رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الخامس والثلاثون

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الخامس والثلاثون

لم تذق مي طعم النوم في هذه الليلة .. لا سيما بعد أن انهى ما فعله .. و قام و ترك الغرفة .. ايقنت بعدها أنه عاد كما كان في السابق
أما هو فقد خرج الى الحديقة و أخذ يدخن بشراهة ضائقاً غاضباً من كلامها نعم هو جرحها في السابق و لكنه لا يستحق كل هذا منها قرر أن يعتزلها حتى تهدأ ثم يخيرها بين العيش معه أو فراقه

تفاجئت مي بموقفه منها فقد نقل حاجياته لغرفة أخرى يخرج الى عمله و تخرج الى عملها وحيدة و تعود تجده قد تناول الغداء و نام يستيقظ أما يخرج لمقابلة أصدقائه و أما يجلس يتابع التلفاز دون أدني مبالاة لها
أحست مي بخطئها الشنيع و مدى خطئها من مرارة العقاب في بيتٍ واحد أجساد بلا رووح
لو عاد يعاملها كما في السابق سيكون أهون عليها لكن تجاهله يقتلها

كانت جالسة على أحد مقاعد الحديقة و أعينها تدمع على ما آل اليه حالها معه فوجئت به قادماً نحوها بعد أن صف سيارته انشرح قلبها و قالت لنفسها لا بد انه قد صفى من ناحيتها . و,,,
مروان : حضري نفسك عشان عندنا مشوار مهم
مي : فين
مروان : عند المأذون
مي بفزع : ليه
مروان : و هي الناس المتجوزة بتروح عند المأذون ليه

مي بدموع : عشان يطلقوا
مروان : الله ينور عليكي
مي بصوت باكي : يعني أنت مش عايزني
مروان : و هو أنتي اللي عايزاني
مي و قد زادت من بكائها : ماشي يا مروان أنا جاهزة يلا بينا
مروان : مش هتغيري هدومك

مي و هي تتنهنه من شدة البكاء : لاء يلا عشان أنا كمان مستعجلة
مروان ببرود : يلا
توجهوا ناحية السيارة ركبت مي و اغلقت الباب بعنف و كذلك هو ظلت طوال الطريق تبكي رغم محاولتها الفاشلة بمقاومة دموعها و لكن دون جدوى
كان يختلس النظرات لها و لكن لم تؤثر به دموعها و ظل محافظاً على هدوءه

أما هي فكانت تلوم نفسها طوال الطريق على ما فعلت بنفسها بسبب غبائها ستخسر حب حياتها تبكي بحرقة و تغمض عينها من شدة الم قلبها
اخذ الطريق حوالي نصف الساعة وصل مروان وصف سيارته تحت بناية ضخمة . و ,,,
مروان : يلا انزلي
مي : أنزل فين دي الشركة

مروان : ما هو احنا هنحضر الاجتماع الأول و بعدين نطلق ان شاء الله
مي : اجتماع ايه
مروان : اجتماع حسين و مازن و بابا
مي : و أنا قولت مش حاضرة
مروان : الظاهر يا مدام انك نسيتي أنك مش بتقولي أنا بس اللي بقول
مي : لا هقول خلاص ما انا مش هبقى مراتك
مروان : أما تبقي مش مراتي تبقي قولي

مي : ماشي يا مروان
فتحت مي باب السيارة و نزلت و هو كذلك صعدوا الى حيث مكتب حسن سلموا على الحضور و بدأ الاجتماع . و,,,
حسن : مازن كان فهمنا طبيعة الصفقة يا حسين بيه بس مستنين نفهم من حضرتك على توسع
حسين : زي ما مازن قال شركة أجنبية عايزة تبني منتجع و احنا داخلين أنا و مازن في المقاولة و عايزين من حضرتك صفقة حديد ضخمة أوي أوي
مروان : يعني كمية أد ايه في وقت أد ايه

حسين : كله في الفايل اللي أدام حضرتك يا باشا
حسن : سيب الفايل لمي يا مروان تراجعه
مازن : ايه يا مدام مي محدش سمع صوت حضرتك طوول الاجتماع
مي ( بالطبع في عالم آخر بعد ما حدث ) : …………
حسن : مي .. مي
مي : أيوا ياانكل
حسن : مازن بيقولك مسمعناش صوتك طووول الاجتماع

مي موجهة حديثها لمازن : لاء معاكم بس كنت مستياكم تخلصوا كلام عشان عندي لمستر حسين كام سؤال
حسين : اتفضلي
مي : حضرتك بتقول أن أنت و مستر مازن اللي هتعملوا المناقصة صح و لا غلط
حسين : فعلاً

مي : بس أنا المعلومات اللي عندي بتقول أنكم شركاء و بعت اسأل الشركة الاجنبية قالولي أن شركتين داخلين يعملوا المناقصة و رفضت أنها تقولي مين
حسين : ايوا معانا شركة كمان
مي : مين
حسين : مها مراتي بس عاملالي توكيل
مي : طيب هي مش هتتفضل و تحضر الميتنج الجاي
حسين : لاء هي موكلاني بكل حاجة

مي : طيب تمام أوي
حسين : نمضي يعني
مروان : لاء المرة الجاية عشان تكون مي اطلعت على الفايل
حسين : اوك
مازن : نستأذن
و هكذا انتهى الاجتماع و رحل مازن و بقي حسن و مي و مروان . و ,,,,,,,
حسن : مالكم شكلكم متخانقين

مروان : لاء عادي يعني
حسن : مي في ايه
مروان : اصل الميكب دخل في عنيها
مي بتحدي : ايوا ياانكل من الميكب
حسن : و رحمة بابا يا مي مالك
مي : مفيش ياانكل

ثم استطردت موجهة حديثها له : يلا عشان تعبانة
مروان : يلا
خرجت مي من المكتب و لم تنتظره تأكد حسن من شكوكه و امسك بكتف مروان قبل أن يخرج من المكتب . و ,,,,,
حسن : ولد يا مروان عملتلها ايه
مروان : اقسم بالله ما جيت جنبها هي اللي عبيطة بسبب موضوع الخلفة دا
حسن : متضغطتش عليها

مروان : يا بابا أنا عايز ولاد و هي الشغل عاميها عن كل حاجة
حسن : بالهدواة
مروان: أنا هادي هي اللي واخدة الحياة قفش
و خرج مروان من المكتب بعد أن سلم على حسن وجدها تجفف دموعها و هي جالسة بالسيارة تمزق قلبه على دموعه و حزنها و لكن …

ركب مروان السيارة و انطلق بها و هي تبكي مغمضة العين و هو صامت لا يتكلم و لا يظهر على وجهه اية تعابير
و لكنها تعجبت هذا الطريق هي تعرفه جيدا انه طريق المنزل خمنت أن مكتب المأذون مجاور له و ظلت صامتة
الى أن وصل بالفعل الى منزلهم خمنت أن المأذون بالداخل أوقف السيارة و لكنها لم تنزل . و ,,,
مروان : يلا
مي : احنا مش هنروح للمأذون
مروان : زمانه قفل بكره بقى

مي : أنا مش هقعد معاك في بيت واحد وديني عند مامتي
مروان : إن شاء الله بعد أما اطلقك هوديكي بنفسي هناك عشان ورقتك هتوصلك على عنوان بيتكم
مي بصوت باكي : ماشي
نزلوا من السيارة و دخلوا المنزل صعدت هي الى الغرفة مباشرة أما هو فقد جلس يتفقد حاسبه الشخصي
دخلت مي الغرفة و جلست فوق السرير تبكي بحرقة و تلوم نفسها على ما فعلت و تتمنى أن يعود الزمن الى الوراء حتى لا تكرر هذا الخطأ مجدداً و لكنها اضغاث احلام الزمن لا يعود بكت بحرقة الى أن استسلمت للنوم
و هو ايضاً مل الحاسب فصعد غرفته لينام

اشرق قرص الشمس الذهبي على أنحاء المحروسة ليعلن أن صباح اليوم الجديد قد حل استيقظت مي من النوم و قامت من الفراش على عجالة اغتسلت و خرجت ارتدت ملابسها المكونة منـ( بنطال ازرق من خامة الجينز و قميص اسود بنصف أكمام و بالرين أبيض )
و نزلت مسرعة نحو المركز التجمليلي الخاص بوالدتها
استقلت سيارة اجرة وثلت بعد نصف ساعة دخلت المركزالتجمليلي و صعدت الى حيث مكتب أمها دخلت اليه راكضة تبكي . و,,,

مي : الحقيني يا ماما
و أجهشت بالبكاء خمنت سالي أنه قد آذاها قامت مسرعة مفزوعة اليها اخذتها في احضانها و جلسوا على اقرب اريكة أحضرت لها الماء لتهدئ . و,,,
مي : عايز يطلقني
سالي : يا خبر ايه اللي حصل

قصت مي لأمها ماحدث و لكن وسط حديثها تفاجئت مي بألم شديد أسفل . و ,,,
مي بصراخ : آآآآآآآآه يا ماما
سالي : مالك يا حبيبتي
مي و قد زاد صراخها : مغص يا ماما
سالي : بسم الله عليكي يا بنتي في ايه
مي : هموووت

نادت سالي على السكرتيرة و طلبت منها احضار السائق بسرعة جاء و سندوها نحو السيارة توجهوا بها الى اقرب مشفى وصلوا و انزلوها أدخلوها الطوارئ جاء الطبيب ليفحصها فحصها و من علق لها محلول مسكن . و ,,,
سالي : خير يا دكتور
الطبيب : هي الواضح انها اتعرضت لضغط نفسي شديد
سالي : دا ايه علاقته بالمغص
الطبيب : المدام كانت هتجهض لولا ربنا ستر و لحقناها
سالي : إجهاض ؟!!!!

الطبيب : الحمدلله عدت على خير لازم ترتاح و تبعد عن أي ضغط نفسي و عصبي
خرج الطبيب و ترك سالي المصدومة و السعيدة بالخبر امسكت هاتفها و اتصلت به . و ,,,
مروان : ايه يا لولو
سالي : مروان تعالالي على مستشفى ….
مروان : خير
سالي : مي تعبانة شوية

لم يرد عليها من الصدمة القى الهاتف و سحب سترته و نزل مسرعاً من البيت بملابس البيت ركب سيارته و قاد بجنون وصل الى المشفى دخل و سأل على اسمها الاستقبال أخبروه و توجه ناحية غرفتها دخل مسرعاً كانت نائمة أثر حقنة منومة . و,,,
مروان بلفهة : مالها يا سالى
سالية : يا حبيبي متقلقش هي واخدة حقنة و نايمة بس
مروان : طيب حصل ايه

سالي : مفكراك هطلقها بجد طبعا عياط و جاية الصبح تجري و حالتها حالة و هي بتحكيلي صرخت جامد جبتها هنا بس طمنوني يعني
مروان : ايه
سالي : كانت هتجهض بس ربنا ستر
مروان : نعم ؟!!
سالي باابتسامة : حامل

https://www.barabic.com/real-stories/12732

تعليقات (1)

إغلاق