قصة الأرملة السوداء الفصل السابع

قصة الأرملة السوداء الفصل السابع

بالعربي / رؤى : طيب يعني شو بدنا نعمل ؟ نضال قاعدين هون متل الحرس ؟.

يامن : ما بعرف رؤى انا كمان تارك امي واخواتي بالمستشفى لحالهن وقاعد هون من اربع ايام يعني شو طالع بايدي 

رؤى : طيب خلص هي كمان حاجتها دلال … شو ما حدا ماتلو غالي غيرها 

يامن : _ __ 

رؤى : ليك هاد السعدان التاني من وين طلعلي 

تطلع يامن على الولد الصغير الي قاعد بالأرض وعم يلعب بالسيارة : حبيبي تعال لهون 

لجا لعندو الولد : اي عمو

يامن : شو اسمك ؟

الولد : قصي

يامن : قصي البطل .. شو رأيك تفوت لعند امك على المطبخ ؟

قصي : حاضر 

هز براسو وركض لجوا لعند رغدا 

يامن : لا تحكي هيك قدامو .. كمان رغدا ليل نهار هون وين بدا تروح بابنها ؟ 

رؤى : اوفففف ياه … شي بقرف 

قام يامن لغرفة رنيم ودق عليها الباب : ممكن فوت 

ما جاوبتو .. فتح الباب ولقيها قاعده على التخت على نفس قعدتها من اربع ايام .. حاضنه قميص رجب عم تشمو وتبكي .. وكرسيه المتحرك جنب تختها 

يامن : كيف صرتي ؟

رنيم : _ _ _ 

قرب وقعد على تختها : رنيم انا بس بدي اعتذر منك على كل شي صار بيناتنا .. ما بعرف ليش اعتبرتك عدوة يمكن لان انتي اساساً كنتي تعتبريني عدو الك 
بس انا غلطت انو انجرفت و جاريتك .. انتي بنت منيحه .. بس ماشيه بهي الحياة غلط 
بتختاري الناس الي حواليكي بطريقه غلط …و معتبره كل جنس ادم اعداء الك وهاد الشي كمان غلط .. لان الي نشفو دموعك عليه هلأ هو رجال

رنيم : انتو ضيعتو حياتي .. سرقتو مني كل شي 

يامن : نحنا ؟ .. مين نحنا يا بنت الحلال .. ليش عايشه بهل وهم وعاجبك انو تعتبرينا كلنا ظلمناكي وعذبناكي 

حضنت القميص و حطت راسها على الوسادة .. انكمشت على حالها و توسعت حلقة عينها هي وعم تحكي بخوف : من لما وعيت على الدنيه وهو عم يضربها 
عم يضربها متل الدابة .. بعد كل قتلة كنت اركض لعندا و نشفلها الدم الي عم ينزف من جروحها بطرف فستاني .. وقلها خلينا نهرب يا امي .. خلينا نروح من هون يا امي 
بس ما ردت علي .. 

يامن : ليش كان يضربها ؟ 

رنيم : لانو مو بني ادم … كان يعبد القرش … والمصاري على قلبو متل الهم ومعيشنا عيشة ذل وفقر وحاجه .. 

يامن : _ _ _ 

رنيم : كنت راجعه من مدرستي و ايدي و وشي تراب لان كنت العب انا ورفقاتي ..
كان عمري 14 لما فوتني لعند ابن عمي .سيف وقلي انو رح يصير جوزي ولازم اسمع كلمتو وطيعو .. انا كنت خاف منو كتير وطلعت من الغرفة عم ابكي .. كنت بدي احتمي بأمي وقلها تخلصني منو
بس لقيت امي عم تبكي وتضرب حالها وتقلي انو نصيبي متل نصيبها … 
سيف كان شغل نسوان و يرجع اخر الليل شربان .. ولانو دايماً مو بالبيت رجعت على مدرستي بدون ما اسألو … لما عرف ضربني بس ما اهتميت
كنت بلشت اتعود على الضرب .. وصرت روح على مدرستي كل يوم .. واكول قتلة كل يوم .. و ازا قفل علي الباب اطلع من شباك البيت وروح على المدرسه ههههههه

يامن : وبعدين ؟ 

رنيم : سيف كان طمعان بمصاري ابي ومفكر ازا تجوزني رح ياخود شي منو .. بس كان اشطر منو وما اعطاه شي .. من كتر ما اتخانق هو وابي وصار يهددو يرجعني لعندو .. طلع ابي شوي من المصاري الي معو واشترى فيهن سيارة صغيرة لسيف ليشتغل عليها ويسكوت 
بهيك صارت حياتي اهون شوي وصار يتركني روح على المدرسة بدون ما يعملي مشاكل ، بس كانت معاناتي الحقيقيه لما طلعت حامل ! ما بتتخيل الشعور وانا طفلة وحس رح يجيني طفل
كان شي بخوف كتير وكنت خايفه رفقاتي وانساتي بالمدرسه يعرفو .. صرت قضيها ليل نهار :
بكي وادعي على سيف وعلى ابي وعلى كل الرجال لانهن بعذبو النسوان 
بعمر 15سنة ترملت .. 
كان أبي وامي و اختي الصغيرة هيا طالعين مع سيف بالسيارة … وقتها وقعت السيارة فيهن من على الجسر وماتو كلهن سوا … ولما وصلني الخبر انو امي واختي ماتو معن … نزل الولد الي ببطني 
و كمان لما صارو الناس يجو يعزوني ما رضيت اخود التعزاية لا بأبي ولا بسيف كنت قلهن انو ياريت لو انا قتلتهن .. اي كان الكره الي بقلبي تجاهن ما بينوصف… وصفيت لحالي ما الي حدا ورفضو اعمامي ياخدوني 
بس خالي الوحيد الي وقف معي وما تركني وحيده .. 

شدت القميص لصدرها و زادو دموعها : قلي انا ما بجيب ولاد بس انتي رح تكوني بنتي وكل حياتي … وقلتلو وانا ما كان عندي اب وانت رح تصير ابي وكل حياتي 
حسسني اني انسانة .. كان يجهزلي الفطور قبل ما اطلع على مدرستي… وبس ارجع يجهزلي الغدا .. ويغسل تيابي ويكويهن .. خلاني عيش الطفولة الي انحرمت منها 
بس ما قدر يداوي الجروح المعلمة بقلبي … خلصت جامعه وهو لسه عم يعاملني كأني طفلة صغيرة 
بس برا حضنو كنت شوف الرجال وحوش 
كيف بيطلعو على البنت وهي ماشيه بالشارع متل كتلة لحم ..
كيف بيئذوها بالحكي ..
كيف بدوسو على مشاعرها .. كان اي حدا يتعرضلي شرشحو وما اسكوت .. واضربو وقلهن انو انا قتلت رجال تنين مو صعبه علي اقتل واحد تالت .. 

قرب يامن لعندها و رفع خصل شعرها عن وشها : رنيم انتي قوية … ما بصير تنهاري 

رنيم : رنيم مو قوية .. رنيم تعبت كتير 

يامن : طيب مو ممكن يكون في حدا منيح متل خالك ؟ 

تطلعت رنيم فيه ومسحت دموعها .. هزت براسها بمعنى لأ .. 

ابتسملها وتطلع بعيونها : سدئيني في .. 

حط ايدو على جهة قلبها : بس افتحي قلبك واعطي حالك فرصة … 

ضلت عم تطلع بعيونو … ما عم تعرف حالها خايفنه منو … ولا بحاجتو .. 

قرب لعندا وطبع بوسه على خدها : ارتاحي شوي هلأ .. 

اول ما طلع من عندا من الغرفة لقى رؤى واقفه على الباب .. سكر الباب بهدوء وسحبها على جنب شوي 

يامن : انا لازم روح شوف امي هلأ هي نايمة بس تصحى بكون رجعت وبحاول خليها تاكول .. .. ديري بالك عليها لارجع وضعها مو عاجبني ابداً ..

رؤى : شو يعني خايف عليها ؟

يامن : ما رح اتأخر … سلام

بس طلع من البيت فتحت رؤى الباب بعصبيه وشغلت الضو : رنيم انتي نمتي ؟

رنيم : لأ .. 

رؤى : اي ليكي بعرف مو وقتو بس في شي مهم .. 

غمضت عيونها بتعب وما ردت ..

رؤى : هاد يامن هلأ وهو طالع طلب مني باقي المصاري مشان يطلقك وتخلصو .. 

فتحت رنيم عيونها واستندت على ايدها وتجلست 

رؤى : بعرف مو وقت هالحكي وانا والله قلتلو بس هو بدو مصرياتو … ياروحي انتي محدا حاسس فيكي ولا مقدر وجعك 
الله ياخدهن الرجال كلهن بلا مشاعر 

حطت ايدها على خدها مكانة ما باسها يامن .. 

رؤى : قلك شو ؟ انتي تعبانه كتير خلص انا رح اتصرف معو وبعطيه كم قرش ليسكوت 

فتلت ضهرها وابتسمت .. قبل ما تفتح الباب ندهتلها رنيم بصوت ضعيف كتير ومهزوز 

رنيم : رؤى

رؤى : ايه؟

رنيم : اعطيني دفتر الشيكات لاعطيه باقي مصرياتو 

رؤى : عنجد ؟ بس انتي تعبانه .. 

رنيم : لو سمحتي جيبيلي ياه هلأ .. 

رؤى : مممم طيب يلا ..

فتحت الدرج و واعطت الدفتر والقلم لرنيم … كتبتلو المبلغ و مسكت الشيك هي وايدها عم ترجف وعيونها متل الجمر عم تنزل الدموع على خدها كأنها مية نار 

رنيم : اعطي ياه … وقليلو يطلق وما يفكر يورجيني خلئتو لا هون ولا بالشركة

سحبت رؤى الشيك : ايه طبعاً هيك رح اعمل لانو واحد طماع وجاي بدون يستغلنا .. يلا انتي ارتاحي .. 

طلعت من الغرفة بسرعه وسكرت الباب .. 
طوت رنيم رجليها وحطت راسها عليهن وصارت تبكي وتشهق بصوت عالي …

https://www.barabic.com/real-stories/10671
قصة الأرملة السوداء الفصل الثامن

تعليقات (1)

إغلاق