قصص وروايات

رواية صراع العاشقين (الجزء الحادي والعشرون)

يخرج حسن من غرفة ابنته هو وريم متجهين لحجرة وعد
ريم : شكرا يا حسن  على اللي عملته معايا
حسن : عملت ايه يعني
ريم : أنك دخلتني اطمن امبارح على جنة مع اني حسيت ان سندس مش عايزاني ادخل  وبصراحه عندها حق دي ام وكانت هتفقد بنتها

حسن : انا معملتش كده عشانك دا كان عشان جنة انا عارف انك علقتيها بيكي
كان بداخله شئ يقول عكس الكلام الذي يوجهه لها
ريم : ببكاء عارفة انك زعلان مني عشان انا أهملت فيها محافظتش على الامانة
حسن : ممكن تسكتي متعيطيش
ريم : لا هعيط ملكش دعوة بيا

حسن : ياربي كان عندي طفلة واحده ومش قادر عليها دلوقتي هيبقوا اتنين كده كتير
ريم : انا مهمله مستحقش اي حاجة انا هقول لبابا ارجع البيت انا مش هقدر استنى هنا تاني
حسن وقد اخذها لاحد الاركان : اوعي اسمع منك الكلمة ده تاني المكان اللي اكون فيه هتكوني فيه
ريم : سيب ايدي  يا حسن بتوجعني
حسن وقد اخف قبضته قليلا حطي الكلمة ده في دماغك واحفظيها مبحبش اكررها سواء انا هنا اوفي القاهرة المكان اللي جوزك فيه هتكوني فيه

ريم : اوعى كده انت بقول ايه جوز مين انا مش هتجوز مش هنكدب الكدبة ونصدقها ان عارف ان الخطوبة ده فشنك وانا مش هقبل تكون اكتر من كده
حسن بضحكة خبيثة : لا هيكون انا خلاص قررت يا بيبي
ريم : بيبي بيبك مين بعينك انا مش بحبك اصلا
حسن : طب عيني في عينك كده
لم تقدر ريم على مواجهته فعينها ستفضحها
اجبرها هو على النظر

ما ان تلاقت الاعين حتى كان الاثنان في عالم اخر كاد ان يتطور الامر لاكثر من مجرد نظرات ولكنه عاد الى وعيه في اللحظة الاخيرة
حسن وهو يضع يده في جيبه : اظاهر انك فعلا مش بتحبيني
ريم : انت قليل الادب على فكرة
حسن : طب خلي بالك بقى من كلامك لاني مش هسمح لمراتي تعلي صوتها عليه فاهمة
كانت ريم تدب قدميها في الارض كالاطفال هي طفلة بالفعل

__________________
في فيلا حسين الهواري كان الجميع يعمل بجد فغد حفل خطبة شباب وبنات اكبر عائلات الصعيد
وصلت الحاج كامل وفاطمة اهل رامز ومعهم عزه وعائلتها رحب بهم الجد والجدة وجهزوا لهم مكان لاقامتهم
كانت عزة لا تعير رامز اي اهتمام حاول جاهدا ان يتحدث معها ولكن كان هناك دايما ما يحيل بينه وبينها فمرة الجدة تبحث عنها ومرة خلود تريدها ومرة والدته تنظر له بجمود وتشير لها ان تأتي اليها فبالتأكيد انه قد اتفق عليه الجميع

____________________
تحت شجرة الغرام كانت تجلس تكتب في دفترها الخاص بها اتى هو ليشاركها خلوتها
القى عليها زهرة جميلة كما اعتاد ان يفعل معها اخذت الوردة واخرجت منها الورقة وبدءت قراءتها
خلود : انت اجمل في عيني من اي ورده اي ورده ادامك لازم تدبل لانها هتغير منك
خلود وهي تنظر حولها : خالد انت فين
خالد : بصي فوق هكون فين يعني
خلود وهي تنظر للاعلى : انزل يا مجنون

خالد : لا المرة ده اطلعي انت
خلود : مستحيل
خالد : متخافيش طول ما انا معاكي
خلود: مش هطلع دي عاليه
خالد: مش عاليه متخافيش
حاولت خلود الصعود امسك بيدها جذبها لتجلس بجانبه لتجلس معه يضحكون قليلا حتى
خلود : انت ازاي تيجي امبارح ومتكلمنيش

خالد : فصلتيني يا شيخة ايه القفلة ده وبعدين جيت الفجر ارحلك الفجر عشان اقولك اني جيت
ايه اجننتي احنا صعايده يا ماما
خلود : على فكرة مش قصدي
خالد : على فكرة انا بهزر 
خلود : على فكره هزارك بايخ
خالد : على فكرة بحبك
خلود : على فكرة هاه انت قولت ايه
خالد : بحبك ايه مبتسمعيش يا حظك يا خالد
خلود : انت رخم اوي

