصبحت مهووسه به والهوس هو بدايه الجنان والالم وهى تخشي الالم كثيراً ….. امسكت بهاتفها بعد آن تذكرت لم يتسنى لها ان تشكرة علي ما فعله وجدتها حجه لتتحدث معه ، التقطت هاتفها وبحثت عن رقمه ثم ضغطت علي زر  الاتصال وصدرها يعلو ويهبط من الخوف ، لما هو ؟! لما هو قلبها يرتجف له
– الو……

احيانا الصمت هو تجنب معارك الحب فأكتفت بالصمت تستمع الي صوته ، بينما عاد هو يتحدث قائلاً : مين معايا…؟؟
اصبح صوت تنفسها عالي وقلبها دقاته توحى بأنه سيتدمر من شدة الضربات السريعه
– ميسون ؟؟!
رمت الهاتف من قبضتها ، فزعت كيف علم بأنها هى ؟؟ يا الله علي هذا الحظ اللعين…. ضمت قدميها اللي صدرها ودفنت وجهها بين قبضتها تسب وتلعن نفسها
– يارب خدنى بقي…..

من يدخل مدينه الحب اماً ان يعود طفلاً يعشق الحياة او ان يعود مُسن لا يدرك الي اي منفي ينتمى……!
**************
*
– انا مشفتش في برود اخوكى يا تمارا اقسم بالله جبله !!
هتفتها فيروزة بغيظ بينما انفجرت تمارا في ضحكها – حرام عليكى يا فيزو دا سليم طيب جدا جدا
– اخوكى بغل مش طيب…..البعيد معندوش ريحه الدم خالص الكلاب بتحس الا هو ؟

ضربت فيروزة المائدة بقبضتها وتابعت بغيظ : بقي انا احاول اغيظه زى ما قولتيلي بزميلي وكل اللي يقولهولي ربنا يسعدكم يا شيخ روح ربنا يشلك زى ما انت حارق دمى كدا ياسليم
قلدت صوته بصوتها الرفيع والغضب يشع منها كأشعه جاما الحمراء وتمارا لا تتوقف عن إثارة غضبها بقهقهتها علي حديثها …….

– طالع لاخته بقي هقولك ايه
اطلقتها فيروزة بلا مبالاة فتابعت قائله بحقد: واللي يغيظك ان الواد زميلي بعد ما عرفته علي سليم طفش مبقتش اشوفه تخيلي القهر وحرقه الدم ؟؟؟؟
– معلش يا حبيبتى
توقفت فيروزة وصرخت بحدة قائله : لا مش انا اللي يتمعلشلي انا هروح لاخوكى واسكعه قلمين علي وشه عشان يفوق ، خايفه للقلم ميجبش نتيجه !!

– انتى بتقعدى تقولي هروح هروح وبتبقي قدامه بطه بلدى !!
اردفتها تمارا بهدوء فهى تعلمها جيداً تخشي سليم ، صاحت فيروزة بعلو حنجرتها قائله : طب انا هوريكى انا رايحه اهو اربيه من اول وجديد
دلف سليم الغرفه وهتف بحدة : ايه الصوت العالي دا  احنا في سوق ولا ايه؟؟؟

انكمشت فيروزة في نفسها وجلست بصمت فهتفت تمارا : ايه يا سبعي مالك اتخضيتى ليه مش كنتى هتديله قلمين
– هو مين دا !
– أاابداا يا سلييم دا وحد طلب منى قلمين جاف فهدهوله
تلعثمت فيروزة بخوف فنظر لها سليم علي مضض ثم غادر
– ايه يا عم الشبح انت كويس مدتلوش قلمين ليه يحلوة !

سخرت تمارا منها واعينها لا تتوقف عن ازدراف الدموع من كثرة الضحك
– صعب عليا يابنتى مش اكتر
*
ابتسمت فيروزة تلقائياً فور تذكرها لذلك الحدث ؛ حاولت مراراً بث الغيرة بداخله ولكنه لا يبالي او يتصنع انه لا يبالي لا تعلم ولكن عندما يأست من المحاوله معه اصبحت تتجنبه

دلفت الغرفه سيدة مُسنه يبدو من وجهها البشوش انها امرآة صالحه طيبه القلب ، ابتسمت لفيروزة بهدوء ثم قالت : عامله اي يابنتى دلوقتى
مصمصت فيروزة شفتيها بحسرة وحبست دموعها التى علي وشك الهطول قائله : هكون عامله ايه مخطوفه بقالي ٣ اسابيع ومحبوسه ولا كأنى اجرمت او سرقت ..
حاسه انى فمنفي هموت من قهرتى ووحدتى وجايه تسألينى عامله ايه ؟ هه…انا كويسه…..

جلست المُسنه بجانبها ورتبت علي كتفها بحنان 
– انا معرفتكيش بنفسي انا فاطمه شغاله خدامه هنا من يجي ١٠ سنين وانا اللي بربي سليم من زمان
– لا وهو محتاج تربيه فعلا
هتفتها فيروزة بلا مبالاة فأبتسمت فاطمه قائله :انتى اتعودتى تشوفي الناس بعيونك الحلوة دى ……بس الاحسن تتعودى تشوفي الناس بقلبك

اشارت فاطمه علي قلب فيروزة ونهضت قائله : انتى حكايتك مع سليم حكايه يا فيروزة . هجيلك تانى
وغادرت……..تركت فيروزة في دهشه وعدم فهم من حديثها ما قصتها مع سليم؟
******************
صباحاً

فتحت باب غرفتها ولحسن حظها الحارسين نسوا غلق باب الغرفه وايضاً لم تجد الحارسين بالخارج فتنهدت بأرتياح ثم اغلقت باب الغرفه وسارت بهذا الممر الطويل للهرب تلك هى فرصتها الوحيدة ، وضعت تمارا يديها علي قلبها تحاول تهدآت دقاته العاليه التى كادت تفضحها بين كل خطوة تخطيها تلتفت يمينا ويساراً بترقب وعندما استمعت لصوت الحارسين ركضت علي المطبخ لتختبئ به بينما هما وقفوا امام الغرفه من جديد…..

بدآت تلعن حظها فكيف ستركض من امامهم حتى تصل للبوابه ؟ التفت حول نفسها لتجد باب خلفي للمطبخ ركضت له وجدته غير مغلق بأحكام فحمدت ربها ثم ركضت من الخلف تبتعد قدر الامكان عن ذلك المكان المهجور
….
.يبدو انها ركضت كثيراً فهى الان بالصحراء والجو حر للغايه والرمال من اسفلها ساخنه برغم ارتدائها لحذاء رياضي متين… وجدت سيارة تأتى من بعيد فركضت لتعترض طريقها وصرخت قائله وهى تركض لها  :

الحقوونى….اقف ارجوك ارجووك اقف … اقف
توقفت السيارة بينما لهثت هى بتعب وسندت مرفقيها اعلي مقدمه السيارة تتنفس بينما نزل السائق وهتفت : اخيرا لقيناكى……هاتوها
امسكها رجل ما قبل آن تركض ولكنها استطاعت بمهارتها القتاليه ضربه بمنطقه برقبته جعلته يفقد وعيه ولكن اجتمع الرجال من حولها واحدهم كمكم فكها بمنديل مخدر لتسقط فاقدة للوعى وتلك المرة بغير ارادتها ……
*******************

– اقسم بالله مهذقه قالت انها جايه معايا وارن عليها تقول تعبانه حسبي الله ونعم الوكيل فيكى يا فريدة
ترجلت ميسون من سيارتها وهى تسب وتعلن بها لقد اتفقا الفتاتان ان يذهبوا لمنزل تمارا زفيروزة ليطمئنوا عليهم ولكن فريدة هاتفتها ولغت حضورها بسبب مرضها فتوجهت ميسون لتطمأن علي صديقتا طفولتها
دقت باب الفيلا لينفتح تلقائياً يبدو ان احد ما دلف ونسي اغلاقه فدلفت هى وقالت
– سليييم…فيروزة !!!! يا تمارا

استمعت الي صوت تشويش بالفيلا فقشعر بدنها بخوف وقالت برعب : يا جماعه انتوا فين ؟!!!
مرت ثانيتين ووجدت من يحقنها بإبرة في عنقها فلم يلبث ثوانٍ معدودة وسقطت فاقدة للوعي ، اخرج ذلك المجهول هاتفه واردف للجهه الاخري : ايمن باشا ملقتش غير بنت واحدة .. والتانيه ملهاش اثر
امرة ايمن ان يحضرها ويأتى فأمتثل لاوامرة وحملها علي كتفه ثم اغلق باب المنزل وكأن شيئا لم يكن ورحل بها

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق