رواية عشقك أذاب قسوتي (الفصل الثاني والعشرون )

رواية عشقك أذاب قسوتي (الفصل الثاني والعشرون )

فى فيلا سيف الصاوى ،،،،
انتظرت حياه حسام فى الحديقه وهى خائفه بشده من غضبه ،ولم يمضى وقت كثيرا حتى رأت يدلف من الباب الرئيسى للفيلا بسيارته،ابتلعت ريقها بخوف من القادم وهى تقبض على حقيبتها خوفا منه وادركت انها هى من اخطأت عندما لم تأخذ الاذن منه لتأتى الى هنا ،بينما صف حسام سيارته ثم اتجه الى حياه بخطوات سريعه حتى وقف امامها ووجهه لاينذر بالخير

تراجعت حياه للخلف عندما رأته يتقدم منها ولكن لم يسمح لها حيث قبض على زراعها ثم لواه خلف ظهرها بقوه ثم هتف بها بغضب:
-اظاهر انتى ناقصك ربايه ،فى واحده محترمه تخرج من غير اذنه ياهانم .
تألمت حياه كثيرا من قبضته فترجته ببكاء:
-آآآه يا حسام دراعى سيبنى

شدد حسام قبضته اكثر فصرخت على اثرها ثم رد عليها من بين اسنانه:
-انا عاوزها تتكسر يمكن تعقلى شويه وتفهمى انك متجوزه راجل مش كيس جوابه .
حاولت حياه تخليص زراعها منه ولكن لم تستطع فبكت وشهت بصوت مسموع ،بينما رق قلب حسام عند ذلك فدفعها عنه بعنف اما هى فامسكت بزراعها وأخذت تدلكه لعل هذا يخفف المها

ظل حسام ينظر لها بغضب ،بينما هتفت به حياه من بين بكائها:
-اخر مره يا حسام تمد ايدك عليا فاهم ولا لاء؟!!
رد عليها حسام بعصبيه :
-لاء مش فاهم ولو الموضوع ده اتكرر تانى هكسر دماغك …
علت شهقات حياه اكثر بينما تابع هو كأنه لا يسمعها :

-واسمعى بقى نظامى يا هانم ،لسانك هيطول هقصهولك ،هتعاندى وما تسمعيش كلامى هكسر دماغك ..
ثم جذبها حسام من زراعها بقوه قائلا بجديه :
-واياكى تفتكري علشان بحبك هبقى ضعيف لا يا حياه تبقى غلطانه …
ترك حسام زراعها ثم مد يده بجيب بنطاله واخرج منه منديل ثم مده لها قائلا بابتسامه جذابه كأنه لم يفعل شى:
-امسحى دموعك يا حياتى

نظرت الى حياه بدهشه من تحوله ،فمدت يدها بايدى مرتعشه ثم اخذته منه ومسحت دموعها
ظل حسام يراقبها وشعرت هى بذلك ،ثم تذكرت امر صديقتها فقالت له بارتباك:
-طب ومنه !
انتبه حسام له ثم سائلها بعدم فهم:
-منه !!وتبقى مين دى؟!!
ردت عليه حياه بتعجب:
-مرات سيف ابن عمك

لم يتعرف حسام من قبل على اسمها ولكن يعرفها هى فتذكرها عندما تواقحت معه اثناء المحاضره وسبها له فى الشركه ،ابتسم عندما تذكر سيف فتلك الفتاه بتمردها هى من سوف تجعل سيف يقع فى غرامها ويتخلى عن قسوته قليلا ..
لوحت حياه بكفها اما عينيه حتى انتبه لها ،ثم رد عليها بحزم:
-سيبيهم يتفاهموا ويحلوا مشاكلهم مع نفسهم ما تدخليش انتى ..
اغتاظت حياه منه ثم ردت عليه بعصبيه:
-بقولك حابسها وتقولى ما تدخليش

زفر حسام بنفاذ صبر منها فهو يعرف جيدا ابن عمه لا يحب ان يفصح عما فى نفسه مهما حدث منه ،ثم نظر الى حياه قائلا بحزم اكثر:
-اسمعى الكلام ويلا من هنا
جاءت حياه لتتحدث ولكن قاطعها باشاره من يده،قائلا بتحذير:
-قدامى يا حياه مش عاوز عند !!

تزمرت حياه بضيق ثم رحلت امامه بينما اتبعها هو واتجهوا الى سيارته وفتح لها الباب ثم دار حول السياره واستقل خلف الوقود وانطلق بسيارته
——————————-
عند سيف ومنه ،،،،
انتظر سيف منه على الفراش وهو كأن نار تحرق صدره وقلبه منها ،كيف تفعل به ذلك وهى اعترفت بحبها له وشعر الصدق بكلامها ام ان كل برأئتها ووجهها ما هو الا تمثيل تخفى ورائه حيه تخطط وتدبر حتى توقعه بشباكها لتحطم قلبه الى اشلاء…

بينما كانت منه بالداخل تنهمر فوقها المياه واختلطت دموعها بالماء ،لماذا فعلت هذا ،وماذا سيفكر سيف بها بالطبع اعتقد انها مجرد مخادعه وكاذبه تجيد التلاعب بالاخرين ،اغمضت منه عينها بالم وهى تتذكر كيف اعترف لها بحبه وكيف سامحها على ما اقترفته فى حقه ،ابتسمت بداخلها بسخريه حقا انك بلهاء لتفعلى ذلك
اما عند سيف عندما وجدها تأخرت بالداخل نهض من الفراش وطرق الباب بقوه ،قائلا بصرامه :
-اخلصى ولا ناويه تقعدى اليوم كله جوه!!

انتفضت منه على اثر صوته ،فاغلقت سريعا صنبور المياه ثم تذكرت انها لم تاتى بثياب لها ،فعضت على شفتيها بغضب فلم تجد غير المنشفه لتدارى بها جسدها حتى تخرج بها ..
أمسكت بالمنشفه ثم لفتها حول جسدها وعقدها باحكام ،فاخذت نفس عميق وادارت مقبض الباب ودلفت الى خارج المرحاض

وجهه سيف نظره اليها ووجدها امامه بتلك الصوره فجن جنونه،فتلك سوف تذهب بالمتبقى من عقله ،لم يريد ابدا اذيتها ولكن بتصرفها سوف تجعله غير متحكم بنفسه خاصه انها زوجته ويحق له ان يفعل ما يريد ونهض اليها ثم تقدم منها قائلا بعصبيه :
-مش تلبسى هدومك جوه ،خارجه ازاى كده!!
ردت عليه منه بتلعثم :
-اصل.. نسيت ..اخد هدومى ..

تراجع سيف عنها ثك اعطاها ظهره واستغفر بصوت مسموع ثم امرها بحده:
-البسى هدومك وبعدين تحضرى الاكل على ما أخرج من الحمام..
ردت عليه منه بخفوت :
-حاضر هقول لجميله تحضر
نظر اليها سيف ثم حدجها بنظرات شرسه قائلا بحده:
-انا قولت انتى ،ونفسك مش عاوز اسمعه مفهوم !

اومأت منه برأسها بينما نظر اليها سيف بقسوه ثم دلف الى المرحاض ،فتحت منه الدولاب واخرجت ثياب لها ثم ارتدتها على عجاله وذهبت لتفعل ما امرها به
نزلت منه الى الاسفل وشرعت بتحضير الطعام ،فتعجبت صفيه وجميله لذلك وطلبوا منها ان تصعد هى وهم ثم يقومون بالتحضيربينما ابتسمت لهم منه و واخبرتهم انها تريد ان تفعل ذلك بنفسها ،فتراجعوا وتركوها تفعل ما يحلو لها

بعد مرور ساعه قامت منه بتجهيز السفره ووضعت عليه اصناف الطعام التى قامت بطهيها ،فهى تعلمت اصناف من الطهى من والدتها الحبيبه …
بعد دقائق نزل سيف الى الاسفل ،وجدها فعلت ما امر به فترأس الطاوله ثم نظر لها وجدها ما زالت واقفه فامرها بحزم:
-واقفه ليه اقعدى !

جلست منه على يمينه بينما نظر سيف الى الطعام وشرع بتناوله ثم فجأه صاح بصفيه بعصبيه فزعت منه على اثرها ،فأتت صفيه امامه فهتف سيف بغضب :
-ما سبتيش المدام تعمل الاكل ليه النهارده؟!
تعجبت منه كثيرا بينما ردت عليه صفيه بهدوء:
-ما هى اللى عملته يا سيف!!

نظرا اليهم سيف بشك ثم امرها بالرحيل وهمس بتلك القابعه بجواره :
– كل يوم انتى هتحضرى الاكل ويارب اعرف ان صفيه وجميله ساعدوكى ،صدقينى هتندمى .
ابتلعت منه ريقها بخوف ،وشرعت بتناول طعامها هى الاخرى ولكن ليس لها شهيه على الطعام فذهبت لتنهض ،فاجلسها سيف بعنف على مقعدها قائلا بصرامه :
-ازفتى كملى اكلك
ردت عليه منه بخفوت :

-شبعت شكرا…
لم يرد سيف عليها ،فتناول معلقه وملئ لها طبق ثم وضعه امامها قائلا بامر:
-عاوز كل الاكل فى الطبق يتاكل ،يلااا

قال جملته الاخيره بزعيق ،فامسكت منه بمعلقتها وشرعت فى تناول الطعام تحت نظراته المحزره ،ولكن لم تستطع اكماله ،فتعصب سيف اكثر وامسك بالمعلقه ليطعمها لكنها ترجته بالم انها لا تستطيع ،فتركها واكمل طعامه ….
————————-
فى شركه طارق ابو المجد…

دلف احمد الى مكتب طارق ،فعندما اخبرته سكرتيرته انا احمد مهران ينتظره حتى امرها مسرعا بالسماح له ،فتحت له الباب ثم هب طارق من كرسيه واحتضنا بعض كثيرا ،ثم طلب منه طارق ااجلوس
نظر اليه احمد بابتسامه:
-ازيك يا طارق
رد عليه طارق بعتاب:
-كويس ،بس انت اللى ما بتسألش

ضحك احمد كثيرا ثم قال له بابتسامه :
-انا اللى زعلان منك ،بقى ياراجل اعزمك على فرحى وما تعبرنيش
رد عليه طارق باعتذار :
-غصب عنى والله يا احمد ،يعنى انت مش عارف ان انا وسيف مش بنعمر فى مكان واحد ..
اومأ احمد برأسه ثم قال له بجديه :

– دى عمله تعملها مع صاحبك ،تسرق من مكتبه الملف وتحرق المخزن بتاعه
رد عليه طارق بسخريه :
-اولا هو ما بقاش صاحبى يا احمد
ثم اكمل بحزن دفين :
-وثانيا هو بدأ الاول لما بقى يقف لى فى شغلى وقبلها لما ابويا مات بحسرته وهو مفكر ابنه …
لم يستطع طارق باقى كلمته وصمت بينما ربت احمد على قدمه بهدوء ،ثم رد عليه بحكمه:

-الماضى انتهى يا طارق ،والاعمار بيد الله سبحانه وتعالى ،يعنى ابوك عمره انتهى ،وكفايه انك كنت تبره طول ما هو عايش وربنا عارف انك مظلوم وما عملتش حاجه وحشه ولا ده مش مكفيك ..
اغمض طارق عينيه باسى وهو يردد بيقين:
-ونعم بالله
نظر اليه احمد ثم تردد فى جملته ولكن حسم امره ثم قال بجديه:
-كفايه يا طارق عداوه انت وسيف وارجعوا زى ماكنتوا فى الاول و…
قاطعه طارق بغضب :

-كفايه يا احمد لو سمحت ..
نهض احمد من مقعده هو الاخر ثم  رد عليه بعصبيه:
-لا مش كفايه يا طارق ولازم تسمع ،مش فاكر كنا احنا التلاته ازاى عمرنا ما افترقنا عن بعض ، وبالخصوص سيف كنت بتستحمل عصبيته وغضبه علشان كنت بتحبه وممكن تعمل اى حاجه عشانه
نظر اليه طارق بجمود وعينيه لم ترمش للحظه بينما اكمل احمد حديثه :

-فاكر يوم ما اهله ماتوا انت ساعتها قولتله ايه ؟!!قولت مش هتسيبه وهتفضل جمبه لغايت ما جات بت ما تسواش وقعت بينكم ..
استرجع طارق ذكرياته مع سيف ،هو بالفعل اعطاه وعد عندما فارق والديه الحياه بحادث سياره وقتها شعر سيف انا الحياه توقفت وظل منحسرا فى غرفته لا يتحدث الى احد حتى ذهب اليه وخفف عنه كثيرا ووعده انه لن يتركه ابدا
فاق طارق من شروده على صوت احمد وهو يكمل باقى حديثه:

-وما فكرتش فى البنت اللى بعتها ليه علشان تجبلك الملف ،عارف بيعمل فيها ايه ولا بعاملها ازاى وانت عارف انه بقى يكره الستات بسبب الزفته اللى كان خاطبها فى الاول …
رد عليه طارق بزهول :
-منه!!عمل فيها ايه
قص احمد له سريعا ما فعله سيف وكيف اجبرها على الزواج منه ،فاتسعت عينيه بزهول ،ثم قال بصدمه :
-ايه اتجوزها !!

اومأ احمد برأسه بينما خلل طارق اصابعه بشعره بقوه ،وحدث نفسه ان “منه”ليس لها دخل بعداوته مع سيف وهى نفذت ذلك حتى تجمع المال لعمليه والدتها فقد اخبرته منه بذلك ..
التفت طارق لاحمد ثم حدثه بهدوء:
-دا اتجنن على الاخر ،ماشى انا هتصرف !!
ابتسم طارق لانه وجده استجاب لحديثه واستمع اليه ،ثم استأذن احمد منه ورحل بينما جلس طارف على مقعده وامسك بالمقلم واخذ يطرقه بهدوء على سطح مكتبه ،ثم حدث نفسه قائلا:

-مش طارق ابو المجد اللى يتخلى عن وعده ،ولازم تعرف الحقيقيه يا سيف الصاوى…
————————-
مر يومان وليس بهم اى جديد فقد كان سيف يأمر ويتعصب بينما كانت منه تجاريه ليس ضعف منها بل لانها شعرت انها طعنته بسكين حاد فى قلبه ….
جلست منه بفراشها كعادتها ،فدلف اليها سيف ثم نظر باتجاهها بلا اهتمام ،ثم ذهب باتجاه دولابها واخرج منه قميصا للنوم قصيرا للغايه وذهب به باتجاهها وقذفه بوجهها قائلا بامر:
-قومى البسى ده

نظرت اليه منه بخوف ،وفكرت بقلق هل سوف ينفذ ما قاله لها منذ يومين انه سوف يطالب بحقوقه كزوج ،فاقت منه بشرودها على فرقعت اصابع سيف امامها قائلا بسخريه :
-لأ فوقى كده بقى يا عروسه دى ليله ليلتك النهارده
ابتلعت منه ريقها من حديثه ثم ردت عليه بخوف :

-قصدك ايه !!
رفع سيف احدى ركبتيه على المقعد واستند بكوكه عليها ثم رد عليها بجديه :
-قصدى انى صبرت عليكى كتير وانا عاوز حقوقى واظن اديتك فرصه يومين ..
اعتدل سيف فى وبفته ببنمت نهضت منه من فراشها وذهبت باتجاهه قائله له بترجى :
-لا يا سيف علشان خاطرى ما تعملش كده.و…

قاطعها سيف بصرامه وهو يقبض على كتفها :
-مالكيش خاطر عندى ،ويلا نفذى اللى بقولك عليه
افلتت “منه” منه ثم ردت عليه بعصبيه :
-وانت مش هتقرب منى ابدا يا سيف الا بمزاجى
ابتسم سيف بسخريه ثم خلع ساعه يده ووضعها على الكومود بجانبه ثم اقترب من الفراش واعطاها القميص مره اخرى ثم امرها مره اخرى:

-لو ما لبستهوش دلوقتى انا هلبسهولك بنفسى ..
هزت منه راسها بنفى وهى خائفه فاقترب منها ثم ادارها رغما عنى وفتح سحاب فستانها وهى تحاول الافلات منه حتى نجحت بذلك فحاول امسكها مره اخرى ،فهتفت به ببكاء:
-خلاص خلاص انا هلبسه !

عند ذلك تراجع سيف وكتف زراعيه امام صدره وانتظر بينما تناولت القميص منه مره اخرى ،ثم اتجهت الى المرحاض لتبدل به اما سيف فخرج من الغرفه ،فتعجبت منه من خروجه وظنت انه تراجع عن ذلك
ابدلت منه ثيابها ونظرت الى نفسها وصمتت بقله حيله ودعت انه   قد يكون تراجع عما يريده
بعد دقائق دلف سيف مره اخرى ،وجدها ابدلت ملابسها ،فنظر اليها بجمود ثم مد يده اليها باسدال للصلاه فقطبت جبينها بتعجب ،فاخبرها سيف بهدوء :

-يلا علشان نصلى
تناولته “منه “منه بدون كلام وتوضات ثم جاءت اليه فوجدته ينتظرها على سجاده الصلاه ،ثم وقف بالامام وهى خلفه ثم بدأ بالصلاه واعجبت هى بصوته ذو البحه الطبيعه  الجذابه بصوته وبعد ذلك انهى صلاته ثم قال بعض الكلمات بسره لم تسمعها “منه” جيدا …

التفت سيف له ثم امرها بخلع اسدال الصلاه ،ففعلت ما امرها به ثم اقترب منه وفك ربطه شهرها فتناثر على وجهها ثم اخذها بحضنه بلطف وحملها وذهب بها الى الفراش ،حاولت منه منعه بكافه الطرق ولكن كان يهمس لها بكلمات حب ويهدئ من روعها   وكان يتعامل معها بلطف حتى استلمت له واصبحت زوجته فعليا …….
يتبع

https://www.barabic.com/real-stories/13619

تعليقات (1)

إغلاق