خالد : بكرة بقى هتشوفي الرخامة على اصولها يا زوجتي المستقبلية
____________________
كان يجلس بمكتب فهد بالمنزل حيث كان يقوم ببعض الاعمال الضرورية التي طلبها منه ان يفعلها بدلا منه قبل ان يتركهم ويعود للبيت وهو من وقتها بالمكتب لم ينم منذ ان وصل
حرك الكرسي ليجلس به امام النافذة وجد اخيه وخلود يجلسوا على الشجرة ضحك عليهم كثيرا وقد تمنى بداخله ان يجعل حبيبته معه بمثل هذا الشغف الذي يراه امامه ليقول الايام بينا يا نور عيني

دخلت هي الى المكتب كانت تعتقد ان فهد قد وصل فتحت الباب وجدته يجلس يعطي ظهره للباب جرت اليه احتضنته من الخلف
نور : فهد حبيبي وحشتني
سيف : وانا مش وحشتك
نور تفاجات من الصوت هي تعرف هذا الصوت جيدا انتفضت للخلف هي تسرعت نعم تسرعت يالله انقدني من هذه الورطة
نور: اسفه والله اسفه افتكرت فهد
سيف وهو يمثل الحدة : بعد كده الحركة ده متتعملش تاني

نور ببكاء : حاضر حاضر
سيف بجديه : غير ليه انا وبس طبعا بعد ما نتجوز ههههههه
نور يخرب بيت ضحكتك
نور بعند : وانت مالك وبعدين  انت بتحلم مفيش جواز هي خطوبة وشوف هفركشها ازاي من اول اسبوع
سيف : ولا تقدري يا روح سيف انت خلاص بتاعتي انا
نور : مش بالغصب يا استاذ

سيف : وهو يقترب منها ومين قال انه غصب كله بالحب والرضا منك قبل ما يكون مني يا عمري
نور : هاه
سيف : هاه ايه بس امشي يابت قبل ما اتهور عليكي
نور ولم تفهم قصده : متقدرش تعمل حاجه
سيف وهو يقترب منها اكثر وهي تتراجع الى الخلف حتى التصقت بالحائط وهو ينظر لها بخبث : تحبي تشوفي
نور : لالالالالالالا
سيف : بس يا مجنونة وطي صوتك امشي امشي يا نور

جرت نور من امامه كانت تركض كالغزال الذي يركض من الاسد هو الان لا يتمنى غيرها
سيف : يارب المجنونة ده يارب مش عايز غيرها هههههه
____________________
بغرفة نغم كانت تحضر نفسها للنزول للجلوس مع الفتايات كما خططن
طرق الباب ذهبت وفتحت كانت تعتقد انها عهد فتحت وطرقت الباب مفتوح
نغم : ادخلي يا عهد انا قربت اخلص
_____: بقى عايزه تتجوزي

نغم وهي تنظر خلفها : توفيق انت بتعمل ايه هنا
توفيق : مجاوبتيش ليه على سؤالي 
نغم بعند : اه هتجوز امال فاكرني هفضل كده
توفيق : لا اكيد هتتجوزي بس مش ده
نغم : ده والا غيره انت مالك
توفيق وهو يحاول تمالك اعصابه وتنفيذ ما اقترحه عليه فهد : اقري ده يا نغم
نغم : ايه ده
توفيق : اقري وانت تعرفي

اخذت نغم الورقه فتحتها وبدءت في القراءة وبعد مده بدءت دموعها بالنزول الي ان انتهت من قراءته بالكامل
نغم وهي تجفف دموعها : الله يرحمك يا سميرة انا مسمحاكي والله ونظرت لتوفيق قريته عايز ايه تاني
توفيق بدون مقدمات : نتجوز
نغم : انت بتحلم وبعدين بكرة هشام هيطلبني من بابا وانا هوافق
توفيق : مش هيحصل يا نغم والا عشان انا بقيت بمشي بعكاز يعني انا في نظرك عاجز

نغم : انت فعلا مجنون انت ازاي تفكر اني افكر بالطريقة ده
توفيق : نغم انت عرفتي اني كمان كان مضحوك عليا واني اتخادعت ذيك
نغم : ملوش لزوم الكلام ده خلاص فات الاوان ولو سمحت اخرج بره
اندفع إليها توفيق كاد ان يقع بعد ان اختل توازنه امسكت به قبل ان يقع

توفيق وهو يستند عليها : ارجعي عن اللي في دماغك يا نغم
نغم بعد ان اجلسته على كرسي : لا وملكش دعوه بيا بعد كده
توفيق بنظرة وعيد: طب استحملي بقى اللي هيحصل يا نغم عشان انت اظاهر لسه متعرفنيش
استند على عكازه وتحامل على الالام قدمه وخرج من غرفتها وهو يخطط ويدبر لما سيفعله

المصدر
جميع حقوق الملكية للكاتبة // دينا عبد الحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى