رواية العرافة (الجزء الخامس)

رواية العرافة (الجزء الخامس)

-(أشرقت) في حاجه مهمه ولازم اعرفها منك دلوقتي، أنا محبتش أتكلم فيها وأنتِ في المستشفي وكنت مستني ترجعي البيت وتكون أعصابك هديت شويه .
-خير يا(عمر) في أيه.
-لما كلمتيني يوم الحادثه ، قولتلي أنك خايفه ، ولما الظابط كان بيسألك شوفت نظره خوف في عنيكي ، أيه اللي حصل هناك خلاكي تخافي كده.

-سكت شويه مكنتش عارفه أقول ايه كنت خايفه ميصدقنيش أنا أصلاً مش مصدقه كل اللي حصل لحد دلوقتي.
-ساكته ليه.
-لو قولتلك هتصدقني .
مسك ايدي وقالي متخافيش أنا سامعك وقبل ما تقولي أي حاجه أنا مصدقك كلامه طمني بدأت احكي كل اللي حصل من أول ما نزلت لحد أما كلمته خلصت كلامي ولقيته باصص ليا بتركيز وساكت
– ساكت ليه ، مش مصدقني صح .

-بالعكس أنا مصدقك ، بس مش قادر أصدق أنك صدقتي الخرافات دي.
-عمر أنا مصدقتهاش بس كنت خايفه.
-وخوفك ده معناه أنك صدقتيها.
-سكت معرفتش أرد عليه مش لاقيه مبرر لكل اللي حصل يمكن أكون صدقتها مش عارفه ، لما سكوتي طال لقيته بيقولي :

-واللي يثبتلك دلوقتي أنها كدابه في كل اللي قالته.
-أزاي ؟
– أنا طلبت من مامتك أننا نقدم معاد كتب الكتاب وهي موافقه بس انا كنت مستني تخرجي من المستشفي علشان نتفق علي معاد وبصراحه كنت عايز أعملهالك مفاجأة وأهو جه وقتها.
-(عمر) أنت بتقول ايه أنت شايف أن ده وقته، مش شايف وشي عامل أزاي وأيدي ولا عايز الناس تيجي تتفرج عليا.
-ايه اللي أنتِ بتقوليه ده ، أنتِ سامعه نفسك بتقولي ايه .

-قولت ايه يعني ، مش أنت اللي عايز نقدم معاد الفرح.
-أنا قولت كتب كتاب بس مجبتش سيره الفرح .
-ايوه بس أحنا كنا متفقين علي آخر الشهر.
-وهيفرق في ايه معاكي دلوقتي من آخر الشهر.
-وأنا مش مستعده دلوقتي يا عمر ولا حتي آخر الشهر .
-وأنا عمري ما هجبرك علي حاجه أنتِ مش عيزاها .
-(عمر) انا

-خلاص يا أشرقت أنا لازم امشي دلوقتي لو احتاجتي حاجه كلميني ، سلام.
خرج (عمر) لقتني بعيط مش عارفه ليه حاسه اني مخنوقه قووي مكنش قصدي ازعله مني انا مش عارفه انا كلمتوا كده ازاي أصلاً ، وقتها الباب خبط مسحت دموعي بسرعه ولقيت (سلمي) داخله بتقولي :
-(أشرقت) في ايه ؟ (وعمر) ماله خارج زعلان كده ليه ، أنا سامعه صوتكم من بره أنتوا اتخانقتوا ولا ايه؟
-مفيش حاجه.

-ولما هو مفيش حاجه بتعيطي ليه.
-كان عايز نقدم معاد كتب الكتاب .
-طب حلو مش قولتلك أنه قال لماما ايه بقي يزعل في كده.
-أنا رفضت.
-نعم يا اختي !
-أنا مش مستعده دلوقتي.

-يابنتي حرام عليكي ده أحنا ما بنصدق نفرح مش كفايه اللي حصل يوم عيد ميلادك والمفاجأة اللي باظت دي.
-مفاجأة ايه؟
-يوم عيد ميلادك كنت محضره ليكي حفله تجنن كنت بجهز فيها أنا و (عمر) من شهر وللآسف خبر الحادثه ده جه بوظ كل الترتيبات.
-يعني(عمر) كان مشترك معاكي فيها.
-اه بس الفكره كانت فكرتي وهو ساعدني في التنفيذ .
-طب اخرجي دلوقتي يا (سلمي) عايزه أنام.

خرجت (سلمي) وفضلت أفكر في كلامها ليه (عمر) مقليش لما حكيت ليه اللي حصلي ازاي وهو و(سلمي) كانوا مجهزين للحفله ليه خبي عني وكمان اللي شوفته في الغيبوبة ده كان ايه انا مبقتش فاهمه حاجه خالص يارب ساعدني انا بجد تعبت نمت من كتر التفكير وعدي اسبوع ومفيش جديد و(عمر) كان بيجي كل يوم يطمن عليا بس مكناش بنتكلم في اللي حصل وفي مره من المرات كان بيتكلم معايا لقيتوا بيتكلم بصوت عالي :
-أشرقت أشرقت.
-ها في ايه يا (عمر) بتزعق كده ليه.

-أنتِ اللي في ايه بقالي ساعه بكلمك وأنتِ ولا أنتِ هنا ودي مش أول مره يحصل فيها كده.
-أنا معاك يا (عمر) في ايه حصل لكل ده.
-لا مش معايا يا (أشرقت) ولا مع حد خالص أنتِ ايه اللي حصلك لا عايزه تخرجي ولا تكلمي حد وبفضل اكلمك بالساعات وأنتي مش معايا أصلاً وحتي الشغل اللي جالك رفضتيه والفرح وأجلتيه وقفتي حياتك كلها في ايه كل ده علشان كلام متخلف من واحده جاهله .

-اه قول كده بقي انت كل اللي مزعلك اني اجلت الفرح مش كده.
-أنتِ بجد مصدقه كلامك ده تفتكري انا هيفرق معايا أصلاً انا فضلت مستنيكي 4 سنين خطوبة ومن قبلهم 6 سنين هيفرق معايا كام شهر ولا حتي سنه تأجيل .
-ولما هو كده ليه خبيت عني الحقيقه ليه مقولتيش انك كنت متفق مع (سلمي) علي الحفله ولما حكتلك اللي حصل معايا متكلمتش يعني اهو كلامها طلع صح بس كلامك ليا خلاني اتراجع عن تفكيري ده ولولا (سلمي) هي اللي قالتلي مكنتش انت حكيت تقدر تقولي بقي خبيت عني الحقيقه ليه.

-علشان كلام فارغ لحاجه انا مش مؤمن بيها أصلاً ولا عمري هصدقها عايزاني اقولك اه فعلاً كلامها صح ونفضل نفكر سوا ايه اللي ممكن يحصلنا دلوقتي ولا نحبس نفسنا ونموت بالحي زي ما بتعملي في نفسك دلوقتي ؟
-أنت مكنتش معايا علشان تحكم عليا بكده انت مشوفتش كانت بتكلمني ازاي دي زي ما تكون بتهددني وكل اللي قالتوا انا شوفتوا لما كنت في الغيبوبه.

-طبيعي انك هتشوفيه طول ما الفكره مسيطره عليكي بالشكل ده وخصوصاً انها كانت آخر شخص شوفتيه وسمعتي كلامها وبعدين هتهددك ليه بينك وبينها ايه علشان تهددك بلاش دي تقدري تقوليلي لما هي ناصحه قوي كده مقلتلكيش ليه انك بعد 5 دقايق بس هتعملي حادثه علي الاقل كانت تنبهك اشمعني دي مشفتهاش بس تعرفي هي عندها حق فعلاً لأنك دلوقتي وبكل آسف بتنفذي كل كلمه بتقولها هي أدتك السيف اللي تموتي علاقتنا بيه .

خرج عمر بعد ما خلص كلامه قلبي كان وجعني قوي هو عنده حق في كل كلمه قالها انا وقفت حياتي انا اللي عملت كده في نفسي مشيت وراء كلامها من غير ما احس وللاسف نفذته من غير قصد معقول عمر هيبعد عني ههون عليه بجد مسكت التليفون وكنت عايزة اكلمه بس مقدرتش صوتي مخنوق فضلت اعيط كتير لحد اما نمت فات اسبوع قررت اغير كل حاجه نزلت الشغل وحاولت ارجع تاني زي ما كنت قبل الحادثه كنت عايزة اكلم (عمر) بس بعد اما اغير كل حاجه عيزاه يعرف اني اتغيرت فعلاً مش بس كلام وفي يوم لقيت (سلمي) جايه تصحيني وقالتلي:
-أشرقت (عمر) بره عايز يشوفك .

خرجت بسرعه وكنت عايزه اقولوا كلام كتير بس هو سبقني كالعاده وقالي :
-وحشتيني.
مكنتش مصدقه نفسي من الفرحه .
-(عمر) انت وحشتني قوي وعايزة اقولك كلام كتير قوي انا غيرت كل حاجه كلامك فوقني من اللي كنت فيه عمر انا بدأت في الشغل .
– عارف كل اخبارك وعلشان كده جيت
-(سلمي) هي اللي قالتلك مش كده.

-ايوه انا كنت بطمن عليكي كل يوم منها وكانت بتبلغني اخبارك اول بأول وكل حاجه كانت بتحصل .
-بقي كده.
-امال يعني مش عيزاني اطمن علي حبيبه قلبي😍
– انت لسه زعلان مني .
-انا عمري ما اقدر ازعل منك انا كنت زعلان علشانك مكنتش قادر اشوفك بتدمري نفسك قدامي وافضل واقف سامحيني لو كنت قسيت عليكي انا كان قلبي بيتقطع وانا شايفك بتعيطي بس كان لازم اعمل كده علشان تفوقي والحمد لله البعد جه بفايده اهو 😂

-هو جه بفايده اه بس متعملش فيا كده تاني .
-لا خلاص مش هتتكرر تاني .
-(عمر) عايزه اقولك علي حاجه كده.
-حاجه ايه ؟
– انا موافقه علي كتب الكتاب.
سكت شويه وشكله اتغير وقالي :
-(أشرقت) في حاجه مهمه انا خبيتها عليكي ولازم تعرفيها دلوقتي.

https://www.barabic.com/stories/15362

تعليقات (1)

إغلاق