قصص وروايات

رواية الصياد (الجزء الثاني) (الفصل العاشر)

كانت نوران تنظر بقوة لأفعال ذلك الوقح الذى يدعى جاسر والذى بالتأكيد ينفذ أوامر تلك الأفعى قدرية
نهضت من مكانها بغضب واتجهت الى حيث تقف قدرية لن تتركها تدمر حياة أولادها مهما كان الثمن
أمسكتها من مرفقها وأدارتها اليها قائلة بحدة

قولى لحفيدك اللى اسمه جاسر يبعد عن ولادى احسنله أنا شايفه انه بيقرب من دانا علشان يعمل مشكلة مع أحمد وبيعمل نفس الشئ مع دينا وفارس والله لو عملتوا حاجه لولادى لأكلكوا بسنانى وده أخر تحذير
ضحكت قدرية بشدة فمخططها بدأ فى التنفيذ والدليل أن نوران ثائرة الآن وتهددها ولكن مهلا نوران فالمباراة مازالت ببدايتها فهتفت بابتسامه ساخرة

اعملى اللى يريحك يا نوران مش هقولك انك غلطانه لا أنا هقولك خلى بالك منهم وانقذى ما يمكن انقاذه
أنهت قدرية حديثها وغادرت متجهه الى ابنتها تتابعها نظرات نوران المليئة بالحقد تجاهها هى وابنتها
ذهبت نوران مرة أخرى وجلست بجوار سليم وعقلها غائب يفكر فى حديث تلك الخبيثه وما تنتوى فعله لن تتركها تدمر حياة أولادها كما حاولت تدمير حياتها من قبل ستحاول بشتى الطرق ايقاف مخططها ولكن كيف وهى بمفردها يجب أن تجد حلا

بعد قليل ذهبت لتجلس بجوار هند ومنى ودريه ونظرت لهم بقوة قائلة
ركزوا فى كلامى اللى هقوله كويس اوى لان حياه ولادنا وسعادتهم فى خطر
قصت نوران ما تفوهت به قدرية امام منى وهند ودريه الجاحظه أعينهن
هتفت منى بضيق

الوليه دى مش هتجيبها لبر أبدا نعمل ايه يعنى مكفهاش الضرب اللى خدته زمان منى هى وبنتها
عضت هند على شفتيها بغيظ قائلة
طب هنعمل ايه يا ماما
ابتسمت منى بخبث وقالت نتكلم مع البنات ياخدوا بالهم كويس اوى علشان ميقعوش فى الفخ وبلاش احمد وفارس يعرفوا علشان ميضربوش الواد ويموت فيها

بعد قليل كانت دانا تنظر لدينا بصدمه مما سمعتا فتلك المرأة تنوى تخريب حياتهما للأبد فقالت دينا
ايه الست دى هيا عايزة مننا ايه تانى احنا لازم نمشي من هنا قبل ما يحصل حاجه
لكزتها منى برفق فى ذراعها قائلة
بس يا هبلة مش هنمشي من هنا الا لما نعلمها الادب على أخر الزمن نهرب من قدرية وبنتها ده انا شبشبي معلم على الاتنين

فى اليوم التالى
كانت دانا تجلس بمفردها على الرمال تنظر للأمواج المتلاطمه أمامها وتبتسم بحالمية متذكرة أحمد وهو يعترف لها بحبه
قاطع شرودها ذلك السمج وهو يجلس بجانبها قائلا
ها فكرتى فى كلامى كويس
نظرت له بحدة ونهضت واقفه لترحل قبل أن يراها أحمد فنهض جاسر بسرعه وأمسكها من يدها قائلا بخبث
رايحة على فين بس لسه مخلصتش كلامى

التفتت له بغضب أعماها ونزعت يدها بشده ثم صفعته بقوه على وجنته هاتفه بغضب
اوعى تمد ايدك القذرة دى وتلمسنى مرة تانيه انا عارفه المخطط اللى عامله مع جدتك علشان تدمروا حياتنا فاحسن ليك تبعد عن حياتنا والا اقسم بالله لاوريك اللى عمرك ما شوفته
غادرت دانا بغضب الى حيث تجلس نوران وباقى نساء العائلة

اما جاسر وضع يده مكان الصفعه ولمعت عيناه ببريق الانتقام على تلك الصفعه التى اهدرت كرامته وحطمت كبريائه
جلست دانا وهى تزفر بغضب من ذلك الوقح الذى يطاردها وهتفت بغيظ
الحيوان ده جالى على الشط ومسك ايدى فضربته بالقلم وسيبته ومشيت
هتفت منى بفرح
جدعه دايما كل اما يقرب وريله العين الحمرا

كانت نوران صامته لا تشاركهم الحديث فوضعت دريه يدها على فخذها قائلة بتوجس
مالك يا نوران
نظرت لها نوران بشرود وقالت
خايفه اللى فشلوا فيه زمان ينجحوا فيه دلوقتى يا دريه
أمسكت منى يدها بقوة قائلة
متخافيش يا نوران كلنا جنبك وايد واحده وربنا هينصرنا عليهم
فى المساء

بدأت الحفلة الراقصه الثانيه وكان جاسر يقف فى احدى الجوانب ينظر لدينا بابتسامه خبيثه ويغمز لها بعينيه
رفعت دينا حاجب واحد له وتعللت بانشغالها بالحديث مع دانا ولم تعيره اى اهتمام
غضب من تجاهلها له واتجه اليها حيث تقف قائلا
اجمل اتنين هنا واقفين لوحدهم ليه
زفرت دانا بضيق من محاولاته البائسه فى التقرب منهما وقالت
حاجه متخصكش

ضغط على اسنانه بغضب منها وقال
طيب بس ممكن تقوليلى جوزك ليه سايبك واقفه لوحده وواقف مع اختى وكمان خطيبك يا دينا سايبك وواقف مع اختى التانيه
اتجهت انظارهما حيث يشير اليهما ووجدته يتحدث بصدق فزوجها وفارس يقفان مع التوأم ويتكلمون بأريحية
أمسكت دينا من يدها واتجهت حيث يقفان وقالت بخفوت
اتصرفى عادى وافتكرى انهم عايزين يوقعوا بينا علشان كده البنتين دول واقفين معاهم
اتجهت دانا الى احمد وأمسكت يده قائله بابتسامه

حبيبي عايزة ارقص معاك
نظر لها احمد ولمعت عيناه ببريق الحب قائلا
يالا يا حبيبتى
اما دينا ابتسمت لفارس ابتسامه مصطنعه قائلة بين اسنانها
وانا حابه نتمشي شويه على الشط يا فارس

ابتسم لها ايضا وامسك يدها ليسيرا بجانب بعضهما تاركا التوام تقفان بغضب وايضا جاسر الذى باء مخططه بالفشل
نظرت له بعتاب وهى ترقص معه قائلة بنبرة خافتة
ليه كنت واقف معاها
استشعر اللوم والعتاب فى نظراتها وصوتها الخافت فابتسم وهو يجذبها اليه قائلا بتلاعب
شكلك غيرانه

نظرت له بضيق وحاولت التملص من بين يديه ولكن باءت محاولاتها بالفشل فزفرت باحباط قائله
انت شايف ايه يا استاذ أحمد
غمز لها بعينيه قائلا وهو يقبلها من جبينها
عايز اسمعها يا روح أحمد
تنهدت بقوة وقالت بخفوت
ايوة بغير عليك عندك مانع

ضحك بخفوت وهو يضع راسه على كتفها هاتفا بسعادة
غيري براحتك انا ملكك انتى وبتاعك انتى والبت دى هيا واختها اللى جم وقعدوا يتكلموا ومرضتش اكسفها علشان القرابه اللى بيننا
لم ترد عليه واكتفت بالنظر اليه والقلق ينهش بها خائفه ان يتمكنوا من تنفيذ مخططهم والتفرقة بينهما
كانت تسير شاردة متجهمة الوجه تنظر اليه بين الحين والآخر وتفكر فى حديث والدتها انهم من المحتمل أن يفرقوا بينهما تنهدت بخوف وحيرة ماذا تفعل لتحمى علاقتها بفارس
كان يراقب تنهيداتها بين الحين والأخر ويتعجب لحالها هى من طلبت السير معه والآن شاردة وصامته لا تتحدث معه فضغط على يدها قائلا بخفة

مالك يا دينا
نظرت له بصمت وحاولت الابتسام قائلة
مفيش يا فارس كنت عايزة نتمشي لوحدنا مش اكتر
غمز لها بعينيه قائلا
يعنى مش غيرانه انى كنت واقف مع بنت من شوية
توقفت وجذبت يدها من يده واقتربت منه ضاغطة على شفتيها بغيظ قائلة
قولى بقى كنت واقف مع البنت الملونه دى ليه
ابتسم لها بخفوت قائلا

كنت بتكلم مع أحمد فجم البنتين وقعدوا يتكلموا جيت اطلب منهم يمشوا احمد همسلى انه مينفعش اكسفهم علشان صلة القرابة واتعامل معاهم بتحفظ وخلاص
تنهدت بحيرة قائلة
ماشي يا فارس
رفع حاجبه لها قائلا
غريبة انك هادية كده

أغمضت عيناها والقلق ينهشها ولكن اكتفت بالابتسام قائلة
مش عايزة اعيد اللى فات وننعاند فى بعض
فى اليوم التالى وهو اليوم الأخير قبل حفل الزفاف
كان جاسر وأخيه سامر يجلسان مع بعض الشباب برفقة أحمد وفارس
نهض أحمد قائلا بجدية
حفلة عزوبية ايه مليش أنا فى الكلام ده
نهض فارس هو الاخر مؤيدا نفس حديثه
وقف جاسر بضيق ووضع يده على كتفه قائلا

على فكرة الحفله هتكون فى أوضه سامر هنسهر كلنا هنا ومفيش بنات ونشغل مزيكا المهم هنبقى لوحدنا من غير زن البنات
زفر أحمد بضيق قائلا
ولزمتها ايه يعنى
أجابه جاسر بخبث
سامر هيدخل القفص بكرة برجليه ولازم نفرفشه الليلة ونسهر سوا قبل ما يدخل عش الزوجيه ها قلت ايه
تنهد أحمد قائلا

خلاص هاجى
فى المساء
ذهب كلا من أحمد وفارس الى غرفه سامر من أجل إقامة الحفلة وأخذ جاسر هواتفهم بحجه إغلاقها لعدم الإزعاج وترك الغرفه متعللا أنه لديه بعض المهام سينجزها ويأتى سريعا
أما دانا جاءتها رسالة من هاتف أحمد يطلب منها الذهاب الى غرفته من أجل مناقشتها فى أمر ما
اندهشت دانا من طلبه بالذهاب الى غرفته ولكنها أقنعت نفسها أنه زوجها والأمر طبيعيا

طرقت باب الغرفه ولكن ما من مجيب ففتحت باب الغرفه ودلفت الى الداخل لتراه وعندما تقدمت خطوتان الى الداخل انغلق باب الغرفه وسمعت أبغض صوت تريد سماعه يقول
أهلا بيكى يا دانا كنت مستنيكى
التفتت اليه وتملك الذعر منها وانقبض قلبها هاتفه بخوف
انت بتعمل هنا ايه فى اوضه أحمد
اقترب منها قائلا بفحيح

جايلك انتى يا قمر
كانت تتراجع الى خلف فقبض على معصمها يقربها منه فركلته فى معدته فتركها وعندما حاولت الركض لحقها وأمسكها من خصلاتها راميا اياها على الفراش جاثيا فوقها يحاول الاعتداء عليها
بدأت فى الصراخ ومقاومته بضراوة فحاول تكميم فاهها ولكن قبضه من حديد انتشلته من عليها راميا اياه على الأرض فركضت واختبأت بأحضانه قائله بخوف

أونكل سليم الحمد لله انك جيت
هتف سليم بغضب وهو يمسح على شعرها قائلا
فهد الواد ده ناقص ربايه وعايزك تربيه
يتبع …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى