قصص وروايات

رواية سبايا عشقهم (الفصل الثالث)

مر اسبوع لحظى بسرعه البرق
غادر جميع الطلاب من المحاضرة عدا هى جلست تنظر له بترقب وقلبها دق له ، اول مرة تشعر هذا الشعور بأن تكون مسلوبه الارادة عقلها لايتوقف عن التفكير بذلك الوسيم بأبتسامته الجذابه التى تجعلها تبستم كالبلهاء او برائحه عطرة التى تاخدها لدنيا اخري او بأعينه الذهبيه التى تلمع مع اول شعاع شمسي يأسر قلبها بشتى الطرق وعقلها اصبح كالأسير امامه ، لاحظ هو وجودها فقال : ميسون خير عايزة تسألينى في حاجه

تقدمت له بعد تردد كبير ثم تجرآت وقالت : ينفع اطلب منك طلب
– انتى تؤمرى
لفظها ادهم وهو يطالع اعينها اعينها الزيتونيه بحيرة ولهفه ، شعرت انها ستفقد وعيها ان اطالت الحديث فقالت : نسيت انا همشي عن اذنك….
امسك معصمها وقال : ميسون مالك ….

اغمضت اعينها بوهن وكانت ستتحدث ولكن اوقفها رنين هاتفه فأعتذر قائلاً : اسف ثانيه واحدة
غضت علي شفتيها السفليه بتردد واسمتعت الي حديثه مع المتصل بفضول
– ليلو حبيبتى انا ربع ساعه وهبقي عندك يا قلبي …. هنتعشي انا وانتى سوا اجهزى بقي

صدمت من حديثه ظنت في البدايه بأنه عازب لم تكن تعلم انه مرتبط بأخري ، لم يطاوعها عقلها انه يخبرة بأنها تعشقه حد الجنون والهوس فمسحت دموعها بكسرة نفس واستغلت انشعاله مع محبوبته وذهبت قبل ان يشعر بها
بينما اغلق هو المكالمه وهو يبستم ولكن تلاشت تلك الابتسامه عندما لم يجدها فقال
– هو في ايه !

************
بعد مرور اسبوعاً اخر كاملاً
تلقي زين إتصال من صديق والده يخبرة بأنه يريد ان يلتقيه علي الفور فوافق زين علي مضض ، ثم اغلق معه وابتسم عندما تذكر جمله تمارا التى جعلته يضحك من اعماقه ” احنا راضعين علي بعض ” تلك المجنونه احبها من جذور حتى اطراف قلبه وكأنها جرعات مخدرة انسكبت في مصب الوريد فأدمنها ولكن كلما يتذكر بأن شقيقته ضحيه شقيقها يشعر بأنه يود فتكها بأي طريقه وقلبه يرفض ذلك الفِعل الوحشي ، الان الحيرة اصبحت اصعب شئ تعرض له حتى الان لم بتخيل بأن تلك المصائب ستحدث

غادر غرفته واخذته قدماة لرؤيتها وقف متردد امام غرفتها لا يعلم ماذا يعلم يدلف ام يغادر ، رفع قبضته في الهواء ليطرق الباب ولكنها توقفت وغادر يسب ويلعن قلبه
……
ذهب لمقابله صديق والدة ايمن السعدنى منذ زمن وعندما دلف رحب به ايمن قائلاً : يا اهلا يا اهلا بزين اللي مطنشنى علي الاخر
ابتسم له زين بجفاء بعد ان اختضنه علي مضض قائلاً : والله مشاغل

جلسوا وتحدثوا قليلاً عن العمل حتى هتف زين بتساؤل : كنت عاوزنى في ايه صحيح…؟!
– بص يازين انت عارف ان انا عايز مصلحه الكل فارجوك عاوزكوا تفكروا بعقل وتبعدوا خلافتكم حالياً
لم يستطع زين فهم مايدور برآس ايمن فتسأئل : قصدك مين بينا !
دلف الغرفه سليم بهدوء ولم يلبث الكثير حتى تحولت اعينهم لكتله من الجحيم !!! سار كلا منهم تجاة الاخر لتبدآ الحرب بينهم ولكن توقف ايمن بينهم وصرخ قائلاً : ممكن تهدوا ….
– انت جايب ال***دا ليه ؟؟؟

صرخ بها سليم فأجاب زين بحدة : ودينى لاشرب من دمك يا *****
دفع ايمن الاثنان بعيداً وصرخ بحدة اسكتتهم : قولت اهدوا…..انا مش جايبكم هنا تتخانقوا زى النسوااان…..!!؟
لهث الاثنان بعنف وجلس كلا منهم امام الاخر بعدما امرهم ايمن بالجلوس ….. الاجواء مشحونه بالتوتر والغضب وكلا منهم يريد الانقضاض علي الاخر ، كلا منهم يتذكر شقيقته

– انا لحد دلوقتى مش عارف ايه سبب العداء اللي بينكم … بس احنا لازم نتكلم في موضوع مهم جدا
هتفها ايمن بهدوء ثم تابع وهو يستجمع شجاعته : انا عاوز تمارا وفيروزة
تحولت الاربع عيون الغاضبه الي دهشه وعدم تصديق من حديث ذلك العجوز فلفظ سليم وزين في آن واحد : نــــعــــم….!!!

********
شعر ادهم بآسي شديد لم يراها من اسبوع كاملاً منذ اختفت وهو يتحدث علي الهاتف ، يأتى كل يوم ويبحث عنها ولكنها اختفت تماما ، لا يستطيع ان ينكر قلقه عليها الذي دفعه ليسال صديقتها فريدة التى اجابت بعدم معرفه شئ عنها هى الاخري من اسبوع ، اشتاق لرؤيتها قلبه يعتصر خوفا عليها

صعد الي المكتبه يأخد من هناك كتاباً وقف داخل المكتبه وعيناة حائرة بين الارفف يبدو ان رحله بحثه عن الكتاب بين الاف الكتب ستكون شاقه للغايه …..التف الجهه الاخري للرف الضخم بالجهه المعاكسه للبحث عن الكتاب فدلفت هى بطلتها الخاطفه للقلوب بدايه من فستانها الطويل ذو الاكمام  الطويله عريض من الامام لتظهر عضتيها بجرآة وحمالتين خفيفتان تحمل الفستان مطبوع عليه زهور ملفته وشعرها منسدل للخلف عدا خلصه بجانب احدى عيناها تقف بتمرد ،

وقفت امام الرف الضخم تبحث عن مبتغاها وهو في الجهه الاخري لها يفصل بينهم فقط ذلك الرف اللعين ، سحبت من الرف كتاب قرآت محتواة سريعاً ثم لم يروق لها فوضعته مكانه وسارت بقدميها قليلاً والتفتت الجهه الاخري واصبحت تقف بجانبه ولكن بال كل من بهم مشغول فلم يروا بعض حتى وقعت عيناها علي الكتاب الذي تريدة فمدت اناملها وقررت سحبه الا إنه وضع انامله فوق اناملها ، سارت القشعريرة بجسدها من لمسته ورائحه عطرة ملآت رئتيها الصغيرة شعرت بأنه هو ، توترت فوقع الكتاب من اناملهم
– ميسون….

نظرت له وتبسمت ثم جثت علي ركبتها ورفعت الكتاب ، استقامت ومدت يديها بالكتاب له قائله : ازيك يا دكتور
امسك قبضتها وضغط عليها برقه وهتف بلهفه يهدآ من مشاعرة امام تلك الحسناء : وحشتينى اوى
ضحكت بخفه وتوتر لتظهر نغزتها المحفورة بخدها الايمن دفعته تلك الابتسامه لدفع الكتاب من يديها ليقع ارضاً مرة اخري ومن ثم شبك اصابعه بأصابعها جعلت قلبها يتوقف عن النبض بأنتظام وقبل نغزتها بوجنتها بينما هى لا حول لها ولا قوة ، اغمضت اعينها بتوتر وصدرها بدا يعلو ويهبط في غير انتظام وخوف من قربه ،  رؤيته فقط تجعلها تفقد صوابها فما بالكم بقبلته التى اذابت اعصابها وجعلتها ترتخى مستمتعه بقربه

– وحشتينى جدا…..
همس بها بالقرب من اذنها ثم انحنى قليلاً برآسه ليقبل عنقها بهدوء ، رددت بداخلها بأن تستيقظ ستهدم حرمان اسبوع كامل في اقل من ثانيه وشوقها سيزيد فأبتعدت ونظرت له بدهشه ثم لطمته علي خدة وقالت : غبي و…ووقح
وغادرت وهى تشعر بالقلق والاضطراب في الوقت ذاته
*********
جلست علي الفراش تتذكر طفولتها معه وفضولها يود معرفه لما غادر
*

– تمانيه وتسعين…تسعه وتسعين….ميه انا جايه امسككم….
هتفتها ميسون بعدما ازاحت قبضتيها من اعينها وهمت بالركض تبحث عنهم وقالت : انا عارفه انتى فين يا فيروزة وجيالك لانك مكشوفه اوى

لفظتها ميسون بذكاء والحقيقه فهى لاتعلم مكانها ولكن قالت ذلك لانها تعلم بأن فيروزة ستكشف عن مكانها بنفسها خوفا من الوقوع بين ايدى ميسون  وبالفعل لم يكدب حدسها فأذا بفيروزة تخرج من مخبأها لتركض بعيداً محاوله فاشله منها لتبتعد عن ميسون ولكن ميسون ابتسمت بذكاء وركضت خلفها حتى قبضت علي معصمها وقالت : مسكتك يا فاشله هيييه خسرتى ….. روحى عقبال ما ادور علي الباقيين
جلست فيروزة تنتظر خسارة الاخرين امام تلك الذكيه…..

– هتمسكنا يا زين…قولتلك ان ميسون لو لعبت هتخسر الكل..
هتفتها تمارا بهدوء الي زين بجوارها فقال بثقه : عيب عليكى استنى بس
نظر زين الي سليم من مسافه واشار له بالخروج ثم قال لتمارا : كل واحد فينا هيجري في مكان بعيد عن التانى عشان نشتت انتباها….

اومأت له تمارا وركض هى وزين وسليم بأماكن منتشرة بينما ميسون تنظر من حولها بتعجب لا تعلم تمسك من فهم فركضت خلف سليم ولان الجميع يلقوبنها بالعداءة ميسون استطاعت القبض عليه بسبب سرعتها في الركض …..
– مسكت سليم…سليم خسر..
هتفتها ميسون بنصر وهى متمسكه بمعصمه بقوة
– خلاص يابنتى سيبي ايدى نملت !!

– روح اقعد جمب الخيبه المنيله فيروزة …..
هتفتها ميسون وغادر سليم يجلس بجانب فيروزة
– دلوقتى مفاضلش غيركم انتوا الاتنين لو مسكت واحد التانى يكسب
اشارت علي زين وتمارا ثم حكت رآسها بتفكير قائله : امسك مين فيكم تمسكى مين فيهم يابت يا ميسون ، اة قررت همسك زين ….

ركضت بالفعل تلك الملعونه الصغيرة كذبت مرة اخري حتى تبث الطمأنينه بداخل تمارا وركضت بتصنع خلف زين ثم امسكت بتمارا وقالت : اووبس….غيرت رائي
– انتى غشاشه انتى قولتى زين
هتفتها تمارا بصدمه بينما قهقهه ميسون وقالت : غيرت رائي يا حمارة هو لو قولت فولان يبقي فرض امسكه انتى اللي مبتشغليش مخك

جلسوا جميعاً بغيظ من ميسون ثم جلسوا علي الارضيه وقالت فيروزة : تعالوا نقول نكت بايخه…
– مرة ايس كريم وقع من الدور الرابع قال. الحسووونى
هتفها زين ثم انفجر في نوبه من الضحك بينما نظر الاخرون الي بعضهم بمعنى انها ليست مضحكه البته ولكن زين مستمر في الضحك ثم شاركته فيروزة الضحك بقوة فهتف سليم قائلاً : بتضحكى علي ايه !؟

– ههههه….مش عارفه بس ضحكه ضحكنى
واستمرت معه في نوبه الضحك ولم يلبث القليل حتى اندفعت ميسون معهم وبدات تضحك بطريقه كوميديه فتعجب سليم وتمارا وهتفت تمارا : انا مبضحكش ليه ؟
استمروا بالضحك وشاركهم سليم علي جمله شقيقته التى جعلته يفقد صوابه فأبتسمت هى الاخري وقالت : بايخه يا زين…..

– طب ما تقولي واحدة مش بايخه
– مرة واحدة اتجوزت من ورا ابوها لف شافها
هتفتها تمارا بحماس ثم ضحكت بقوة بينما غادر الجميع فقالت بصراخ : استنوا والله بتضحك
ثم جلست علي الارض تتابع ضحكهاتها الرقيقه
*

فاقت من شرودها وهى تبتسم بهدوء…..لا تعلم لما زين غادر وترك فيروزة وسليم يكرهه هكذا ….. الامور تداخلت مع بعضها وهى تود حقاً ان تعلم ماذا حدث ولم كل ذلك العداء بينهم ، اذا كان حديث زين صحيح وسليم اعتدى علي فيروزة فكيف ستواجه شقيقها ؟؟؟؟ تُقسم بأنها ستجن حقاً
********

جلست بحانب فريدة وجسدها يرتجف بين الحين والاخر فأنتبهت فريدة لها وهتفت : ميسون مالك !؟
– مفيش يا فريدة انا تمام
نظرت بحانبها يساراً وجدت ادهم غادر المكتبه وذهب الي مكتبه الشخصي
– لا اكيد في حاجه

صرخت ميسون بها وقالت : ما قلت مفيش زفت ايه في ايه يا فريدة
ذهبت ميسون الي المكتبه  فقالت فريدة : ميسون استنى
لم تعيرها ادنى اهتمام وصعدت الي المكتبه مكانها المفضل وجدتها كعادتها فارغه فدلفت داخل ممرها الطويل حتى وصلت لاخرة توقفت ثم سندت علي الرف وانزلت راسها للاسفل وقلبها يخفق بقوة لم تراها من قبل ، وضعت اناملها علي عنقها مكان قبلته ثم ابتسمت بهدوء ثم صرخت بقله حيله ، وجدت من يلف يديه حول حضرها وسحبها للخلف لتصتدم بصدرة العريض شهقت بخضه وحاولت الابتعاد عن ذلك المجهول ولكن لم تنجح

– ابعد عنى انت مين ؟؟
صرختها بعنف وهي تحاول لف رآسها لرؤيه ذلك الحقير ولكن لم تنجح في ذلك ايضاً
اقترب من اذنها وقال بصوت اجش : مش عارفه انا مين يا حبيبتى
– علي….ابعد عنى يحيوان…

دهست قدمه ليبتعد متألم والتفتت هى له وصرخت به قائله : انت اتحننت ولا هبت منك انت ازاى تمسكنى كدا
ضرب الرف بقوة ليسقط بعض الكتب علي الارضيه وهتف بحدة : وهو لما باسك معترتضيش ليه !!؟؟ ولا هو علي بس اللي وحش !!
– علي ابعد من طريقي مش فايقه لقرفك
اتت لتذهب من جانبه فــ امسك معصمها ونظر في اعينها وهتف : مش. هتمشي غير لما اعمل اللي عاوزة…
دفعها للخلف لترتطم بالارضيه …وعيناة مثبته علي شفتايها

– هبوسك زيه بس بطريقتى انا….
**********
– عايزهم ازاى يعنى ؟؟
لفظها سليم بنفاذ صبر فقال ايمن بهدوء : دا اتفاق كان بينى وبين العشيرة وبين ابوكم الله يرحمهم
– اتفاق ايه دا معنديش علم بيه ؟

– بص يا زين ابوك واخوة ابو سليم رفضوا نعرفكم بيه بس دلوقتى لازم يتنفذ الموضوع متوقف علي العشيرة كلها والبضاعه الكبيرة مش هتتحمل الا لما العشيرة كلها تشهد جواز فيروزة وتمارا لولادى الاتنين
هب زين وسليم وصرخوا به : مستحيل يحصل !!!
– وبعدين انت مش ابنك الكبير متجوز وعندة بنت!

هتفها سليم بحدة فرد ايمن بهدوء : كان متجوز ومراته ماتت واظن مش عيب لما يتجوز تانى وهو عندة بنت عندها ٦ سنين
– انت مفكرنا هنوافق ولا ايه

واخيراً تخلي ايمن عن هدوءة البارد وهب واقفاً وقال : دا مش لعب عيال بقولك العشيرة مش هتسكت دا اتفاق رجاله وخلاص صدر الحكم من رئيس العشيرة بإن الجوازة تتم ولو انتوا رفضتوا صدقونى مش صعب انهم ينفذوا بطريقتهم !

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق