قصص وروايات

ﻋﺮﻳﺲ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻴﺔ ﻳﻠﻘﻰ ﺑﻌﺮﻭﺳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ

يلقى بعروسه من البلكونة فى ليلة الصباحية

بالعربي / ﻋﺮﻳﺲ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻴﺔ ﻳﻠﻘﻰ ﺑﻌﺮﻭﺳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ، ﻣﺪﻋﻴًﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﺬﺭﺍﺀ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻷﻡ ﺗﻨﻔﻰ ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺃﻧﻪ ﺭﺟﻞ ﺑﻼ ﻋﻘﻞ ﻣﺎﺭﺱ ﺣﻘﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻰ ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ ﺑﻨﺰﻳﻒ ﻓﻤﺎﺗﺖ ﻓﻰ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻴﺔ .. ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻣﺘﻀﺎﺭﺑﺔ ﻧﺮﺻﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ .

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻷﻭﻝ

ﺑﺪﺃ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺗﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ، ﺗﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﻜﻮﺍﻓﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮ، ﻟﻼﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ، ﺯﺣﺎﻡ ﺷﺪﻳﺪ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻞ ﻭﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ، ﺗﻠﻴﻔﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻟﻌﺮﻭﺳﻪ، ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻪ، ﺻﻮﺕ ” ﺍﻟﺰﻏﺎﺭﻳﺪ ” ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ، ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻣﺮﺳﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭﻗﺖ ﺣﻔﻞ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻳﻘﺘﺮﺏ، ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺟﺎﺀ ﻭﻣﻌﻪ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﻟﻌﺮﻭﺳﻪ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﻟﻴﺴﺘﻌﺪ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ .

ﻓﺠﺄﺓ ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺑﻔﺴﺘﺎﻥ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ، ﻭﺃﺳﺮﻋﺖ ﻣﻊ ﺯﻣﻴﻼﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﺍﻓﻴﺮ، ﺍﺳﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻣﻊ ﺷﻘﻴﻘﻬﺎ، ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻣﻊ ﺯﻣﻴﻼﺗﻬﺎ، ﻓﻮﺍﺣﺪﺓ ﺗﻠﺘﻘﻂ ﻣﻌﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻠﺬﻛﺮﻯ ﻭﺁﺧﺮﻯ ﺗﺨﻄﻒ ﻗﺒﻠﺔ ﻓﺮﺣًﺎ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﻷﻏﺎﻧﻰ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻝ .

ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻜﻮﺍﻓﻴﺮ ﻭﻣﺮ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺑﺎﺭﺗﺪﺍﺋﻬﺎ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ، ﻭﻓﻰ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ، ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ” ﺝ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻮﻇﻔًﺎ ﻓﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﺃﻣﺴﻚ ﺑﻴﺪﻫﺎ، ﻟﻴﺸﻌﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺤﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻄﻒ، ﻭﻳﺬﻫﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ .

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ

ﺍﺳﺘﻘﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ، ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺗﻐﻤﺮﻩ، ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻌﺮﻭﺳﻪ ﻭﻳﻀﺤﻚ ﻓﺘﺒﺎﺩﻟﻪ ﻫﻰ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺑﺨﺠﻞ ﻭﺭﻗﺔ، ﺍﺗﺠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻔﻞ، ﺍﻷﻏﺎﻧﻰ، ﺍﻟﺮﻗﺺ، ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ، ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ، ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻔﺮﺣﺘﻬﻤﺎ، ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻠﺘﻘﻂ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﺬﻛﺎﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﻗﺮﺏ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ، ﺃﻣﺴﻚ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺑﻴﺪ ﻋﺮﻭﺳﻪ ﻟﺘﻮﺩﻳﻊ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﺑﺎﻟﻘﺎﻋﺔ، ﻭﻣﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺱ، ﺍﺳﺘﻘﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻭﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺳﻴﺎﺭﺗﻬﻤﺎ، ﻭﻏﺎﺩﺭﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﺶ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ .

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ

ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺗﺘﻔﺤﺺ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺷﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺔ ﺑﺎﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻰ ﺍﻟﺸﻌﺒﻰ ” ﻡ ” ، ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻟﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﻮﻥ، ﻭﻳﻨﺘﻬﻰ ﺑﻬﻤﺎ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻳﺸﺤﺐ، ﻧﺒﻀﺎﺕ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺗﺘﺰﺍﻳﺪ، ﺍﻹﺣﺮﺍﺝ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ، ﺃﺻﻌﺐ ﻭﺃﺳﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺗﻨﺘﻈﺮﻫﺎ، ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻟﻤﺸﻬﺪ ﻋﻜﺴﻰ ﺗﻤﺎﻣًﺎ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻀﻌﻪ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ، ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ، ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺗﺒﻜﻰ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ.

ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺳﺮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ، ﻛﻤﺎ ﺯﻋﻢ، ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺇﻧﻪ ﻗﺘﻞ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﺬﺭﺍﺀ، ﺣﻴﺚ ﻓﻮﺟﺊ ﺃﻫﺎﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺼﻮﺕ ﺍﺭﺗﻄﺎﻡ ﺿﺨﻢ ﻳﻬﺰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ، ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻫﺮﻉ ﻓﺰﻋًﺎ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺼﻮﺕ، ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺗﺮﻗﺺ ﻭﺗﻀﺤﻚ، ﺍﻵﻥ ﻣﻠﻘﺎﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻗﺘﻴﻠﺔ ﻓﻰ ” ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻴﺔ ” ، ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﺻﺎﻣﺘًﺎ، ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻠﻜﻮﻧﺔ، ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻬﺎ، ﺩﻣﻮﻋﻪ ﺗﻨﻬﻤﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻓﻘﻂ ﻳﻜﺘﻔﻰ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﺷﻘﺘﻪ، ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺄﻗﺎﺭﺑﻪ، ﻭﻳﺒﻠﻐﻬﻢ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ .

ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻟﻤﺄﺗﻢ، ﻭﺍﻧﻘﻠﺒﺖ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺰﺍﻥ، ﺍﺗﺼﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻮﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﻭﺃﺷﻘﺎﺋﻬﺎ، ﺍﻷﻫﺎﻟﻰ ﺃﺑﻠﻐﻮﺍ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻷﻋﺼﺮ، ﻭﻋﺎﻳﻦ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ، ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﺑﻘﺘﻞ ﻋﺮﻭﺳﻪ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧُﻘﻠﺖ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﻟﻠﻤﺴﺘﺸﻔﻰ، ﻟﻔﺤﺼﻬﺎ ﻭﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻰ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺸﺮﻋﻰ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ .

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ

ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺃﻣﺎﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺚ، ﺑﻌﺪ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ، ﺩﻣﻮﻋﻪ ﺗﻨﻬﻤﺮ، ﻳﻘﻮﻝ، ﻗﺘﻠﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻋﺎﺩ ﺑﻰ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺳﺄﻗﺘﻠﻬﺎ، ﻓﻬﻰ ﺧﺪﻋﺘﻨﻰ، ﻟﻢ ﺗﺼﺎﺭﺣﻨﻰ، ﺿﺤﻜﺖ ﻋﻠﻰ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﻣﻌﻰ ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺘﻄﺮﻕ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ .

ﻭﺃﺿﺎﻑ : ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺮﻳﺌﺔ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪ، ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺟﺎﺀ ﺷﻜﻰ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻳﺘﻼﻋﺐ ﺑﻌﻘﻠﻰ، ﺃﺻﻌﺐ 6 ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﻰ ﺣﻴﺎﺗﻰ ﻓﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ، ﻓﺒﺪﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻰ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ، ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺘﻠﺖ ﻋﺮﻭﺳﻰ، ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻰ، ﻭﻋﺸﺖ ﻻﺣﻈﺎﺕ ﻋﺼﻴﺒﺔ، ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻟﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ .

ﻭﺍﺳﺘﻄﺮﺩ : ﻟﻴﺘﻨﻰ ﺃﻣﻮﺕ ﺃﻭ ﻳﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻰ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﻟﻴﺴﺘﺮﻳﺢ ﻗﻠﺒﻰ، ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺃﺫﻕ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﻠﻢ ﺑﻬﺎ، ﺗﺄﺗﻰ ﻟﻰ ﺑﻔﺴﺘﺎﻥ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﻐﺮﻗﻪ، ﻷﺳﺘﻴﻘﻆ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺑﻮﺱ، ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﻋﻴﺶ ﻓﻰ ﺣﻠﻢ ﺃﻭ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻣﺰﻋﺞ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮ ﻭﻗﺪﺭﻯ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﻪ .

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ

ﻭﺍﻟﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺯﻓﺘﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﻋﺮﻳﺴﻬﺎ، ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺳﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻟﻢ ﺗﺼﺪﻕ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺯﻭﺝ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﻓﻠﺬﺓ ﻛﺒﺪﻫﺎ ﻓﻬﻰ ﺗﺮﺑﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺗﻌﻠﻢ ﻣﺪﻯ ﺃﺩﺑﻬﺎ .

ﺍﺗﻬﻤﺖ ﺍﻷﻡ ﻋﺮﻳﺲ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺤﻀﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﻻ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﺬﺭﺍﺀ ﻟﻜﻦ ﻷﻧﻪ ﻣﺘﻬﻮﺭ، ﻭﻏﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﻰ، ﻭﺑﺪﻣﻮﻉ ﻭﺁﺳﻰ ﻭﺣﺰﻥ، ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻷﻡ ﻓﻰ ﻣﺤﻀﺮ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ “: ﺳﻤﻌﺔ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﻓﻮﻕ ﺃﻯ ﺷﺒﻬﺔ، ﻟﻮ ﻋﺎﻳﺰﻳﻦ ﺗﻌﺮﻓﻮﺍ ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺘﻬﺎ، ﺃﺳﺄﻟﻮﺍ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ، ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ، ﻭﺳﺘﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﻰ ” ﺱ ” ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺣﺪ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻰ، ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻳﻮﻣًﺎ، ﻭﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﺩﻭﻥ ﺇﺫﻥ، ﻓﺘﺎﺓ ﺭﻗﻴﻘﺔ، ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﻗﻰ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ، ﻭﻛﺄﻥ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﺩﻳﻬﺎ، ﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﻟﻰ ” ﻫﺎﺗﻮﺣﺸﻴﻨﻰ .. ﺧﻠﻰ ﺑﺎﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ .”!

ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ ﺍﻷﻡ : ” ﻋﺮﻳﺲ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺷﺨﺼًﺎ ﻏﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﻰ، ﻣﺘﺴﺮﻉ، ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﻘﺴﻮﺓ، ﻟﻢ ﻳﺮﺣﻢ ﺧﺠﻠﻬﺎ، ﺃﻭ ﺁﻻﻣﻬﺎ، ﻓﻘﻂ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ .”
ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ : ” ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺨﺒﺮﻧﺎ ﺃﻭ ﻳﺨﺬﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ؟ ﺃﻡ ﺃﻥ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻼ ﻣﻘﺎﺑﻞ؟ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ؟
ﻭﻭﺳﻂ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻀﺎﺭﺏ ﻓﻰ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻓﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻄﺐ ﺍﻟﺸﺮﻋﻰ، ﺍﻟﺬﻯ ﺳﻴﻜﺘﺐ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﻓﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ 

المشهد الاخير…

عندما تم استخراج تقرير الطبيب الشرعي لتشريح الجثة تبين اثار اثار تعذيب بجسد العروسه واستعمال العنف الزائد بالعلاقة مما أدي لحدوث نزيف حاد توفي على آثاره العروس ولم يستجيب القاتل للعروسه لعرضها إلي طيب وقت حدوث النزيف مما ضاعف في حدوث الكارثة التي أدت إلي الوفاة. 
وتم وضع العريس بالسجن قيد الحكم عليه بجريمة القتل العمد

المصدر
متابعات
الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق