قصص وروايات

رواية صراع العاشقين (الجزء السادس)

في المشفى
الموظف : حضرتك يا افندم لازم تحط فلوس في حساب المريض \
سيف : اه طيب حاضر ثواني
فهد وهو يوجه كلامه للموظف : مفيش فلوس هتدفع
الموظف : مينفعش يا افندم حضرتك بتقول ايه لازم حضرتك تسيب على الاقل دفعه من الحساب والا هضطر اتبع اجراءات تانيه

ليتدخل سيف : خلاص يا فهد ليوجه كلامه للموظف حضرتك ده الفيزا كارد بتاعتي
تقدر تسحب الفلوس المطلوبة
فهد : انا جلت مفيش فلوس هتدفع فلوس ايه اللي تدفع واحنا اصلا اصحاب المستشفى
الموظف : حضرتك بتقول ايه يا افندم
فهد : بجول انا فهد الهواري صاحب المستشفى ده اللي شكلك هتلم حاجتك و تخرج منها حالا
الموظف : انا اسف يا افندم والله ما اعرف حضرتك

سيف وهو يوجه حديثه لفهد : خلاص يا فهد هو عنده حق وحتى لو كانت المستشفى بتاعت عيلة الهواري فانا بردوا عايز ادفع حساب المستشفى
فهد: تبجى مجنون لو فكرت تعمل حاجه زي ده شيل حاجتك يا ابن عمي وتعالى نطلع نطمن على عمي
سيف : بس انا مصر ادفع الحساب
فهد : تعالى ونبجى نشوف الحكاية ده بعدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابراهيم : بجول ايه يا ابوي ملهاش لزوم الجعده هنا لا تروح ترتاح وكمان الحريم كلهم يروحوا
حسين : و انا كيف الحريم اروح انتظر في البيت اني مهروحش من اهنه غير وولدي في يدي
زكريا : ابراهيم ميجصدش يا ابوي بس هو يجصد انك تعبان ومحتاج ترتاح
حسين : كلمة واحده ومش هكررها اني مش منجول من اهنه
يتجه الحاج حسين الى المكان الذي يتواجد بها نساء العائله

حسين وهو يوجه كلامه لفوزيه : يلا يا ام فهد خدي ام توفيق وام سيف والبنته وروحوا ارتاحوا شويه
جميلة : معلش يا عمي انا مش هتحرك من هنا الا لما عصام يقوم بالسلامة
حسين : وانا جلت كلمة واحده وياريت مرة في حياتك تسمعي كلامي يا جميلة يلا جومي معاهم
ليأتي سيف في هذه اللحظة
سيف وهو يوجه كلامه لجده : انت فاكر نفسك مين عشان تتكلم مع امي بالطريقة ده و تتحكم فينا عارف يا حسين بيه يا هواري انت السبب ايوه انت السبب انا بكرهك بكرهـــــــ

لم يكمل حديثه واذا به يتلاقى صفعة من امه داميه ليس لوجهه ولكن لقلبه
لينظر لامه باعين لامعه دامعه
يقف الجميع مصدوم مما حدث للتو يتجه خالد نحو اخيه ليأخذه في حضنه ويربت على ظهره
تأخذ وعد والدتها تجلسها على اقرب كرسي تبكي جميلة بحرقه فما حدث ليس بهين عليها فهي ولاول مرة ترفع يدها على احد ابنائها ومن يكون سليم فرحتها الاولى سندها في دنيتها بعد ابيه

يركض سيف خارج المشفى ويركض وراءه فهد و خالد
حسين : مكنش له لزوم اللي حصل يا جميلة
جميلة : لا يا عمي كان لازم مينفعش يتعود يعلي صوته على الكبير معلش متزعلش منه هو اول مرة يعمل كده انا اسفه يا عمي
حسين : اللي جاله يا بتي كان من حزنه و خوفه على ابوه وانا مجدر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الان تتجه الانظار للوافدين الجدد وهم الحاجه زينب زوجته حسين الهواري ومعها ابنتها رقيه التي تدفع الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه توفيق ابن زكريا
حسين و هو يتجه ناحيتهم
حسين : ايه اللي جابك يا حجه وانت تعبانه كده
زينب : واه يا ابوعصام انت مش عايزني اكون جنب ولدي

حسين : يا حاجه انت تعبانه روحي و احنا هنبجى نطمنك
زينب : المرة ده لا يا حسين لا مش هسيب ولدي
تذهب زينب باتجاه جميلة والتي بدورها تهب لترتمي في احضانها
لتلتقي العيون بعد فراق دام سنين وسنين
اخذت الحاجه زينت تربت على ظهرابنت اختها الغاليه

جميلة : اه يا خاله اه شوفتي حصلي ايه عصام يا خاله عصام هيروح مني
والان من يخفف عن من
زينب : متجوليش اكده يا غاليه هيجوم ولدي هيجوم ولدي جوي ومش هيخيب ظني فيه
جميلة : يا رب يا خالة يارب انا اموت لو جراله حاجه
رقيه وهي تحتضن جميلة : وحشتيني يا غاليه وحشتيني يا خيتي
جميلة : وانت كمان يا رقية وحشتيني اوي اوي

تتجه انظار توفيق لتتفحص الجميع بالطبع لا يعرف من هم الوافدين الجدد بنات عمه ولكن تقف عينه على احداهن هل هي لا نعم نعم هي
توفيق وهو يتجه لها : نغم معجوله انت نغم صح
لتصدم نغم من الجالس امامها على كرسيه المتحرك ليشعر بالحزن من نظراتها له نعم يا نغم لقد اصبحت عاجزا لا تنظري لي هذه النظرات اكره نظرات الشفقه من اي ان كان
نغم : انت توفيق صح انت توفيق جوز سميرة صح

توفيق : اه ازيك يا نغم مش جادر اصدق انت بت عمي ازاي مخدتش بالي ازاي معرفتش
نغم وقد كسا ملامحها الحزن : ربنا يشفيه
توفيق : يارب انت شاء الله متجلجيش هيجوم منها
نغم : سميرة عامله ايه من ساعة ما اتجوزتوا وانا مش عارفه اوصل لها
توفيق سميرة اه سميرة كويسه
لم يخبرها توفيق خبر وفاة صديقتها فيكفيها ما حدث فقد شعر ان الموقف لا يحتمل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نادية : معجوله ولدي ده ولدي توفيق بيتكلم ومش عصبي زي عادته اكيد انا بحلم
فوزيه : انا اول مرة اشوفه هادي من بعد الحادثة وبيتعامل كمان مع الناس
لم تفت نظرات توفيق لنغم عن جده الواقف بالجوار ليقول لنفسه
القرار اللي اخدته هو الصح يجوم ابني بالسلامه وانا مش هسيبه يبعد عني تاني والقرار ده هيخليهم كلهم جاري ومش هنتفرج تاني ابدا يارب نجيلي ولدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجلس سيف و فهد و خالد باحد الكافيهات بجانب المشفى يحاولوا التخفيف عنه بعد ما حدث
يجلس سيف لا يتحدث ينظر امامه في الفراغ و كأنه لا يوجد احد بالمكان
فهد : وانتوا بقى بتشتغوا في مجال ايه
خالد : بنشتغل في المجال الحاسب
ليهتز هاتف فهد معلنا عن اتصال من انور
فهد : ثزاني بس هرد على التليفون
خالد: اه اتفضل
فهد: ايوه يا انور

انور : ايه يا بني مجتش ليه
فهد : اااه نسيت خالص الميعاد بص انا اصلا مش هقدر اكون في الشركة اليومين دول
انور : ليه في حاجه
فهد يسرد عليه ما حدث
انور : انا مسافة السكة وهكون عندك

فهد : لالالا انت لازم تكون في الشركة مش هينفع احنا الاتنين منكنش موجودين وانا هبعتلك حسن كمان يكون معاك
يتصل فهد بحسن ويبلغه بضرورة وجوده في الشركه
حسن : خلاص يا فهد هوصل الجماعة البيت و اطلع على الشركة على طول انا كمان حضرتلك الملف اللي كنت عايزه بتاع الناس بتوع الصفقه الجديده نبقى نناقشوا مع بعض في معلومات مهمه جدا انا وصلتلها
فهد : خلاص شوف هتعمل ايه دلوقتي وسيبك من الناس ده خالص لما افضالهم
حسن : خلاص سلام يا اخوي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شركة الهواري
يدخل رامز مكتبه ولكن وهو في طريقه يجد عزه تتحدث على الهاتف مع والدتها بعصبيه سرعان ما تحولت لبكاء شديد
ليأخذ منها الهاتف ويتحدث مع امها
رامز: اقفلي دلوقتي يا مرات عمي

يتجه رامز بنظره الى صغيرته التي لم تكف عن البكاء يريد ان يعرف ما بها هو لم يعتد عليها هكذا هو يعرفها جيدا عيونها لا تعرف للبكاء طريق هي دائما ما تضحك و تكون كالورده في بستانه هي وردته التى سقاها بنفسه من صغرها هو من رباها يعتبرها ابنته لا يتحمل بكائها
رامز : كفايه بقى يا عزه وفهميني ايه اللي حصل
عزه : ه ه ه ه هه ه ه ه ه ه ه
رامز : يا بنتي عايز افهم عياطك ده سببه ايه
عزه : ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه
رامز : ما هو انا كده هقوم اكمل عليكي عشان تعيطي بجد وبصوت عالي قولي مالك
عزه م م ماما ماما يا رامز

رامز : ما لها مرات عمي
عزه : ع ع ع عايزه تجوزني
رامز : وايه المشكله
احس بخيبة امل في عينها ليقول
رامز : طب يعني انت مش موافقه
عزه بسخرية : لا بعيط من الفرحه طبعا مش موافقه
رامز : بصي طيب بصراحه كده واحنا متعودين على الصراحه مع بعض

في حد تاني في حياتك يعني حد بيحبك بتحبيه عشان كده مش موافقه
عزه : اكيد لا بس بردوا اكيد مش هتجوز عشان اتجوز وخلاص
رامز وقد احس انه ينتظر اجابه اخرى : ما هو اكيد لا ما هو لو مكنش لا كنت موتك معندناش بنات تحب والكلام الفارغ ده
عزه : انا هقوم امشي
رامز : بلغي مرات عمي اني جيلكوا انهارده على الغدا خليها تحضرلي طاجن الباميه
عزه : تشرف و تركته وخرجت لتخرج هاتفها تطلب بعض الارقام لياتيها الرد من الجهه الاخرى

فاطمه والدت رامز : عملتي اللي اتفقنا عليه يا موزتي
عزه : ايوه يا طنط
فاطمه : عايزاكي تتعاملي معاه ببرود مش عايزه ضحك و خروج معاه كل ده تنسيه خالص
عزه : بس يا طنط انا حاسه ان ده غلط انا اول مرة اكدب وعلى مين على رامز
فاطمة : بطلي هبل انت مش عايزه تتجوزيه

عزه : ايوه بس
فاطمه : مبسش تسمعي كلامي وبس
عزه باستسلام : حاضر
منتظره رايكوا

المصدر
جميع حقوق الملكية للكاتبة // دينا عبد الحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى