قصص وروايات

رواية الصياد (الجزء الاول) (الفصل التاسع)

اخذت سماح هند وادخلتها غرفتها مرة اخرى قائله
ليه يا بنتى مقولتيش على اللى حصل ليه قلتلهم كده
شهقت هند ببكاء قائله
هددنى بيهم مكنش قدامى حل غير انى اسمع كلامه
قصت هند كل ما قاله حسين علام فتنهدت قائله

الراجل ده مش بيتعظ ابدا هيفضل كده علطول عمره ما هيتغير
هند…انا مش عايزة اقعد هنا
سماح…حافظه رقم حد
هند …رقم ماما منى وفهد وسليم
سماح…خدى اكتبيه على موبايلى
كتبت هند الرقم على هاتف سماح ثم قالت بخوف
انتى هتعملى ايه

سماح بغموض…هعمل زى اللى عملته زمان هساعدك زى ما ساعدت ابوكى وامك
هند…بس ده ممكن يؤذيكى
سماح بابتسامه ….متخافيش يا حبيبتى انا هتصرف المهم تاكلى
هند بعناد…انا مش هاكل حاجه الا لما اشوف عيلتى قدامى
سماح بتنهيده…انتى ماكلتيش حاجه من امبارح
هند بدموع…لو سمحتى متضغطيش عليا لان لو معرفتيش تتصرفى يبقى الموت عندى اهون
سماح بخوف…لا يا بنتى متقوليش كده ان شاء الله كل حاجه هتتحل
غادرت سماح غرفه هند واغلقتها بالمفتاح حتى لا يشك حسين فى امرهم

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
فى منزل سليم
وصل سليم وامه الى المنزل
جلست منى وبكت كثيرا على ما حدث اقترب منها سليم قائلا بتعب
كفايه عياط يا ماما
نظرت له منى بدموع قائله
هند يا سليم كانها مكنتش فى وعيها وحد ضاغط عليها علشان تقول كده
جلس سليم بجوارها قائلا

معاكى حق هند كانت بتمثل لانها كانت عماله تفرك فى ايدها ومتوترة وعنيها عماله تروح يمين وشمال كان مش عايزة عنيها تيجى فى عنينا
نوران بحزن…طب والعمل ايه هنسيبها كده
سليم بغموض…..متقلقيش يومين وهند هتبقى معانا هنا انا لاحظت فى حراسه كتير على البيت لازم اظبط مع فهد هندخل البيت ازاى
دق هاتف منى وكانت سماح واخبرتها ما حدث مع هند
اغلقت منى الهاتف ونظرت الى سليم بفرح قائله

شفت يا سليم قلتلك هند كان حد ضاغط عليها الراجل ده غلط زمان وبيكرر نفس الغلط دلوقتى
سليم بحده….متقلقيش يا ماما قلتلك يومين وهند هتبقى هنا والراجل ده حسابه معايا انا
اتصل سليم بفهد واخبره بما حدث واتفق معه على وضع خطه لدخول المنزل وانه هناك امراة ستساعدهم فى الدخول الى هناك
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
مر يومين ومازالت هند ترفض تناول الطعام وطلبها جدها للنزول للاسفل

وقفت هند ويبدو عليها الاعياء من عدم تناول الطعام فاليوم الرابع لها بدون تناول الطعام
اقترب منها حسين قائلا بحده…بيقولوا بقالك اربع ايام من غير اكل لحد امته هتفضلى كده
اقتربت هند منه وامسكت يده قائله بدموع
ارجوك خلينى امشي من هنا لو بتعتبرنى حفيدتك زى ما بتقول سيبنى ارجع لحياتى ولاهلى ولفهد انا مش ممكن اتجوز غيره انت متعرفش انا بحبه ازاى فهد ده كل حاجه فى حياتى انا مقدرش اعيش من غيره
رق قلب حسين لها وقال بحزن

واحنا مش عيلتك يا هند
ابتعدت عنه قائله
لا مش عيلتى لما تعمل فيا اللى انت عملته ده متبقاش عيلتى العيله الحقيقيه بتساند ومش بتكسر الضهر وانتوا كسرتوا ظهرى
وضعت هند يدها على راسها ووقعت مغشيا عليها
صرخ حسين على ولده منصور لياتى
اتى منصور بسرعه وحمل هند الى غرفتها وبدا الكشف عليها

بعد قليل
خرج منصور من غرفه هند وهو يمسح وجهه بضيق قائلا لابيه
البنت هتموت مبتاكلش خالص وضغطها واطى اوى انا علقتلها محاليل تعوض جسمها شويه ارجوك سيبها ترجع لمنى تانى كفايه كده انت بتموتها بالبطئ لو بتحبها وبتحب ناصر الله يرحمه بلاش تكرر اللى حصل يا حاج بلاش تعيد الماضى لانه الزمن اتغير ومش هيجيب غير الوجع انت مبتزعلش لما بقولك يا حاج بدل بابا انت فى ايدك دلوقتى تكفر عن ذنبك اللى حصل زمان فى ايدك تصلح كل حاجه وتكسب محبه اللى حواليك كلهم بيسمعوا كلامك لانهم بيخافوا من عقابك خليهم يحترموك علشان بيحبوك وخلينى ارجع اقولك يا بابا زى زمان
ترك حسين المكان متجها الى غرفته يفكر فى كلام منصور ويسترجع ما حدث فى الماضي

فى الصباح
ذهب منصور لغرفه هند ليطمان عليها وجدها قد استعادت وعيها ولكن حالتها تسوء وقد نزعت المحلول من يدها فعندما يفقد الانسان ما يعيش من اجله لا يستجيب جسمه لاى دواء
اقترب منها منصور وقبل جبهتها قائلا
بتعملى فى نفسك كده ليه يا بنتى ليه عايزة تموتى نفسك بالبطئ رفضتى تاخدى ادويه حطتهالك فى المحلول رحتى شايله المحلول من ايدك
نزلت دموعها وقالت

لانى عايزة اموت مش عايزة افضل عايشه واشوف حسين علام بيمضى بايده على حكم اعدامى خليه يشوف نتيجه عمايله وظلمه
كان حسين متجها الى غرفتها ليطمأن عليها وسمع كل ما قالته وراجع نفسه فلم يبقى فى العمر مثل ما فنى منه وقرر تصليح ما فات وتمنى ان يعود الزمن للوراء ولم يحدث ما حدث مع ولده فى الماضى
فدخل غرفتها قائلا
مين قالك انى همضي حكم اعدامك انتى حفيدتى يا هند وانا مرضاش اشوفك بتموتى واقف اتفرج عليكى انا هعملك اللى انت عايزاه وهتصل بمنى وابنها وفهد ييجوا هنا وهكتب كتابك على فهد
نهضت هند وجلست على السرير قائله بفرح وقد تناست مرضها

بجد هتعمل كده عشانى
اوما لها بالموافقه واخرج هاتفه واتصل على منى وفتح مكبر الصوت وانتظر الرد
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
كانت منى تجلس شارده تفكر بهند فجلس سليم بجانبها قائلا
احنا هنسافر المنصورة بكرة انا وفهد وهنرجع هند معانا باذن الله
قاطع حديثه اتصال تليفونى لمنى
ردت منى على هاتفها فاتاها صوت حسين قائلا
اذيك يا منى

منى بغضب…ليك عين تتصل يا حسين يا علام بعد ما اخدت بنتى منى
اغمض حسين عينيه فلها كل الحق وقال
مش وقته يا منى لو سليم عندك اديله التليفون عايزة اكلمه
اعطت منى الهاتف لسليم وفتحت مكبر الصوت وجلست نوران بجانبها
رد سليم عليه ببرود قائلا
الو بتتصل ليه

حسين بتنهيده…عايزكم تسامحونى على اللى حصل كل اللى هند قالته ليكم انا كنت ضاغط عليها علشان تقوله انا هددتها بيكم وخصوصا بوالدتك مكنش فى قدامها حل تانى
حاول سليم تمالك نفسه وان لا ينفعل لكى يعرف ما يريد فقال بهدوء
وليه كل ده ليه عملت فيها كده المفروض انها حفيدتك واعز الولد ولد الولد
صمت حسين بحزن قائلا

كنت عايزها تفضل جمبي وكنت ناوى اجوزها ابن عمها علشان اضمن ده اضمن انها  تفضل فى المنصورة علطول فصمت حسين قليلا وانهمرت دموعه وتحشرج صوته قائلا
علشان شفت فيها ابنى اللى حرمت نفسي منه وبعدته عنى بايدى لانى كنت مش شايف الا نفسي ومصالحى وعايز الكل يمشي على هوايا لما شفتها كانى شفت ابنى ناصر الله يرحمه وكنت ناوى اصلح غلط زمان بس برده غلطت وكنت هصلحه بغلط اكبر انا اسف يا ابنى على اللى عملته ونظر الى هند قائلا بندم

انا اسف يا بنتى سامحينى على كل الوجع اللى سببتهولك انا ندمان على اللى عملته كنت عايزك بس تفضلى جمبى علشان انتى حته من ابنى لما لما شفت بتموتى قدامى كان لازم اتصرف لانى مش عايز اشوف ابنى بيروح منى تانى انا شايغه فيكى لازم تكونى مبسوطه حتى لو هتبعدى عنى  معلش الدنيا مش بتمشى زى ما احنا عايزين صمت قليلا ثم قال
سليم سامحنى يا ابنى وعلشان اثبتلك حسن نيتى هديك تكلم هند وهيا تكلمك انا بتكلم جد الدور ده قول لوالدتك تسامحنى

صدح صوت منى قائلا
مسمحاك يا حاج حسين لازم ندفن الماضى بكل اوجاعه لانه مش هيجيب لينا غير الحزن والالم
حسين بابتسامه…تسلمى يا ام سليم وعلفكرة انا عازمكم تقضوا يومين فى المنصورة انتى وفهد وسليم والامورة مراته اللى اسمها تقريبا على ما اتذكر نوران
ابتسم سليم بخبث على كلمه (مراته )ونظر لها وجدها تنظر للارض بخجل فى حين تابع حسين كلامه قائلا
وعلشان نكتب كتاب فهد وهند هنا عايز اشوف بنت ابنى وهيا مع الراجل اللى يستحقها والفرح اعملوه فى اسكندريه انا هاجى وعيلتها كلها معايا علشان قرايبكم هناك ومعارفكم يحضروا

ابتسمت منى قائله
ماشي يا حاج هنيجى بكرة ان شاء الله كلنا ونقضى يومين معاكم ونكتب كتابهم هناك
اغلق حسين الهاتف ونهض من مكانه متجها الى ابنه الذى نزلت دموعه هو الاخر واحتضنه قائلا
سامحنى يا ابنى انا غلطت
تنهد منصور قائلا

مسامحك يا بابا احنا بشر مش ملايكه والانسان بيغلط وبيتوب
تركه حسين واتجه الى هند واقترب منها مقبلا جبهتها قائلا
مبروك يا بنتى كتب كتابك على اللى بتحبيه هيتم بكرة ان شاء الله
ابتسمت هند له قائله
ربنا يخليك ليا يا جدى
احتضنها بحب ونزلت دموعه مرة اخرى وحمد الله انه رجع لعقله قبل فوات الاوان

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
فى المساء
اتى فهد كما طلب منه سليم
فهد بتساؤل….فى ايه يا سليم قلتلى تعالى ضرورى هيا هند كويسه
تنحنح سليم قائلا
هند كويسه الحمد لله بس جدها كلمنا النهارده وقال انه كان ضاغط عليها علشان تقول الكلام اللى قالته لانه كان مهددها بينا
قص سليم عليه ما حدث فنهض فهد بسعاده قائلا

يعنى انا هكتب كتابى على هند بكرة والله الراجل ده عسل لما اشوفه هبوسه ده انتوا بقالكم سنتين بتذلوا فيا اخيرا جه اليوم ده
نهض سليم من مكانه وربت على كتفه قائلا
مبروك يا صاحب عمرى
احتضنه فهد قائلا بسعاده
الله يبارك فيك عقبالك يا سليم
نظر سليم لمنى بابتسامه وغمز لها ثم نظر الى نوران قائلا
قريب ان شاء الله
ابتسمت منى له وابتسمت بخبث فسوف تحقق امنيه ابنها

نهضت منى من مكانها كمن لدغتها افعى وضربت بكف يدها على جبهتها قائله
احنا نسينا حاجه مهمه اوى اااخ انا ايه اللى عملته ده بس ياربى كنت قلت صاحبه هند وخلاص
اقترب منها سليم بتساؤل قائلا
مالك فى ايه يا ماما
نظرت منى له بضياع قائله
فيه ان حسين علام عارف ان نوران مراتك وعازمها على اساس انها مراتك ولو عرف غير كده ممكن تحصل مشكله
تحدثت نوران قائله

ومين هيقوله غير كده بس يا طنط محدش هيقول حاجه قدامه اطمنى
منى…ياريت الموضوع على قد كده
انتفض فهد هو الاخر قائلا
فهمتك يا خالتى
سليم بتساؤل…فهمت ايه متفهمونا معاكم
فهد بضيق…يا سليم حسين فاكر انها مراتك وعازمها على انها مراتك واكيد جهز اوضه نوم ليك انت وهيا طول الفترة اللى هنقضيها هناك اكيد مش هيجهز اوضه ليك واوضه ليها

جلس سليم مكانه بصدمه قائلا
طب والعمل
امسكت نوران يد منى قائله
ولا يهمك انا هفضل هنا لغايه ما ترجعوا
منى بحده…لا طبعا انا مستحيل اسيبك هنا لوحدك والراجل ممكن يضايق لو رفضتى عزومته ده مخه مقفل انا عارفاه
سليم بضيق…طيب انا ممكن انام على الارض وهيا على السرير
نهرته منى قائله.
ايه الكلام الفارغ اللى بتقوله ده لا طبعا انت مجنون
سليم بحزن ….ايه يا ماما مش واثقه فيا

منى بحده….بطل هبل بقى طبعا واثقه فيك اكتر من نفسي بس الموضوع انه هيبقى خلوة وده حرام احنا مش عايزين نغضب ربنا
نوران بحيرة…طيب والعمل يا طنط
منى بخبث وغمزت لسليم قائله
تكتب كتابك عليها يا سليم لغايه ما نرجع وتطلقها
شهقت نوران قائله
نعممممممممممممم
اما سليم قال بفرح..
وانا موافق
فهد بحذر…طيب ومى يا سليم .

سليم…انا ناوى افسخ خطوبتى من مى اصلا بس لما نرجع واكيد مش هجبلها سيرة الجواز علشان مجرحهاش وهيا اصلا مسافرة بره علشان الفرع الجديد للاوتيل
نوران….لا طبعا انا مش موافقه
منى …علشان خاطرى لو بتحبينى وبتحبى هند وافقى هند بتحبك وبلاش تسبيها فى يوم زى ده
نوران بضياع…علشان مسبهاش فى يوم زى ده اوافق على الجواز بالشكل ده يا طنط يرضيكى كده
منى بحزن…هو انا مليش خاطر عندك يا نوران ده كتب كتاب وافقى يا بنتى ارجوكى

نوران بتصميم…اسفه يا طنط انا مش جابراكم تاخدونى معاكم اذا كان عليا انا المفروض امشي من هنا كفايه كدا بقى لازم ارجع لحياتى اكيد عمى زهق من التدوير عليا
فهد …لا يا نوران فى ناس لسه بتراقب شقتك
نوران بحزن…خلاص هروح عن حد من صحباتى
سليم بغضب…انا قلت مش هتمشي من هنا ويالا يا فهد انزل هات الماذون
اقتربت منه نوران بسرعه قائله
انت عايز ايه بالضبط اوقات بحس انك مش طايقنى واوقات بتعاملنى كويس ودلوقتى عايز تتجوزنى هو فى ايه بالضبط

سليم بعند….مزاجى كده
منى بضيق……بس كفايه كده خلاص يا بنتى هفضل معاكى هنا انا اكيد مش هسيبك لوحدك
نوران….لا يا طنط سافرى علشان هند متبقاش لوحدها
منى…لا طبعا مينفعش انتى بقيتى زى هند عندى ومستحيل اسيبك تقعدى لوحدك هنا
نوران …طيب انا ممكن اجى واقعد معاكى فى الاوضه ونقولهم اننا كاتبين الكتاب بس ولسه هنعمل الفرح
منى….مينفعش يا بنتى هيقول وازاى كانت قاعده معاكم فى نفس الشقه لا خلاص هنفضل انا وانتى هنا الا اذا وافقتى على كتب الكتاب

نوران بحيرة…طيب افرضى مرضاش يطلقنى
سليم فى نفسه…اطلقك ده لما تشوفى حلمه ودنك ده مصدقت انى هتجوزك
منى بخبث…ساكت ليه يا سليم
سليم بخبث….مفيش يا ماما ومتخافيش يا نوران اول لما ارجع هطلقك علطول اصلك مش مواصفات فتاه احلامى
اغتاظت نوران بشده ومرت من جانبه متجهه الى غرفتها وضربته بيدها فى معدته فتاوه قائلا
ايدك تقيله اوى يخرب بيتك
ابتسمت منى بسعاده لنجاح خطتها قائله
فهد روح هات ماذون

فهد بخبث…..ماشيه معاكى زى السكينه فى الحلاوة صح يا خالتى
امسكت منى شبشبها قائله بتحذير
غور هات الماذون يابن نفيسه ولا الا شبشبى هيسلم عليك
اقترب فهد من سليم قائلا بغيظ وهو يلكزه فى ذراعه
منى اخدت عليا اوى يا سليم وانت تعرف البنت من شهر وتتجوزها النهارده وانا خاطب بقالى سنتين ولسه هتجوز بكرة

رفعت منى حاجبها قائله
قرك ده اللى جايبنا ورا يا ابن نفيسه
غادر فهد وهو يتافف من منى اما سليم بدا فى الضحك بشده
منى بضحك
وانت يا استاذ انا عملت اللى عليا انا كان ممكن اقدر احلها من غير جواز الباقى عليك انت بقى ورينى هتتصرف ازاى

سليم بخبث…..حبيبتى يا منى ربنا يخليكى ليا انا هنزل اجيب حد من الجيران الكبيره فى السن يكون وكيلها وواحد  يشهد مع فهد
غادر سليم اما منى اتجهت الى غرفه نوران
كانت نوران فى غرفتها تفكر هل ما فعلته بقبول الزواج من سليم صحيح ام لا لا تنكر سعادتها المفرطه تشعر بانجذاب كبير نحوه ولكن هل سيطلقها ام لا هى لاتريد الابتعاد عنه ولكن ماذا عنه هو هل سيبقيها زوجته
تنهدت نوران بتعب قائله
زى ما انت مجننى فى الحقيقه مجننى فى التفكير زى عفريت العلبه
ضحكت منى على تشبيهها لسليم عقب دخولها الغرفه قائله

تصدقى صح الواد ابنى ده زى عفريت العلبه فعلا متعرفيش تمسكى عليه حاجه
تنحنحت نوران بحرج قائله
معلش يا طنط مقصدش والله هيا جت كده وبعدين هو رخم   اااه اسفه معلش بصراحه لسانى ساعات بيفلت منى
اقتربت منها منى وجلست بجانبها على السرير قائله
انا مش عايزاكى تزعلى منى الظروف هيا اللى حطتنا فى الوضع ده ومكنش ينفع تروحى هناك وانتى فى اوضه وهو فى اوضه وكمان مينفعش متروحيش وتفضلى لوحدك او تقعدوا فى اوضه واحده وهو غريب عنك دى اسمها خلوة يا حبيبتى وحرام شرعا انا واثقه فى ابنى ثقه عمياء زى ثقتى فيكى والله هو الموقف كان غلط من الاول لما قلت انك مراته قدام حسين علام مكنتش عايزاه يقول اننا علشان عايشين فى اسكندريه نبقى زى الاجانب اللى بييجوا يزوروها
نوران بابتسامه…عارفه يا طنط بس انا خايفه من الخطوة دى اصله مش سهل انه اكتب كتابى واقعد مع واحد فى اوضه لوحدنا

منى…بتثقى فى سليم
نوران …..اه بثق فيه من اليوم اللى حمانى فيه من اهلى وانا ممكن اسلمه حياتى وانا مطمنه انه هيعمل اى حاجه علشان يحمينى
منى بخبث….كويس اوى وانا هخليه يطلقك اول لما نرجع من هناك حتى لو غصب عنه
ردت نوران بسرعه …. لا يا طنط انا مش عايزاه يعمل حاجه غصب عنه
رفعت منى حاجبها وابتسمت بخبث مما جعل نوران تدرك ما تفوهت به واخفضت نظرها قائله
او اللى حضرتك تشوفيه
منى بخبث….نوران انتى عايزة سليم يطلقك

تنحنحت نوران قائله بتوتر
اااه طبعا انا مش عايزه اتجوزه مفيش بينا عمار الصراحه
منى بتحذير….انا دلوقتى هاين عليا اقوم واديكى بالشبشب لانك فاكرانى عيله بتضحكى عليها ده عنيكى بتقول انك عايزاه وبتطلع قلوب كمان اهه
نوران بسرعه…لا مش عايزاه
منى ….انتى حرة بس الفرصه مش بتيجى مرتين ولو بتحبيه حاولى تحافظى على حبك ده
نوران بخجل….اعمل ايه يعنى

منى بابتسامه….اول حاجه تعترفى قدام نفسك بحبك بعدين تحاولى تكبريه وتحافظى عليه
نوران بابتسامه….خلاص اعترفت احافظ عليه ازاى بقى
منى بخبث….سبيها عليا انا بس مش عايزاكى تديه ريق حلو عايزاكى تبينى انك مغصوبه على الجوازة دى واول ما نرجع من هناك اطلبى الطلاق
نوران بحزن ….وافرضى اول ما اطلب منه يطلقنى يقوم مطلقنى علطول
منى بخبث……من الناحيه دى اطمنى ده هيمسك فيكى بايده وسنانه
نوران بتساؤل….يعنى ايه يا طنط

دق جرس الباب فنهضت منى لتفتح الباب قائله لها
بكرة تعرفى المهم يالا الماذون وصل
فتحت منى الباب وكان فهد ومعه الماذون وسليم واحد الجيران كشاهد واخر كولى ليها  مع فهد لعقد القران
جلسوا جميعا وتحدث الماذون قائلا
اين العروس
ابتسمت منى قائله
جايه حالا يا استاذ
ذهبت منى واحضرت نوران

جلست نوران فقال الماذون
انتى موافقه يا بنتى
نظرت نوران لسليم ولم تتحدث بكلمه مما اثار قلقه ان ترفض الزواج منه
اما منى ابتلعت ريقها بخوف من صمتها
فاعاد الماذون كلامه قائلا
ردى يا بنتى موافقه ولا لا

صمتت مرة اخرى ثم قالت موافقه
تنهد سليم بارتياح لسماعه موافقتها ولكنه قال فى نفسه
بتلعبى باعصابى يا بنت القناوى الصبر حلو تبقى على اسمى وهعيد تربيتك من الاول
توقعاتكم ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى