ما هو فضل الاضحية .. ما هي شروط الأضحية وكيف يتم توزيعها

ما هو فضل الاضحية .. ما هي شروط الأضحية وكيف يتم توزيعها

ومن أهم طقوس الاحتفال بعيد الأضحى ، ذبح الأضحية بعد صلاة العيد ، وطوال أيام العيد حسب تعاليم الدين. ما هي شروط النحر في الحج؟ وما شروط وجوب النحر؟

يبحث الكثير من المسلمين عن شروط الأضحية في عيد الأضحى، فالأضحية سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وهي مشروعة بالكتاب والسنة القولية والفعلية والإجماع.

ويستدل على مشروعية الأضحية في القرآن الكريم لقوله تعالى في سورة الكوثر:

“إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ”.

وقال القرطبي في “تفسيره” (20/ 218): “أَيْ: أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْكَ”، كَذَا رَوَاهُ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

ما هي الأضحية؟

والأضحية عبادة وقربة في حق المسلم القادر، للتوسعة على الأهل والأقارب والفقراء وإن كانوا غير مسلمين؛ لذا يستحب اختيار الأضحية كثيرة اللحم رعاية لمصلحة الفقراء والمساكين.

تُطلَق كلمة الأضحية في اللغة على كلّ ما يُضحّى به، وجَمعها (أضاحي)، أمّا في الاصطلاح الشرعيّ، فالأضحية: ما يذبحه المسلم في يوم النَّحْر؛ أي في يوم عيد الأضحى وما يليه من أيّام التشريق الثلاثة من بهيمة الأنعام؛ على وجه التعبُّد لله سبحانه وتعالى.

وقت الأضحية

أما عن الوقت المناسب للأضحية هو من بعد صلاة عيد الأضحى من اليوم العاشر من ذي الحجة، إلى غروب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة.

وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين سمينين، عظيمين أملحين، أقرنين، موجوءين (مخصيين)، وأضجع أحدهما وقال:

“باسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وآل محمد”

ثم أضجع الآخر، وقال: “

باسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وأمته ممن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ”.

ما هي شروط اضحية عيد الاضحى؟

مع قرب الاحتفال بعيد الأضحى المبارك يكثر بحث المسلمين عن شروط الأضحية للعيد، بهدف شراء المطابقة للمواصفات الدينية لنيل ثواب العبادة.

من شروط الأضحية وما لا يجوز فيها

ويلزم الدين المسلمين بمجموعة شروط يجب توافرها في الأضحية، على رأسها أن تكون:

1. أن تكون مِن بَهيمة الأنعام

أي الإبل والبقر والجواميس والغنم ضأنا أو معزًا، فإن ضحى بغير هذه الأصناف لم يجزه عن الأضحية، ولو ضحى بالطيور لا يصح.

2. ألّا تكون مَعيبة

إذ يُشترَط في الأضحية أن تكون خالية مِمّا يعيبها عَيباً يُضرّ فيها؛ فيُقلّل من قيمتها، أو يُفسد لَحمها؛ لأنّ كلّ ما يُؤدّي إلى وجود إفساد في لحم الأضحية، أو جعله مكروهًا، يجعلها غير مقبولة، وينطبق ذلك على ما يُقلّل من قيمتها بشكل واضح.

والعيوب إمّا أن تكون عيوبًا واضحة؛ وهي التي وردت بشكل صريح في النصوص الشرعية، وإمّا أن تكون مُلتحقة بالعيوب التي نصّ عليها الشرع؛ فإمّا أن تكون مساوية لها في مقدار العَيب.

وهذه العيوب هي ما وردت في قوله صلى الله عليه وسلم:

“أربعٌ لا تجوزُ في الأَضاحيِّ: العَوْراءُ بيِّنٌ عَوَرُها، والمريضةُ بيِّنٌ مرَضُها، والعَرْجاءُ بيِّنٌ ظَلْعُها،
والكَسيرُ التي لا تُنْقي”.

3. وقت الذبح الشرعي

ومن شروط الأضحية أيضًا أن يضحّي بها في الوقت المحدّد شرعًا، ويبدأ وقت الأضحية يوم العيد بعد صلاة عيد الأضحى، ويستمرّ وقتها إلى غروب شمس اليوم الرابع من أيّام العيد؛ أي ثالث أيّام التشريق.

وتجاوُز وقت ابتدائها أو وقت انتهائها يُبطل صحّتها، فقد ورد عن البراء بن عازب عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال:

“ومَن ذَبَحَ قَبْلُ، فإنَّما هو لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأهْلِهِ، ليسَ مِنَ النُّسُكِ في شيءٍ”.

ما هو السن الشرعي للاضحية؟

أما عن عمر الأضحية وشروطها، فيشترط أن تَبْلُغَ الأضحية سن التضحية أو السن المعتبرة شرعًا، أي أنها تكون ثَنِيَّةً أَوْ فَوْقَ الثَّنِيَّةِ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ، وَجَذَعَةً أَوْ فَوْقَ الْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ.

فَلا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِمَا دُونَ الثَّنِيَّةِ مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ ، وَلا بِمَا دُونَ الْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ.

سن الأضحية الصحيح

  • يجزئ من الضأن ما بلغ ستة أشهر فأكثر.
  • ومن الماعز ما بلغ سنة فأكثر.
  • أما البقر والجاموس ما بلغ سنتين فأكثر.
  • ومن الإبل ما بلغ خمس سنين فأكثر،

يستوي في ذلك الذَّكر والأنثى؛ لقول سيدنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

“لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ”.

(أخرجه مُسلم).

أمَّا المَعلُوفة (للتَّسمين)، فلا يُشترط لها بلوغ السّنّ المقررة إنْ كَثُرَ لحمُها في مدة أقل، كبلوغ البقرة المعلوفة 350 كجم في أقل من عامين.

فضل الأضحية في السنة النبوية

بشأن فضل الأضحية وشروطها، فهي عظيمة عند الله وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عمَلًا أحَبَّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مِنْ هراقةِ دَمٍ، وإنَّهُ ليَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ بِقُرُونِها وأظْلافِها وأشْعارِها، وإنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ بِمَكانٍ قَبْلَ أنْ يَقَعَ على الأرْضِ، فَطِيبُوا بِها نَفْسًا”، الترمذي وابن ماجه.

شروط الأضحية من الغنم عند المذاهب الأربعة

وفقًا للمذهب المالكي فإن الأفضلية في الأضحية للغنم الفحل منه، ثمّ خَصيّه، ثمّ الأنثى، ثمّ بعد الغنم المَعز، ثمّ البقر، ثمّ الإبل.

أيضا فضل المالكية الذكور على الإناث في جميع الأنواع، والأبيض منها على الأسود.

والترتيب السابق كان حسب طِيب اللحم بالنسبة لكلٍّ أنواع الأنعام.

أما الشافعية والحنابلة فيُقدّمون الضأن على المَعز؛ كونه أطيب لحمًا، وبعدهما تأتي الشاة التي يرون أنها أفضل من المشاركة في البقرة إذا كانت الحصّة من المشاركة متساوية مع الشاة.

أمّا إن كانت أكثر فالمشاركة في البقرة أفضل.

شروط ذبح أضحية عيد الأضحى من الغنم

هناك العديد من الشروط التي يجب توافرها في الأضحية من الغنم، ومنها:

  1. أن تكون الغنم في سن مُعتبَرة كما سبق وأوضحنا.
  2.  ألّا تكون مَعيبة كما سبق ذكره.
  3. أن تكون عن شخص واحد، حيث اتّفق الفقهاء على أنّ المُضحّي بالغنم ينبغي أن يكون شخصًا واحدًا؛ فلا تجوز فيها المشاركة من قِبل اثنين أو أكثر.
  4. يجب أن تكون ملكًا للمُضحّي أو أن يملك الإذن في ذَبحها شرعًا، أو يملك إذن صاحبها إن كانت ملكًا لغيره.
  5. أن يضحّي بها في الوقت المحدّد شرعًا.

شروط الأضحية من البقر

شروط سن الأضحية من البقر مهمة، لأن الأصل في الأضحية بالبقر والجاموس أن تكون قد بلغت سنتين. السبب في ذلك هو ضمان أن تكون الأضحية ناضجةً كثيرة اللحم.

فإن وُجِدَ منها ما لم يبلغ السنتين وكان كثير اللحم وبلغ وزنه حوالي 350 كجم، فلا مانع حينئذٍ من التضحية به؛ لأن العلة هي وفرة اللحم وقد توفرت بالفعل.

وفيما يتعلق بالعدد الذي تجزئ عنه الأضحية من البقرة أو الجاموس، فإنها تجزئ عن سبعة.

شروط الأضحية من الماعز

من أبرز شروط الأضحية من الماعز ما يلي:

  1. أن تكون بهيمة الأنعام.
  2. يضحى بها في الوقت المحدد.
  3. أن يكون مر علي عمرها سنه أو أكثر.
  4. تكون ملكًا للمضحي ولا يتعلق بها حق للغير.
  5. يشترط أن تكون خالية من العيوب السابق ذكرها.
  6. يشترط لدى الحنابلة والشافعية التصدق ببعض لحمها وهو نيء.

شروط أضحية من الإبل

شروط أضحية عيد الأضحى المبارك من الإبل تشمل على ما يلي:

  • السلامة من العيوب التي تمنع صحتها.
  • أن تكون الأضحية مملوكة للمضحي.
  • أن تبلغ الإبل السن المقررة شرعًا.
  • الذبح في الوقت المخصوص.

شروط ذبح الأضحية من صحيح السنة

من الشروط التي يجب أن تتوفر عند ذبح الأضحية، ما يلي:

  1. أن يكون رأس الحيوان مرفوعًا لأعلى وليس متدليًا لأسفل.
  2. العينان لامعتين براقتين، ولا يوجد بهما أي اصفرار أو احمرار، وأن تكون خالية من الدموع والإفرازات.
  3. تنفس الحيوان طبيعيًا ولا يعاني من النهجان أو السعال.
  4. أنف الأضحية غير مصابة بالرشح أو الإفرازات.
  5. فم ولسان الأضحية خاليًا من الالتهابات والإفرازات.
  6. الصوف أو الشعر ناعم الملمس، نظيفًا، متكاملًا وغير ناحل، وقويًا عند محاولة نزعه باليد.
  7. الجلد خاليًا من الجروح والبقع أو التشققات، مع عدم وجود أي تقرحات أو تقيحات أو دمامل أو تورمات.
  8. الخصيتان سليمتين إسفنجية الملمس، غير منزوعتين أو متورمتين أو متضخمتين.
  9. أن يكون نشيط الحركة ذا شهية مرتفعة وغير كسول.
  10. يجب أن تكون القوائم ممتلئة وغير نحيفة، بل مستقيمة وقوية.
  11. منطقة الرقبة والظهر ومقدمة الصدر ممتلئة باللحوم، فلا تكون العظام في هذه المناطق بارزة تحس باليد عند لمسها.
  12. الكرش ممتلئًا بشكل غير طبيعي عند الضغط عليه من جانبيه.
  13. خالية من مظاهر وعلامات الانتفاخ والإسهال عند مؤخرتها.

شروط توزيع الأضحية

تطرقت المذاهب الفقهية لكيفية توزيع الأُضحية شرعًا، وذهبوا في ذلك إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول

وهو رأي الحنفيّة والحنابلة باستحباب تقسيم الأُضحية إلى ثلاثة أجزاء، ثلث للفقراء، وثلث للمضحي، وثلث للإهداء.

قال الحنفيّة إنّ الأفضل للمُضحي إن كان مُوسِرًا أن يتصدق بالثلثين، ويأكل الثّلث.

القول الثاني

قال الشافعيّة بأفضلية توزيع الأُضحية على الفقراء والمحتاجين، وأن يأكل منها المُضحّي القليل.

القول الثالث

قال المالكيّة بعدم وجود قسمةٍ مُعينة في توزيع الأُضحية، فللمُضحّي الحرية الكاملة في تقسيمها، وتوزيعها كما يشاء، فيأكل منها ما يشاء، ويتصدق بما يشاء، ويُهدي ما يشاء، ويوزّع الأضحية على الأقارب.


وقد استدلّوا بما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن ثوبان مولى الرسول صلّى الله عليه وسلّم:

“ذَبَحَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قالَ: يا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَ هذِه، فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ منها حتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ”.

تقسيم الأضحية بالصور

وفقًا للفقهاء فإن المشروع للمؤمن في أضحيَّته أن يأكل ويُطعم، فإذا أخرج الثلث ووزعه للفقراء وأكل الثلثين مع أهل بيته؛ فلا بأس ولا حرج في ذلك.

ولو أخرج أقلَّ من الثلث؛ كفى ذلك، وإن أعطى الفقراء أيضًا من جيرانه وأقاربه؛ فلا بأس، فالأمر في هذا واسعٌ.

وبالتالي يجوز للمضحِّي الأكل من أضحيته أو الانتفاع بها لحمًا وأحشاءً وجِلدًا كلها أو بعضها، أو التصدق بها كلها أو بعضها، أو إهداؤها كلها أو بعضها.

لكن ما لا يجوز هو إعطاء الجِلد أجرةً للجزار، وكذلك لا يجوز بيعه، والأفضل في الأضحية أن تقسم إلى ثلاثة: ثلث له ولأهل بيته، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء.

هل يجوز الأضحية عن الميت؟

تعد الأضحية عن الميت من الأمور التي اختلف عليها العلماء من الحنفية والمالكية والحنبلية والشافعية، خاصًة في حالة لم يكن المتوفي ترك وصية بذلك.

ففي المذهب الشافعي، أفاد العلماء بأن الأضحية عن الميت في حالة لم يوص بها جائزة ويصل ثوابها إليه بإذن الله تعالى. تم الاستدلال على ذلك من خلال ما روى الإمام مسلم في صحيحه

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِكبش لِيُضَحِّيَ بِهِ، فأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ:

“بِاسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ،
وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ”.

ومن المعروف أن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من هو ميت،
وقد جعلها صلى الله عليه وسلم لكل أمته، فدل على جوازها عن الميت.

بينما جاء رأي الحنابلة يفيد بأن الأضحية عن المتوفي أفضل منها عن الحي؛ لعجزه واحتياجه إلى الثواب.

وترى المالكية بأنه يكره للشخص أن يضحي عن الميت خوف الرياء والمباهاة ولعدم الوارد في ذلك،
وهذا إذا لم يعدها الميت وإلا فللوارث إنفاذها.

المصادر / مركز الفتوى / إسلام أون لاين / ابن باز / صيد الفوائد / الدرر السنية

تعليقات (0)

إغلاق