عاد ليعاقبني الجزء الثاني

عاد ليعاقبني الجزء الثاني

ف الصباح
ف الاوضه الكبيره
جنا نايمه بنعومه و هدوء ع السرير .و بتتقلب ف نومها .فجأه فتحت عيونها بتكاسل و تعب. و لسه بتتاوب و تبص حواليها .فجأه
صرخت وزحفت بجسمها للخلف بهلع

أتاها صوته
سيف بحنان : متخافيش
جنا فضلت تتنفس كتير و لسه الخضه مأثره عليها
جنا وسط أنفاسها المضطربه : انت بتعمل ايه هنا
سيف كان قاعد ع كرسي .جاب كرسي التسريحه و حطه قدام السرير
سيف ساكت مش بيرد عليها
جنا بصاله لقيته مسالم ومش مخيف و عنيه حزينه وشكله قاعد من بدي

جنا بتوتر و تساؤل : انت هنا من امتي ! وبتعمل ايه هنا .
سيف بهدوء : جنا انا بحبك .عارفه يعني ايه بحبك ؟
جنا بخوف و دموع : يعني انت عاوز مني ايه دلوقتي .جنا بتوسل : ارجوك يا سيف مش تعمل فيا حاجه .ارجوك ارحمني .
ابتسم سيف بوهن وقال بهدوء : حاجه ايه؟
جنا بحيره و سذاجه ‘: مش عارفه بس مش تأذيني. انت عاوز مني ايه

سيف اتنهد بعمق و قال : انا قاعد هنا لأن بحبك يا جنا .عاوز دايما ابقي جمبك .مش عاوز ابعد عنك دقيقه واحده .بس كده .مش ل حاجه تانيه من اللي ف دماغك
اطمنت جنا لما سمعت كلامه دا وحمدت ربنا ف سرها
جنا بنعومه و امتنان : شكرا
سيف لسه هيتكلم فجأه جرس  الشقه رن .

نظر سيف ل جنا وقالها : خليكي هنا ع ما اشوف مين ع الباب
هزت جنا راسها بالموافقه .
راح سيف يفتح الباب
لقي ناس جايه تبارك و اهل العريس و العروسه
سيف فتحلهم الباب و دخلهم اوضه الاستقبال و راح بسرعه ع اوضتهم الكبيره
وقفل الباب وراه
جنا بقلق : مين دول يا سيف

سيف بروتينيه : ناس جايه تبارك .قومي يلا البسي حاجه خروج علشان نطلع لهم .
جنا بدهشه : حاجه خروج ازاي ؟
سيف بغضب : اومال هتطلعيلهم بالبيجامه و شعرك؟
جنا بتذمر : ما تقول كده من الاول .لازم تقول الغاز
قامت جنا من ع السرير
فجأه شهقت بخضه و دهشه
وقالت بصدمه : انت بتعمل ايه ؟

اتخض سيف لما سمع شهقاتها
سيف وهو بيكز ع سنانه : مش عاوز اسمع صوتك يا هانم .علشان انا بقلق.
جنا بتذمر : طيب ايه اللي بتهببه دا
سيف بصوت عالي نسبيا : بغير هدومي
جنا بصوت مماثل : غير هدومك برا
سيف بنفاذ صبر : ازاي يعني ! و فين ! ف ناس برا و بعدين هدومي هنا

جنا بضيق : اوووف و قعدت تتنطط من الزهق و تدبدب برجليها الصغيره ع الارض
سيف بسخرية : لا شاطره .اتنططي كمان
جنا اديته ضهرها و غمضت عيونها وهي ف منتهي التوتر
و سيف كان بيلبس و بيبصلها و خلص لبس ف دقايق معدوده
سيف بهدوء : يلا دورك .علشان نطلعلهم
جنا بصدمه : انا مش هغير هدومي الا لما تطلع برا .

سيف بتحذير : جنا كلامي يتسمع .مش وقت عناد .
الناس برا
جنا بإرتياك : قول كده بقا .كنت عارفه ان نيتك زفت من الاول انت انسان مش محترم
سيف بتماسك : شكرا يا انسه جنا .
و خرج من الاوضه وقفل الباب وراه بعنف
وماشي يتأفف و راح للناس اللي ف الاوضه
اما جنا ف بتأفف
يفضل واقف ع ما اغير هدومي قال .بني ادم رزل و بعد شويه طلعت جنا من الاوضه وراحت سلمت ع الناس ويباركولها .

بتبص لقت سيف قاعد
بعد شويه قام و اخدها معاه المطبخ بعد ما استأذن منهم
ف المطبخ
جنا بتذمر : اوووف بقااا ما تعمل انت العصير .جايبني معاك ليييه؟
سيف قرب منها اوي و مسك ايدها بقسوه وقال بتهديد وصوت مخيف : كنت عارف ان مقدرش اعتمد عليكي
جنا بتألم و لخبطه من قربه الجامد منها : انت تقصد ايه
سيف وهو بيهزها بقسوه : دا لبس دا تطلعي بيه ؟

جنا بعناد : ماله لبسي
اشتد غضب سيف و بعد عنها بسرعه علشان مش يستسلم ل غضبه .و قرر انه هيستني لما الناس تمشي وبعدين يحاسبها .
وبعد ساعه اتنين تلاته
بالفعل ناس مشت و غيرهم جه و مشي
وقت الظهيره
جنا داخله اوضتهم الكبيره بتعب و ملل و مخنوقه
و سيف واقف عند الباب بيودع صحابه

عند الباب
رامي بمزاح : ايووووه يا عم .عقبالنا بقا
سيف بضحكه هاديه : عقبالك يا صاحبي
مصطفي : ايوه يا عم بقا .اخيرا حصلتني
سيف : يارب يا حبيبي
رامي بغمزه : ورينا شطارتك بقا .اتجدعن

مصطفي بمقاطعه : شطاره ايه و اتجدعن ايه .دا سيف دا داهيه مش محتاج توصيه .دا كان بيقولي شويه نصايح يا واد يا رامي يخرااابي كانت بتعمل معايا شغل جامد نصايحه دي
ضحك سيف ضحكه رجوليه قويه
سيف : بس متفضحش .
رامي بغمزه : يابختها بيك
سيف بضيق لما الهاء عادت ع مراته : غور ياض يا رامي
ضحك رامي و مصطفي و مشيوا حصلوا باقي الشله

و سيف قفل الباب وراهم وضحك بوجع .
ضحك ع حبيبته اللي من سنين رفضاه و رافضه حبه حتي لما بيبصلها بس بتدايق .يبقي ازاي هتبقي مراته شرعا!
اتنهد ب صبر و رضا و راح الاوضه علشان يشوف شغله معاها بلبسها الضيق دا .كتير قبل ما يتجوزها كان يشوفها بلبس ضيق و ميك اب و كانت ليالي صعبه جدا عليه كبت حبه و كبت غضبه عليها
اتنهد بهدوء و اتجه لغرفتهم الكبيره .
زق الباب بحنان لقاه مفتوح ف دخل
فجأه وقف مكانه من الصدمه

لقي جسمها مرمي بإهمال و عجز ع السرير ووهن و جسمها بينتفض مع كل نبره و كل شهقه و بتأن ف بكاءها .
اعتصر قلب سيف من الالم و اتحولت ملامحه الغاضبه ل ملامح حزن .
قرب منها بخطوات ضعيفه بيتحرك بوهن .ضعفها بيأذيه ووجعها بيدبحه .و قسوتها بتموته .سيف ف سره
يا ويلاتي منكي يا جنا
سيف بحنان : مالك يا جنا بتعيطي ليه
اول ما سمعت صوته زادت من عياطها و شهقاتها و ارتجافها و مردتش عليه

سيف قلق اوي عليها .حبيبته الرقيقه منهاره يا تري ايه اللي مزعلها
سيف بحنان و صوت متألم : مين اللي زعلك
مردتش عليه
قرب منها بسرعه و حط ايده ع ضهرها بحنان  ف قامت بسرعه من ع السرير و بصتله ب لوم و عتاب
سيف بحزن : مالك بس يا جنا .فهميني
جنا بإنهيار و بكاء : علشان انت السبب ف اللي انا فيه دا .حرام عليك .اليوم اللي كل عروسه بتبقي فرحانه فيه انت خلتني فيه اتعس واحده ف الدنيا .

غمض عيونه بوجع و حافظ ع ثبات وقفته بس مش قادر يسيطر ع نزيف قلبه وهو شايف حبيبته قدامه بتعيط و موجوعه و منهاره و دموعها مبلله خدودها .
جنا لما لاحظت هدوءه و حست انه فعلا حاسس بيها و بالندم ع اللي عمله .
قالتله بصوت باكي : انا مخنوقه اوي يا سيف .
عيونها ف عيونه .بتترجاه
بتستعطفه
انه يحررها
سيف واقف مكانه وحاسس بالانهيار

معقوله هيخسرها!
و لو رفض!
هل ممكن تموت وهي ف سجنه؟
و يخسرها !!!
سيف مشي بعجز خطوتين للسرير و قعد عليه بتعب و تنفسه بقا بطئ جدا و عنيه دبلانه اوي .
ساد صمت كبير بينهم .
سيف بيفكر
اطلقها ! لا مقدرش اعيش من غيرها …و لو قدرت اعمل كده علشان سعادتها هي .هل اقدر اشوفها ف حضن حد تاني؟
جنا قاعده ف اخر السرير و سانده بضهرها ع الحيطه و اخدت بالها من قبضه ايده اللي خربشت ملايه السرير بعنف .برغم هدوءه

اندهشت و احتارت
كل حاجه فيه غريبه
حتي هدوءه
فجأه جالها صوته من بعيد و من ضعفه هي مسمعتهوش
جنا : قلت ايه !
جالها صوتها تاني بس ب نبره اعلي شويه
هطلقك يا جنا
ارتاحت جنا لما سمعت كلامه دا .بس نشوه فرحها بالخبر راحت
لما شافته بيقوم من قدامها بثقل و بيمشي بخطوات مهتزه .

لحد ما وصل عند باب الاوضه و عيونها لسه عليه
جنا ف سرها : انا اسفه يا سيف بس الحب و القلب دا شئ انا مقدرش اتحكم فيه .
سيف راح ع اوضه الاطفال
وهو متجاهل كل وجعه النفسي و الجسماني
هو بيفكر ف حاجه واحده بس
هو حاسس انه خلاص عاوز يعيط عاوز ينهار
سيف بتماسك وصوت خافت : بس مش هنا يا سيف
إياك …
اتحرك سيف بثقل ناحيه باب اوضه الاطفال علشان يخرج و يطلع برا الشقه .
فجاه
لقاها قدامه

بعد عيونه عنها علشان متشوفش اللمعه اللي ف عنيه من تجمع الدموع.
و فرك عيونه الاتنين بعنف هادئ بالابهام و السبابه معا.
بصلها تاني بس بثقه .لقاها واقفه بهدوء و خدودها و مناخيرها و شفايفها و دموعها لسه متأثرين من كثره بكاءها .فجأه اتاها صوتها
جنا بنعومه و حيره : انت رايح فين !

سيف بدهشه من كلامها ولكن رد بروتينيه : هطلع اتمشي شويه
جنا ب شكوي : بس انا بخاف اما ببقي لوحدي ف الشقه دي و خصوصا انها غريبه عليا.
سيف بتعب فهو منهك بما فيه الكفايه : يعني اعمل ايه
جنا بنعومه : خليك معايا
سيف فضل باصصلها ف عيونها و بيفكر و بيتنهد بتعب هو تعبان جدا نفسيا وهي مش حاسه ب كده .فجأه قطع تنهيده عميقه منه كان بياخدها علشان يهدأ و اعصابه تهدأ ف قطعها و عيونه المغمضه فتحت و انفاسه توقفت .ل ثواني
لما حس ب طراطيف صوابعها وهي بتتلمس قميصه و تحاصره ب أيدها من خصره وهي بتسأله : ها. قلت ايه ؟ هتفضل معايا !

سيف بتعب و استسلام ‘: طيب
و دخل اوضته بخطوات بطيئه تأثرا بحالته النفسيه .
جنا بدهشه : دا ايه دا بقا ان شاء الله
اتنهد سيف بنفاذ صبر : ايه تاني ؟
جنا : تقعد معايا .مش تقعد لوحدك
سيف نظر لها بقسوه و قال بجفاء : ليه؟
جنا بضيق من اسلوبه ،: هو ايه اللي ليه .مش احنا نعتبر اهل .ولا احنا جيران .

سيف محبش يتكلم ف الموضوع دا علشان لو اتكلم هيقول كلام كتيييير اوي و هيغلطها كتير اووي لانها فعلا اجرمت ف حقه .بس اختتم كلامه ف الجزأيه دي ب : لا والله ؟
جنا برغي : اه والله .هو انت ناوي تعيشني بالاسلوب دا طول الفتره دي ع ما تطلقني .
سكت سيف علشان لو اتكلم .ممكن يطلع كل تعبه عليها بغضب جارم .
جنا بحده : رد عليا
سيف اتحكم ف نفسه رغم انه كله ع اعصابه و بدأ يسايسها وقالها بهدوء : فتره ايه يا جنا
جنا : مممم فتره شهر  اتنين كده يعني .مهو مينفعش تطلقني ليله الصباحيه .الناس تقول ايه .

ضحك سيف ضحكه رجوليه عاليه ساخره وقال بإنتصار و كذب علشان يخوفها : ومين قالك اني هستحملك الفتره دي .انا مش هخليكي معايا يوم زياده .
جنا برعب ؛: قصدك ايه
سيف بتمثيل محكم : يعني هطلقلك النهارده او بكره بالكتير
جنا ببكاء مفاجئ و توسل : لا يا سيف لا متعملش كده .انا كده هتأذي اوي لا ارجوك يا سيف
سيف بجبروت مصطنع : مش مشكلتي
و قام وقف و راح المطبخ .
و جنا حست بضياع و تشتت و هتحصل كوارث و مصايب كتير و مش هتقدر تدافع عن نفسها .
مشي سيف بانتصار ناحيه المطبخ و خطواتها المضطربه و شهقاتها المذعوره تتبعانه.
وصل سيف المطبخ و جاب ميه. و بيشرب و عنيه عليها وهي واقفه قدام باب المطبخ و هي خايفه و منكمشه و شارده
سيف بهدوء : تشربي !

جنا بإنهيار و غضب : انت ازي قلت انك بتحبني و ازاي عاوز تعمل فيا كده
سيف ببراءه و رخامه : مش انتي اللي طلبتي
جنا ‘: بس كنت هخلي ف فتره لان انا كده هتأذي وبعدين سكتت شويه وبعدين قالت بغضب : انا عارف انت بتعمل كده ليه
سيف بدهشه و حيره هي قصدها ايه : بعمل كده ليه ؟؟
جنا بإشمئزاز : لأنك حقير و عاوز تعمل حاجات قذره.
سيف عيونه برقت فجأه و كل الميه اللي دخلت جوفه .تحولت ل ميه نار .

ام ان غضبه هو الذي تسبب ف هذا ؟
اتحرك قدامها بخطوات قويه مسموعه و عيون غاضبه و حاجبين منعقدان .تعمد كل هذه الاساليب .ليلمح فقط خوفها ف ان لمح خوفها سيقتنع انها عرفت انها ع خطأ و  سيهدأ و سيشعر بنشوه الانتصار و ان عاندت سيستسلم ل غضبه .وهي ستكون المتأذيه ……و قلبه ايضا .

و للأسف .لقد عاندت
جنا بتحدي و غضب عناد بصاله : انت مفكر اني كده هخاف ! لا انسي .و لا عشره زيك
سيف ف نفس الهيئه و متماسك و متحكم جدا ف جسمه و اطرافه و لكن بداخله صراع طاحن …
جنا بصوت غاضب مستفز و مربك : انت اللي وصلتنا للمرحله دي .انا رفضتك كتير اوي لما اعترفتلي بحبك و لما جيت اتقدمتلي مرتين تلاته .و انت اللي عاندت .مكنتش اعرف ان معندكش كرامه .
سيف رفع عنيه بعيد عنها وقال وهو يومأ رأسه ايوه انا معنديش كرامه ! و بيفكر لسه
سيف ف داخله …اضربها؟   هي زودتها اوي ؟    هي غلطانه ….غلطت كتير ف حقي
لازم يا سيف تعاقبها و تفهمها غلطها .

فاق من شروده و بص ف عنيها يمكن يغير رأيه .وهو بيتنفس بعنف
وهي بصاله بتحدي
سيف بمحاوله جديده للصلح و التفاهم : قوليلي يا جنا انتي جايبه الثقه دي كلها منين .انا ممكن أأذيكي جامد .
جنا بإشمئزاز : لأنك انسان بارد و معندكش كرامه .قلتلك مليون مره مبحبكش .انت اللي قعدت تزن ع بابا .
سيف وسط تفكيره و محاولاته للتفاهم .هنا صرخ قلبه بقوه و بقا حرفيا مش شايف قدامه .
سيف حاول يسيطر ع غضبه …مش رحمه بيها. ..لا ….علشان يستمتع ب تعذيبه ليها …….
مسكها من شعرها وهو متحكم ف ايده كويس علشان متتوجعش جنا منه .بس لما هي بدأت تتلوي بجسمها و تعانده و تهاجمه .قبض ع شعرها بعنف. ولكن مره واحده فقط …لإخضاعها .

ف صرخت بقوه
و جسمها بدأ يزقه تاني و تقف مش تتحرك من مكانها و تعانده بألم .ف دفع جسمها بأيده بتحكم بحيث متكونش مؤلمه اوي .هو عارف كويس اوي تأثير ايده ع جسمها الطري دا .
بالتأكيد ستؤلمها .
وصل بيها اخيرا الاوضه و قفلها و راح رماها ع السرير بعنف هادئ .
سيف ف سره : سحقا لك يا قلبي .اهكذا اكتفيت؟ لما اخذ سوا خطوه ف مشوار تعذيبي لها .
شافها وهي بتتلوي ع السرير بجسمها و تصرخ بألم و بكاء .ف أشفق عليها ف هي حبيبته و أنثاه و زوجته و كائن جميل و ناعم.
سيف ف سره : خلاص هفهمها بالكلام .بلاش ضرب .

فجأه
بدأت جنا ترميه بالمخدات بعناد و شهفات بكاءها تزيد من ثقل رمياتها .
سيف ب حنان و شفقه التقط المخدات بخفه وقال ؛: اهدي يا جنا
جنا : انا بكرهك
سيف بهدوء : ماشي اكرهيني و هطلقك و بعد فتره زي انتي ما عايزه .بس ف خلال الفتره دي مش عاوزك تقربي مني نهائي او تكلميني .فاهمه؟
جنا بغضب : احسن احسن مش عاوزه اكلمك اصلا و اشوفك
مشي سيف من قدامها وهو غاضب و موجوع و خرج من الشقه .

جنا قامت قعدت ع السرير و بدأت تمسح دموعها .و حست براحه .معقوله ؟ هتخرج من السجن دا .هي مكنتش عاوزه تتجوزه خالص .
بعد شويه غلبها النوم .من كتر العياط نامت ع نفسها زي ما هي .
ف الخارج
سيف قاعد ف العربيه حزين و شارد .مد ايده بثقل و بص ف المرايه .بص لملامحه بقسوه .
سيف بحسره : انت اللي اخترت يا سيف .مكنش لازم تتجوزها .دي …….و شتمها
سيف بقسوه و تحدي : بس هنساكي يا جنا و دلوقتي تشوفي .
وبعد عده ساعات ع ابطالنا ………
طلع سيف الشقه وهو ف قمه القسوه و الجبروت و خلاص اتعاهد ينساها .

طلع فوق الشقه لقي الباب مفتوح
ف استغرب
دخل الشقه سمع صوت بكاء جاي من الأوضه بتاعت الاستقبال .
دخل ليها بجمود لقي جنا قاعده ع الكرسي بتعيط و ابوها قاعد ع الكرسي اللي قصادها ف قمه غضبه.
سيف رفع حاجبه ببرود وقال بجفاء : ف ايه !
اول جنا ما سمعت صوته جريت عليه بسرعه و راحت استخبت وراه و مسكت ف هدومه جامد و دفنت وشها ف كتفه من ورا .
استغرب سيف من تصرفها دا .ازاي مش طايقاه و ازاي تيجي تترمي ف حضنه .

حسين اول ما شاف سيف قام وقف
حسين بغضب : والله عال يا استاذ سيف .ما كنت تبات برا بالمره
سيف بهدوء احتراما ل سنه : حصل ايه يا عمي
حسين بعتاب : ازاي تخرج يوم صباحيتك و نجيلك انا و الضيوف بعد العصر مش نلاقيك .الناس مشت .ايه الفضايح دي .

سيف بتنهيده : خير يا عمي مجراش حاجه ل كل دا
حسين : لا والله ؟ و نظر ل جنا الباكيه وقال : تلاقيه كله من بنت الكلب دي .
فجأه حس سيف ب ايد جنا بتمسك بقوه و رعشه ف جسمه ف غمض عنيه ل ثواني
سيف بص ل جنا بجمود لقاها بتعيط و بتداري عيونها منه ف هدومه .

سيف نظر ل حسين وقال : لا يا عمي ابدا .جنا معملتش اي حاجه تضايق
حسين : اومال نزلت تحت ليه
سيف بهدوء : معلش اصل واحد معرفه ليا عمل حادثه ف روحت اطمن عليه ف المستشفي و جيت بسرعه .
حسين بغضب : مش عاوزها تتكرر تاني يا عريس و بصله بعتاب و مشي وهو بيبرطم ..فضايح و مسخره.
ومشي من قدامهم و خرج من الشقه وقفل الباب بعنف
ابتلع سيف هذه الكلمات و تجاهلها .
و صوت شهقات جنا زادت .زي ما تكون بتشيكله ب لحن صوتها الباكي .
سيف بصلها وقال بهدوء : ضربك مش كده؟
جنا أومات براسها ب نعم و انزلقت دمعه من عينيها ف نفس الوقت .
سيف بعد انظاره عنها .حس ب ايدها بتتعمق اكتر ف جسمه و بتحتضه اكتر .

سيف حب يراضيها علشان تبعد عنه فقال بحنان : معلش .متزعليش .
جنا بصتله بعيونها الباكيه نظرات اعتذار او بتستأذن منه انها تدخل ف بحر حنان وبالفعل بعد دقايق بعدت عن ضهره و راحت تجاه صدره و بطنه و دفنت راسها و جسمها الصغير فيهم و غمضت عيونها بإرتياح .
وعيون سيف عليها و ع تصرفاتها
زعل لزعلها و اتوجع لوجعها
جنا بصوت انثوي حزين : متنزلش تاني و تسيبني عشان خاطري
ارتاح سيف لهذه الكلمات الجميله .و اومأ راسه بالموافقه .

بعد شويه بعدها عن حضنه بهدوء وحط ايده حوالين وشها وقال : تعالي يلا ادخلك اوضتك علشان ترتاحي شويه
جنا بطاعه و نعومه و عنيها ف عنيه : حاضر
وبالفعل سيف اخدها ل الاوضه الكبيره ووصلها لحد السرير كمان .وهي طلعت ع السرير بنعومه و خفه و فردت جسمها ع السرير بغنج و ابتسامه عذبه و طاعه .و سيف غطاها
سيف : اكلتي؟ و لا اجبلك تاكلي؟
جنا ب نعومه : لا مش عاوزه
سيف بهدوء : طيب لو احتاجتي حاجه .نادي عليها
ولسه هيتحرك .لقي ايد ناعمه صغيره مسكت ف صوابع ايده بقوه
بيبص وراه لقاها قاعده و ايدها ممدوده و عيونها حزينه و منكمشه .
سيف بحنان : ف ايه تاني؟

جنا بصوت انثوي : خليك معايا
سيف بقسوه : مينفعش
جنا بتذمر أنثوي : بس انا خايفه
سيف بجمود : متخافيش انا ف الاوضه اللي جمبك
حزنت جنا و سحبت ايدها من ايده ببطئ و حسره
و اخفضت راسها ل تحت
لما حس سيف ب ايدها بتسيب ايديه بصلها .لقي شعرها و وشها منخفض ل تحت
فضل باصصلها ثواني و اخذ يخمن
وبالفعل تحقق ما ف رأسه
شاف دمعتين نازلين على المخده  و سمع صوت بكاءها تاني .

سيف بتنهيده و حزن : بطلي عياط
جنا بعناد و حزن : لا مش هبطل
سيف فضل واقف باصصلها شويه محسش بنفسه غير وهو بيقعد ع السرير و بيرفع رجليه على السرير بهدوء و هو ف نفسه غير راضي عن التصرف دا .
هو مكنش عاوز يستسلم لها كده .بس مهانتش عليه
سيف ف سره : انا لسه بحبها اوي
و بعد دقايق لام نفسه بشده .لانه المفروض مش يعترف الاعتراف دا .المفروض ينساها .

فرحت جنا بشده لما لقيته قعد ع السرير جمبها ف رفعت وشها لفوق و ضحكتله بسعاده و براءه و بعدين مالت بنعومه ع رجله و سندت براسها و شعرها عليها و استكانت براسها ع رجله و بجسمها ع السرير .
سيف اتوتر و انكسف من تصرفها دا .و احتار جدا .بس ف نفس الوقت حس بشعور  جميل جدا و جنا مستكينه بنعومه و عيونها مفتوحه و بتتنفس بإرتياح و حاسه بشعور عميق من الحنان و الأمان …
و بعد ساعه بدون اي كلام
كأن شفايفها و شفايفه اخدوا عهد الصمت علشان مش يضيعوا سحر اللحظه دي بكل ما فيها من حنان و أمان و راحه و انتماء و احتواء ….

بعد ساعه كانت جنا نامت و النوم اخدها ….
و سيف قاعد مش مصدق .معقوله البنوته البريئه دي اللي نايمه ع رجله بكل هدوء و متشبته جامد ف هدومه .معقوله دي جنا ؟؟؟؟؟
معقوله؟؟؟!!!!
سيف فضل يلعب ف شعرها و ابتسم بسعاده .
سيف بسعاده و صوت رجولي هامس : بحبك يا جنا .

https://www.barabic.com/real-stories/12382

تعليقات (1)

إغلاق